شرعية الأحلام

شرعية الأحلام

شرعية الأحلام ضرورة يجب توافرها في كل الأحلام حتى يؤدي الحلم هدفه عند تحقيقة، فالحلم شئ جميل وصحي وسبب لتطور المجتمعات فهو طموح لتحقيق كل مجهول.

الأحلام من أساسيات الحياة، فلا توجد حياة بدون حلم، لكن هنا يطرح السؤال نفسه: هل كل الأحلام مشروعة؟ هل كل حلم عند تحقيقة سيعود بالخير والتقدم والسعادة؟ هل كل الأحلام مباحة وتسمح بها الأعراف والقوانين؟ هل يجب أن نساعد كل صاحب حلم في تحقيق حلمه؟ أو يجب أن تكون هناك قواعد وقوانين للأحلام حتى نضمن أن يتم تحقيق الهدف السليم من الحلم ليعود بالنفع على المجتمع؟

الحلم غير الشرعي يؤدي إلى نهايات غير مطلوبة، فقد يتم استغلاله لمصالح شخصية مريضة. يذكر التاريخ أحلاما كثيرة غير شرعية أدى تحقيقها للكثير من الدمار والكوارث بل وملايين القتلى من البشر، مثل الحلم النازي بسيطرة الجنس الآري على العالم، والذي أدى للحرب العالمية الثانية التي راح ضحيتها ملايين من الأبرياء.

شرعية الأحلام من الصعب تحديد قوانين ثابتة لها، فكل فترة زمنية تتغير الأحلام وتتطور وتتغير معها قوانين العالم، ويعد ما كان مرفوضا قديما مباح حاليا بل ومطلوب أيضا وضروري.

هنا يظهر لنا سؤال كيف لنا أن نحدد شرعية الأحلام وما هي المعايير التي تحدد أو تصلح لقياس هذه الشرعية في ظل الاختلافات الكبيرة في الأفكار والمعتقدات والعادات، وفي ظل وجود الكثير من رافضي التجديد والتغيير، الذين ينظرون للحلم كجريمة وتمرد على ما تربوا عليه؟

شرعية الأحلام أهم من الأحلام نفسها، فيجب ان يكون الحلم مشروعا حتى يتم تنفيذه، والشرعية تتحدد بالكثير من الضوابط، والضوابط أنواع، منها ضوابط ثابتة لا تتغير مثل الضوابط الدينية وهي واحدة في كل الأديان، فلا يوجد دين يحلل القتل مثلا أو السرقة أو أي شئ محرم ويسبب أذى مهما كان ضئيل، وهناك ضوابط متغيره حسب مجتمعها وهذه تخضع للعادات والتقاليد المجتمعية فتكون متغيرة وهذه ممكن إضافتها من المسؤلين عن تحقيق الحلم كل حسب مجتمعه.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
عصر النفاق

إذا غرسنا مثل هذه الضوابط في أطفالنا ومجتمعاتنا وعلمناهم كيفية الحلم وكيف يؤدي إلى تحقيق المستحيل أحيانا، فلن نرى أحلاما غير مشرعة ثانية.

[/responsivevoice]

اترك تعليقاً