هل يعيد التاريخ نفسه؟

بقلم/
مصر : ۲٦-۳-۲۰۱۲ - ۱۱:۱٦ ص - نشر

هل يعيد التاريخ نفسه؟هذا سؤالي لكل ما يحيط بي، فأنا أرى الوضع يتسم بالضبابية، من الصواب ومن الخطأ؟ ومن يحب مصر ومن لا يكترث لها؟ من أين أبدأ كلماتي التي لا أرى أنها تضيف شيئاً، بل تزيد من علامات الإستفهام، ولكن لعلها خطوه علي طريق المعرفه من وجهه نظري.

المجلس الأعلى للقوات المسلحة لا أجد ما أقوله..

ماذا جنت مصر طوال هذا العام غير برلمان كنت أثق فيه ومن أشد الناس فرحاً به ثم أصبت بالإحباط من ردود أفعاله اليوم؟ وكم كنت أتمنى أن كل ما يدور حولي ليس الا حلم سأستيقظ منه قريباً، ولكن إنها الحقيقة التي حاولت جاهداً أن أبتعد عنها ولكن كل الطرق تعود إليها، ولعلي أترك الرد هنا للقارئ بسؤالي.. لمن الشرعيه اليوم؟ أهي للميدان ام للبرلمان؟

واليوم بعد ما أصبح الصدام وشيكاً بين الإخوان والمجلس الأعلى للقوات المسلحة أصبحت الحاجة ملحة لسؤال هام جداً من وجهه نظري وهو: هل نتحد جميعاً في مواجهة المجلس الأعلى للقوات المسلحة أم نترك الإخوان وحدهم؟ وهل الإخوان قادرون علي تجاوز هذا الصدام؟

لن أقلل من شأن أحد، ولكن يجب على الجميع أن يتوقفوا ويعيدوا النظر في ما جرى خلال العام المنقضي، ليتبين كل منا ماذا فعل وليعرف الجميع ما كان خطأه وما كان صوابه حتي نتمكن من تجاوز الأزمة.

أتمنى أن لا يعيد التاريخ نفسه، وأتمنى أن نتجاوز هذه المحنة بسلام، ولا أجد نفعاً من أمنياتي هذه فالصدام قادم لا محالة، ولكن هل تستغل التيارات الليبرالية هذا الصدام وتتحد مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في صدامه مع التيار الإسلامي، هذا ما لا أتمناه مطلقاً. ولكن يجب علينا ان نعيد توحيد الصف ما بين كل التيارات السياسية حتي نستطيع تجاوز هذه الفتره وبعد ذلك فلتلعب الديمقراطية دورها، وأنا أثق تماماً في قدره الشعب المصري على الإستيعاب وإختيار الأصلح لما هو قادم ومن هو قادر علي تحمل المسئولية.

وأنتقل هنا بالحوار إلى دائرة جديدة وهي دائرة اللجنة التأسيسية للدستور:

لا أستطيع القول بأنها لجنة تأسيسية للدستور ولكنها مسرحيه إسمها "دستور يا أسيادنا".

ما هذا العبث الذي يحدث؟ أين تمثيل الشعب؟ أين التوافق في الدستور؟

هناك أشخاص يردون بأن هؤلاء النواب هم ممثلو الشعب، ولكن أي ممثلين أتوا بإنتخابات القوائم التي لم نعرفها إلا منذ حفنة أشهر ولا يفهم معناها الكثير، هل إن صعد تيار آخر إلي سدة الحكم سنغير الدستور لأنه كان يمثل تياراً بعينه؟ وكيف للمتغير أن يؤسس الثابت؟

إن ما يحدث اليوم والذي يسمي وضع دستور، ليس إلا مسرحية لنجد أنفسنا مرة أخرى أمام دستور لا يمثل إلا تياراً واحداً ويؤدي إلي ما يريد هذا التيار.

الساده الأفاضل حزبي الحرية والعدالة والنور.. أفيقوا قبل فوات الآوان.. أفيقوا قبل أن تسقطوا من رأي الناس، وإن كنت أرى أن الإفاقة قد يدركها حزب الحرية والعدالة ولكن لن يدركها حزب النور.

إن حكم العسكريين إلى زوال، سواء كان ذلك بالقوه أم بالسلم، ولكن إلى كل تيارات مصر السياسية.. أفيقوا قبل أن يدرككم الطوفان، وإعلموا جيداً أن هذا الشعب العظيم يملك بحق عقلية متميز قادرة علي الفهم والإستيعاب وسيعلم الجميع من كان على حق ومن كان على باطل.. من أراد الخير ومن أراد دون ذلك.. وتذكروا أن التاريخ لا يرحم أحداً.

محمد محمود الصياد مصر

Copyright © 2012 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق