صندوق مصر السيادي

مصر : ۱٦-۸-۲۰۱۸ - ۳:٤۷ م

القاهرة للدراسات الاقتصادية: صندوق مصر السيادي طوق النجاة وأداة جديدة لإدارة الأصول غير المستغلة.

٤١٠٠ قطعة أرض غير مستغلة قيمتها تتجاوز التريليون جنيه.

٧٩٤٦ تريليون دولار أصول صناديق الثروة السيادية في العالم.

النرويج في المرتبة الأولى عالمياً والامارات الأولى عربياً والرابعة عالمياً.

الكويت الأولى عربياً في تأسيس الصندوق السيادي.

كشف تقرير صادر عن مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية أن الصناديق السيادية موجودة في العالم منذ عام ١٩٥٣ وهي صناديق مملوكة للدولة وتخضع لإشراف ورقابة الدولة وتقوم بادارة واستغلال فوائض الدولة واستغلالها الاستغلال الأمثل، وقال د. عبد المنعم السيد مدير عام مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية ان النرويج تحتل المرتبة الاولي حيث أنها تمتلك صندوق سيادي بمبلغ ٩٨٥ مليار دولار وتاتي الإمارات في المرتبة الأولى عربيا والرابعة عالميا حيث تمتلك صندوق سيادي بمبلغ ٨٠٠ مليار دولار، كما تأتي الكويت في المرتبة الخامسة عالميا حيث تمتلك صندوق سيادي بمبلغ ٥٢٥ مليار دولار، علما بأن الكويت أولى الدول العربية في التوجه وتأسيس صندوق سيادي لاستخدام الفوائض المالية المحققة لديها من بيع البترول.

وأشار إلى أن أصول صناديق الثروة السيادية حول العالم قفزت ١٣% على أساس سنوى إلى ٧٤٥ تريليون دولار فى مارس ٢٠١٨ بدعم من أداء قوى فى أسواق الأسهم العالمية، وتتركز الثروة السيادية فى عدد محدود من الصناديق إذ تدير أكبر ١٠ صناديق أصولا بقيمة ٥٤٩ تريليون دولار أو ٧٤% من إجمالى أصول الصناديق السيادية حول العالم وتبلغ حاليا أصول صناديق الثروة السيادية حول العالم نحو ٧٩٤٦ تريليون دولار.

واكد ان فكرة تأسيس صندوق سيادي لمصر فكرة جيدة ولكنها تختلف عن أي صندوق سيادي آخر حيث أن الصندوق سيكون المكون الأساسي له المباني والأراضي والعقارات التابعه للمحافظات وغير المستغله وليس لها عائد علي الدولة ولا الموازنة العامة فهي تمثل عبء على الدوله المصرية.

واضاف أن مجلس النواب قد وافق علي تأسيس صندوق مصر السيادي برأس مال مرخص به ٢٠٠ مليار جنيه ورأس مال مصدر ٥ مليار جنيه ورأس مال مدفوع مليار جنيه علي أن يستكمل ل ٥ مليار جنيه (رأس المال المصدر) خلال ٣ سنوات على أن ينضم للصندوق ملكية الأراضي والمباني والعقارات بوجه عام التابعه للمحافظات وغير المستغلة لإدارتها من خلال الصندوق بما يعود بالنفع والفائدة على الدولة والموازنة العامة.

وذكر أن الحصر المبدئي الذي قامت به وزارة التخطيط للأراضي والمباني غير المستغلة والتابعة للمحافظات أكثر من ٤١٠٠ قطعة قيمتهما تتجاوز التريليون جنيه كقيمة مبدئية ولكن بعد إتمام عملية الحصر التي تقوم بها وزارة التخطيط وموافقة مجلس الوزراء وايضا مجلس النواب عليها ستقوم اللجان المختصة والمنصوص عليها في قانون إنشاء صندوق مصر السيادي بالتقييم السوقي لكافة هذه الأصول قبل تحويل ملكيتها للصندوق.

