الفاقد التعليمي

بقلم/
مصر : ۲۷-۱۰-۲۰۱۸ - ۲:۲۵ م - نشر

الفاقد التعليميالفاقد التعليمي هو حجم الفاقد من التعليم كنتيجة للرسوب أو الغياب أو التسرب من المؤسسة التعليمية أثناء ساعات الدراسة.

أما عن ظهور الكلمة، فليس هناك زمان أو تاريخ معين أطلقت فيه الكلمة طالما أن بعض الناس رغبوا في التعلم والمعرفة والبعض الآخر لم يرغب بسبب أو حوجة ظاهرة، إذا فظهور المعني بغض النظر عن ظهور الكلمة يرتبط إرتباطا مباشرا بوجود الإنسان.

هناك أنواع من الفاقد التعليمي. النوع الأول يتسبب فيه تغييرات الزمان والمكان وعدم الحضور الذهني وإستذكار الدروس رهبة أو رغبة أو حتي ظرفا، وأقصد عدم القدره علي التكيف الدراسي وما يعقبه من غياب متكرر عن مقاعد الدراسة والتحصيل ثم الإضطرابات المزاجية والنظرة السلبية للمستقبل، فيكون المصير المحتوم حالة رسوب ومن ثم الإبتعاد عن الدراسة علما بأن كل تلك أسباب قد تلقي بصاحبها في مهاوي الجهل والتخلف، فالتعليم المدرسي الأكاديمي والمهني قناتان تعملان على صقل بني الإنسان وتمليكه أدوات ووسائل العيش الكريم.

هناك مؤسسات تربوية ومدنية وعسكرية تساهم في تلقين الفرد بعض العلوم الصالحة للحياة، ومن لم ينتظم في إرتياد تلك الدور سمي فاقد تعليمي. وإذا تبوأ نفر منهم منصب قيادي في مؤسسة ما وفي غفلة من الزمن، صار وبالا علي المنصب وأصدر قوانين وصكوك وجاء بأفعال غير منطقية تنم عن جهله وتؤدي للخراب والدمار وتؤكد للجميع أنه خريج مؤسسة الفشل والمصيبة. إن الضعاف والمتملقين والإنتهازيين في المجتمع أحيانا هم الذين يشكلونه ويتقبلونه بل يساندونه ويؤازرونه ويصفقون له في تحقيق الناتج الخطأ ويطبل له المستفيد ويعشم نفسه بحصد الفوائد مما يمتلكه من درهيمات معدودات أو أسماء أعمال ظهرت علي السطح في دنيا المال والأعمال.

إذا فإن أساس التردي والسبب الواضح هو إدمان الغياب عن الدراسة، وبطبيعة الحال فإن الغياب يؤثر علي التحصيل الأكاديمي مما ينتج عنه الرسوب، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر علي الجماعة، كما وللدولة مسؤولية مباشرة في إعداد النشيء وإحتضان الفاقد التعليمي قبل الولوج في غياهب اللا-نفع وعدم الفائدة بل كبح الفرد وكف أذاه عن أرواح وأموال وأعراض الآمنيين من كافة المواطنين وعدم إحتضانه يؤدي إلي ظاهرة المتشردين بمختلف أعمارهم وهو النوع الثاني.

هناك تقارير تفيد أن في السودان ما يقارب تسعين ألف طفل متشرد، قل العدد أو كثر، دفعتهم ظروفهم الإجتماعية والإقتصادية وقذفت بهم إلى الشوارع، أغلب هؤلاء هم ضحايا الصراعات الإنسانية والحروب والجوع. يتوقع بعض المختصين أن يرتفع عددهم في السنوات المقبلة قياسا علي حالة إرتفاع تكاليف المعيشة والتعليم، حيث أشارت إحصائية الى أن قطار التعليم يمضي ويخلف وراءه نحو ٦٠% من الأطفال خارج أسوار المدارس.

ظاهرة الفاقد التعليمي بشقيها تضرب بأقدامها وتتوغل عصب كل المجتمعات بلا إستثناء، ولكن إن توحدت الأراء وإتفقت حول الحلول وتم إيجاد البدائل والدعم المالي والمعنوي، ذهبت أدراج الرياح كنتيجه حتميه ترضي الجميع.

د. سامي عبد المنعم بريمةUnited Kingdom, Enfield

Copyright © 2018 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق