جريمة قتل الأحلام

جريمة قتل الأحلام

جريمة قتل الأحلام من أخطر الجرائم التي لا يعاقب عليها القانون ولا ينظر إليها بعين الاعتبار، وقد تم سن آلاف القوانين، وكل فترة يظهر احتياج العالم لقوانين جديدة لضمان حقوق الناس والمؤسسات، لكن حتى هذه اللحظة لم يفكر أحد في قانون يعاقب قاتلي الأحلام على الرغم من أن قاتل الأحلام مرتكب جريمة مكتملة الأركان، فالحياة بدون أحلام موت محقق.

يبدأ كل تطور أو اختراع دائما بحلم جديد لم يحلمه أحد من قبل، ثم يكون عند صاحب الحلم من الشجاعة ان ينشر حلمه ويحاول تحقيقه، وهنا يواجه فريقين من البشر، فريق يستهزأ بهذا الحلم ويحاول منعه من محاولة تحقيقه، وهؤلاء هم قاتلي الاحلام، والفريق الثاني من يصدق الحلم ويساعد في تحقيقه.

كل شئ في العالم يبدأ بحلم، فأول أحلام الطيران كان بجناحي الريش لعباس بن فرناس الذي واجه مجتمعه الهازئ والمستنكر لحلمه، ولم يصدق هذا المجتمع ان حلم الطيران سوف يصبح حقيقة في يوم من الأيام ويوصل البشر للقمر.

خلق الله البشر وفي داخلهم روح الإبداع والقدرة على الحلم، وطوع لهم الكائنات والموارد لخدمتهم، فكل من يحلم بشئ يمكنه تحقيقه والاختراعات الحديثة حولنا تثبت حقيقة الأحلام، فمن كان يصدق أن الانسان يستطيع أن يكلم صديقه وكل منهم في دولة بينها وبين الأخرى آلاف الكيلومترات بل ويراه أيضا.

تخيل معي وضع العالم وما سوف يصل إليه إذا تركنا العنان لأحلامنا، بل وأنشأنا مؤسسات ترعى الأحلام وتصدقها وتساعد على تنفيذها، نستطيع أن نرى هذا في تطور العالم في السنوات الأخيرة بصورة سريعة جدا أكبر من اي تطور في الماضي، لأن المؤسسات المالية الكبرى بدأت تصدق الحلم وتقتنع بإنه أقوى استثمار، فالعالم يحتاج كل يوم لجديد.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
مشروعات مصر العملاقة توقفت قبل أن تبدأ

جريمة قتل الأحلام يجب أن تاخد مكانها في الجرائم وينظر إليها بجدية ويصبح لها مكان في قوانين العالم الذي أصبح يحافظ على جميع الحقوق الفكرية، وهي جزء من الأحلام، فالفكرة حلم وسارق الفكرة لص في نظر المجتمع الذي ينظر إليه بنظرة السارق المجرم وأصبح يحاكم بنص القانون.. فكيف بقاتلها؟

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x