رسالة عاجلة إلى رئيس الوزراء المصري بشأن ليبيا

بقلم/
مصر : ۱۹-۱-۲۰۱۳ - ٤:۱۲ م - نشر

إلى رئيس الوزراء المصريالسيد المحترم رئيس الحكومة الدكتور هشام قنديل

السلام عليكم وبعد

رغم إختلافي الكلي والجزئي مع ما تمثله من رؤى واتجاهات وقناعات وخلفيات، إلا أنني أجد نفسي مضطراً ومرغماً على الكتابة إليك على أمل أن تسعى لاحتواء أزمة أراها تلوح في الأفق مع الجارة العزيزة ليبيا.

ثمة تصريحات منسوبة إلى رئيس الحكومة المصرية تتحدث عن حقوق مصرية مزعومة في الأراضي الليبية على خلفية حقوق التنقيب عن البترول.

إذا كانت هذه التصريحات قد صدرت عنكم بالفعل، فإننا أمام مصيبة تتعلق بالجهل السياسي في إدارة العلاقات مع ليبيا، ذلك أنه لا مصلحة لنا في استعداء الليبيين أو غيرهم.

إن هذه التصريحات العدائية لا تصدر إلا من جاهل أو أحمق أو شخص فقد اتزانه تحت تأثير المخدرات، وأنا أرجو أن تسارع إلى اتخاذ موقف عاجل بالاعتذار عنها للشعبين المصري والليبي.

يتطلب الأمر فوراً أن تتراجع عن هكذا تصريحات، إذا كنت بالفعل قد أدليت بها، ولقد أزعجتني هذه التصريحات كما أزعجت الكثير من الليبيين، الأمر الذي يتطلب منكم توضيحاً عاجلاً في هيئة بيان رسمي أو تصريحات صحفية، على أن يتم نقلها عبر التليفزيون الرسمي حتى نقطع دابر الإشاعات ولنضع الرأي العام والحكومة في ليبيا في الصورة الصحيحة للموقف.

وقد يكون إيجابياً لو بادرتم بالاتصال العاجل هاتفيا بالسيد محمد المقريف رئيس المؤتمر الوطني العام أو الدكتور على زيدان رئيس الحكومة الانتقالية للغرض نفسه. كما قد يكون مفيداً أن يؤكد السيد وزير الخارجية أو سفيرنا بالعاصمة الليبية طرابلس الموقف الرسمي لاحقاً.

ولا يخفى عليك أن التصريحات المثيرة الجدل التي صدرت مؤخراً عن كاتبنا الكبير محمد حسنين هيكل حول ضم منطقة برقة الليبية للأراضي المصرية قد أثارت أيضاً العديد من علامات الاستفهام لخطورة ما تنطوي عليه من دلالات في هذا التوقيت الصعب والعصيب الذي يمر به الأشقاء في ليبيا.

إنني على ثقة من أنك ستدرك ضرورة الحفاظ على علاقات حسن جوار وتعاون مع ليبيا ليس فقط من منظور الحرص على المصالح الاقتصادية والتجارية المشتركة، لكن أيضاً بما يحتمه الفهم الصحيح لأمن مصر القومي وكونه يبدأ باستقرار أمن دول الجوار وعلى رأسها ليبيا.

أتمنى أن تجد رسالتي صدى وأن تبادر إلى تحرك سريع لتفادي أية مشاكل في العلاقات المصرية الليبية.

وأكرر هنا أنه رغم اختلافي معكم، إلا أن مصالح هذا البلد يجب أن تعلو على أي خلاف سياسي أو فكري في هذه المرحلة.

وختاماً أقول لك: حفظ الله مصر من أعدائها في الداخل والخارج.

خالد محمود مصر

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق