الطبيب المصري إلى أين؟

الطبيب المصري إلى أين؟

على الرغم من وضوح الصورة التي يراها كل صاحب بصيرة أو حتى معدوم الرؤية الذي ينصت لقلبه، سوف يرى العالم يصفق ويرفع القبعة، ويحيي صاحب البالطو الأبيض أياً كان موقعه، الطبيب المصري أو الممرضة أو إداري في مشفى، أو من يحمل قمامة هذا المكان المقدس.

لقد أغلقت المساجد والكنائس والمعابد، وحرم العابد من عبادته الجماعية وطقوسه الدينية، لكن محراب الطب لم يغلق بابه أمام مريض أو صاحب ألم مهما كان. التاريخ لا يذكر طبيباً أو دارساً للطب تخلى عن مهنته أمام أي تهديد، ولن تكون الحروب أقل تهديداً.

أتعجب اليوم من هذا الهجوم على الطبيب المصري وهذه البلبلة التي تجري في وطن له تاريخ عريق في الطب، ولو تساءلنا مثلاً عن واحد من أعظم أطباء العالم في العصر الحديث، بروفسيور مجدي يعقوب، فماذا يقول عن مهنة الطب وأهمية الطبيب؟ أم يا ترى هل نسأل ملكة إنجلترا التي منحته اللقب السامي؟ أم نسال في هذه اللحظة قلب الطفل الصغير، الذي ينوء بحمله، عن أهمية الطبيب، يا ترى ماذا يقول لنا؟

رسالة إلى إبني طالب الطب.. كن كما أنت، متفوقاً، رحيماً، بشوشاً، اكمل دراستك ولا تجزع من شيئ يدور حولك، تمنى أن تكون كما تمنى لك هذا العجوز على حماره الذي سار بجوارك وأنت ما زلت في الثانوية العامة وتنبأ لك أنك طبيب وطلب منك أن تكون رحميا بأمثاله، لا تتأثر بهذه الموجة من الكلمات التي تذهب مع الريح كما هبت مع الريح. لا تحتاج لأن تكون جيشاً، فأنت الذي تعالج القائد عندما يمرض، وهو الذي يدافع عنك عندما يكون سليماً.

سوف تزول المحنة كما سرد لنا التاريخ، وكم من محن وأمراض مثل الطاعون، الكوليرا، سارس، أنفلونزا الطيور والخنازير، فيرس سي وغيرها مرت، وسوف تظل أنت البسمة على وجه المريض، وسوف تسمع دعوات الأمهات لك. كن أنت.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
رحلة في طريق الحياة
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x