موائد الإفطار الجماعية ودعوة لتعويضها بتبرعات للمحتاجين

موائد الإفطار الجماعية ودعوة لتعويضها بتبرعات للمحتاجين

يعلم الجميع مسبقاً أن شهر رمضان هذ العام لن يكون تقليدياً بأي معنى من المعاني، إذ لم يتزامن انتشار وباء خطير كوباء كورونا مع حلول شهر رمضان منذ مئة سنة تقريباً، وربما أكثر. يعلم أغلب المسلمين أن وضع المساجد سيبقى على حاله مما يعني أنه لا صلاة في المساجد هذه السنة، وبالتالي سيحرم ملايين المسلمين للأسف من صلاة التراويح وصلاة الجماعة وكذلك موائد الإفطار الجماعية.

عادات كثيرة أخرى ارتبطت بشهر رمضان لن يتمكن الناس من القيام بها، لعل أبرزها موائد الإفطار الجماعية التي تبسط في أماكن كثيرة وتكون مفتوحة لعامة الناس وتخصّص بالأساس للفقراء والمحتاجين والطلبة وعابري السبيل، هذا ما يحث عليه الإسلام، حيث يكون المسلمون أكثر التزاماً بتعاليم دينهم وقيمه في هذا الشهر بالذات لما فيه من أجر خاص وأيام مباركة.

في أنحاء مختلفة من العالم الإسلامي، تدعو مؤسسات إسلامية وشيوخ ودعاة للالتزام بتعليمات الحكومة وعدم التهاون في تطبيقها تحت أي عنوان أو مسمى ولو كان شهر رمضان. وفي سياق إقامة المأدبات وتقديم الموائد الجماعية، أكد وزير الأوقاف المصري محمد مختار على ضرورة التخلي عن هذه العادة لما تحمله من مخاطر على صحة الناس، واقترح بدل ذلك تقديم تبرعات تخصص لاحقاً للفقراء، وهكذا يحقق المسلمون غرضهم من إقامة الموائد، أي إعانة المحتاجين دون تهديد الأمن الصحي العام للناس.

"دوام الحال من المحال" حكمة بسيطة من الحكم التي يعرفها الناس، ورغم بساطتها فإنها تثبت قدرة خاصة على استقراء الواقع. من كان يظن يوماً أن سعر برميل النفط سيصبح في لحظة ما سالباً، أو من كان يتوقع أنه سيمر رمضان على المسلمين تكون فيه المساجد مغلقة.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
قصة عشق
[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x