وأوضح أن شركات قطاع الأعمال التابعة لوزارة قطاع الأعمال لن تؤول ملكيتها لصندوق مصر السيادي فصندوق مصر السيادي ليس بديلا عن وزاره قطاع الأعمال فوظيفة الصندوق الأساسية هي إدارة وإستغلال الأصول غير المستغلة لمصر سواء كانت أراضي أو مباني الاستغلال الأمثل من خلال التأجير للغير أو التعاون والشراكة مع القطاع الخاص أو بيع أو استبدال تأجير أو إعطاء حق الانتفاع والإستغلال لهذه الأصول للغير أو إستغلالها والانتفاع بها من خلال إدارة الصندوق بإقامة مشروعات عليها أو التعاون ومشاركة صناديق سيادية أخرى تابعه لدول أخري مثل صندوق الإمارات أوالسعودية أو الكويت أو غيرها من الصناديق التابعة للدول، ونبه أن الهدف من ذلك تعظيم عوائد الدولة من هذه الأصول غير المستغلة بما يعود بالنفع على الموازنة العامة للدولة التي تتحصل علي ٢٠% من أرباح صندوق مصر السيادي.

وقال د. عبد المنعم السيد أنه من هنا يظهر إختلاف صندوق مصر السيادي عن الصناديق الآخرى التابعة للدول الآخرى فإن صندوق مصر السيادي يتكون في غالبيته من أصول مباني وأراضي غير مستغلة في حين أن الصناديق السيادية الآخرى تتكون من فوائض مالية غير مستغلة، ومن هنا يظهر جوانب التعاون والمشاركة الممكنة بين صندوق مصر السيادي وبين الصناديق السيادية الآخرى التابعة للدول الآخرى.

وأكد على إن مجلس إدارة الصندوق ومدير الصندوق سنعول عليهم في حسن إدارة ممتلكات الصندوق واستغلالها الاستغلال الأمثل ويتكون مجلس إدارة الصندوق من الوزراء المعنيين التخطيط المالية الإستثمار بالإضافة إلى خمس أعضاء ممن لهم خبرة في إدارة الصناديق الإستثمارية كما سيتم تعيين مديرا للصندوق له خبرة وكفاءة في إداره مثل هذه الكيانات المالية، مشيراً إلى أن اختيار مجلس إدارة الصندوق ومدير الصندوق وإعطاء الصلاحيات له سيكون العامل الأساسي في إنجاح هذا الصندوق كما أن من أهم عوامل إنجاح صندوق مصر السيادي بجانب الإدارة هو تقييم الأصول التي ستؤول ملكيتها وتبعيتها للصندوق لأنه لو تم التقييم علي غير الحقيقه وغير مطابق للواقع سيؤثر علي قرار إدارة الصندوق.

وشدد على أن يتم التقييم من خلال لجان متخصصة ولابد من الإستعانة بمكاتب إستشارية متخصصة ولا مانع من الاستعانة بمكاتب أجنبية علي أن يتم التقييم من ٣ جهات علي الاقل واختيار المتوسط، وأكد على أن صندوق مصر السيادي هو طوق النجاة وأداة جديدة لإدارة الأصول غير المستغلة في مصر حيث تستطيع مصر أن تحقق عدة مزايا من خلال الصندوق السيادي.

وأشار إلى أن الصندوق السيادي يستطيع الاستثمار داخل وخارج البلاد مما يعظم من نصيب الفرد في الثروة وتستطيع الحكومة من خلال هذا الصندوق مشاركة القطاع الخاص وكذلك شراء حصص تملكها شركات أجنبية عاملة على أرض مصر ومن خلال الصندوق تستطيع الدولة أن تنشط سوق المال من خلال شراء أسهم فى الشركات لدى البورصة وتستطيع الدولة من خلال الصندوق الاستثمار فى القطاعات المختلفة.

وذكر أن المشرع في مصر (مجلس النواب) فطن لذلك ولأهميه صندوق مصر السيادي وغلظ أدوات الرقابة ووضع آلية جيدة للرقابة والإشراف علي صندوق مصر السيادي من خلال نشر القوائم المالية ربع سنوية للصندوق لضمان الشفافية يخضع لإشراف هيئة الرقابة المالية ويخضع لإشراف البنك المركزي المصري وإشراف مجلس النواب ذاته ومتابعة الأداء وأيضا لإشراف الجهاز المركزي للمحاسبات حيث يتم تعيين مراقب حسابات للصندوق من الجهاز المركزي للمحاسبات وايضا من مكاتب المحاسبة والمراجعة في مصر، مؤكداً أن كل هذه الأدوات الرقابيه كفيلة لضمان الرقابة الجادة وعدم انحراف الصندوق عن أداء المهام والاختصاصات المكلف بها.

حسام الدين الأميرSaudi Arabia, Ar Riyāḑ

Copyright © 2018 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 


مواضيع مرتبطة



أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على المصدر



هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ علق عليه الآن

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق