أيها النائمون في العسل أفيقوا يرحمكم الله

بقلم/
مصر : ٤-۵-۲۰۱٤ - ۷:۱۳ ص - نشر

أحلام الفقراءالفقراء يتجمدون ويموتون علي أرصفة الشوارع وفي محطات القطارات وبين عوادم السيارات، يبيعون أحلامهم علي أمل أن تمتد يد تنقذهم من الضياع. وفي المقابل حكومات تتوالي واحدة تلو الأخرى، ما عليها سوي بيع الاوهام للفقراء، فأصبح المسئولون يتسابقون لنيل أكبر حصة من الغنائم قبل ان يعتلي غيرهم أمكانهم.

والآن حلبة المصارعة الرئاسية المصرية بدأت تشتعل من جديد، فالصراع بات لأجل الأقوى، والضعيف الفقير يقف يتأمل المشهد من بعيد، وبعدها يفترش الرصيف من أجل خطف لحظات سٌبات يصنع هو فيها أحلامه.

فهل ستتحقق يوماً أحلام الفقراء أم سيظل الرصيف يحتضن أحلامهم، وسادتهم يعتلون كراسي السلطة وبالغراء يلتصقون بها؟ فهل ستتحقق وعودهم أم ستظل أحلاماً تتٌردد علي شفاههم؟

أيها النائمون في العسل أفيقوا يرحمكم الله.

أفيقوا من أوهام العبارات الرنانة والجمل المخملية، ففقرائنا بحاجة إلى أفعال أكثر من الأقوال، وبحاجة إلى يد تمتد تنقذهم وتأخذ بهم إلى مكانة البشر وليست كلمات تتنطلق من شفاه في لحظات تجلي ووقت الفعل الكلام يذهب مع الريح.

أيها النائمون في العسل تذكروا وعودكم قبل أن يعتلي كل مسئول كرسيه وينسى حق الفقير الذي يأمل منه القليل وليس الكثير، ينتظر فقط أن يرقى لمكانة البشر، أن يجد مكاناً يأويه ولقمة خبز تسد رمقه.

فيا سادة قبل أن تلتصقوا بكراسيكم، تذكروا مقولة ابن الخطاب رضي الله عنه "لو عثرت دابة في العراق لخفت أن يسألني الله عنها: لِمَ لم تصلح لها الطريق يا عمر؟".

هذا هو حال الدابة في عهد الخلفاء الراشدين، فما بالنا الآن بأناس يفترشون الأرصفة دون مأوى لهم، فالويل كل الويل لمسئولين تركوا فقراءهم علي الأرصفة منسيين، لأجل مصالحهم وغنائمهم، إلتهوا بكراسي السلطة متخاذلين.

سمر سالمEgypt, Cairo Governorate

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق