السيف ذو الرأسين كذبة فارسية

السيف ذو الرأسين كذبة فارسية

غيرُ خافٍ على الجميع، أن العربَ في سابق الزمان كانوا يُطلقون تسميات على كل شيءٍ من مقتنياتهم وحاجاتهم حتى الأحجار والعصي والدواب وغيرها من أمور. ومن هذه الاشياء السيف، فله أسماء كثيرة مثل إبْرِيْق، إزَار، إصْلِيْت، أصْمَعِي، إِفْرَنْد، بَارِقَة، بَتَّار، بَتُوْك.. ومن هذه السيوف هو سيف الإمام علي عليه السلام فكان إسمه "ذو الفقار" وهذا مما لا شك ولا خلاف فيه بين جميع المسلمين.

لكن المشكلة ليست في تسميته وانما في أوصافه، وأيضاً المشكلة ليست فقط في نفس أوصافه، وإنما هي لماذا عندما يذكر سيف ذو الفقار يتبادر الذهن إلى هذا السيف المشهور، ذو الرأسين، أو الذؤابتين، وليس السيف العادي؟

من هنا تبدأ قصتنا..

أولاً: إنني بحثتُ بحثاً معمقاً وراجعتُ كثيراً من المصادر، وربما كل المصادر التي تناولت سيف ذو الفقار، المصادر السنية والشيعية، فلم أجد مصدراً واحداً من المصادر المعتبرة وغير المعتبرة، ذكر بأن سيف علي عليه السلام ذو الفقار: أنه ذو رأسين أو أنه ذو ذؤابتين.

وغاية ما ذُكِرَ في هذا تفسير ذي الفقار أنه: سيف فيه حزّ خط من بدايته إلى مقبضه، وسمي ذو الفقار لان هذا الخط يشبه العمود الفقري للإنسان. وقالوا أيضاً: سمي ذو الفقار لان فيه نتوءات كفقرات العمود الفقري لظهر الإنسان ولذلك سمي بذي الفقار أي أنه صاحب الفقرات. فغاية ما ذُكِرَ في هذا المجال هو هذه الأوصاف وليس أنه ذو رأسين، وإنما ذو رأس واحد.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
دى حاجه اروبا خالص

ووجدتُ بعض الاحاديث عن النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك عن الإمام الصادق عليه السلام كلها تتحدث عن أمورٍ معنوية في سبب تسميته بهذا الإسم مثلاً: سمي ذو الفقار لان من يُضرب به فأنه يفقر في الدنيا من الحياة، أي يموت، ومن الجنة في الاخرة، أي انه يدخل النار، ولا مجال لذكر هذا الآن ويمكنكم البحث عنها في المصادر المعروفة.

إذن لم يذكر احدٌ من مصادر الشيعة والسنة أن ذا الفقار ذو رأسين، فيا ترى من أين جاءنا الإعتقاد بأن ذا الفقار ذو رأسين كما تشاع صورته منذ ١٤٠٠ عاما؟

ثانياً: إن الاعتقاد الذي جاءنا هو بسبب خنجر أبي لؤلؤة، المجوسي الفارسي، المسموم الذي قتل به الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. لأن خنجره المسموم كان ذا رأسين، وذؤابتين، ولأن الفرس أرادوا، منذ أن خلقهم الله ومنذ أن أدخلهم الخليفة عمر إلى الاسلام، تمزيق الاسلام وتفريق المسلمين، وخلق فتنة دائمة بين الشيعة والسنة، ولأنهم يمتلكون ماكنة إعلامية قوية جداً ترتبط بالماسونية العالمية، فشغلوا ماكنتهم الإعلامية وأوحوا إلى الناس بان سيف علي عليه السلام هو ذو رأسين، وبذلك فأنهم يريدون أن يلصقوا تهمة قتل الخليفة عمر، رضي الله عنه، بالإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، أو لا أقل أن تترضى الشيعة على قاتل الخليفة عمر رضي الله عنه كونه يمتلك نفس سيف علي عليه السلام. أو يوجد إحتمال آخر أن الفرس يريدون أن يدخلوا إلى الإسلام من خلال هذه الأمور ويحرفوه وبالتالي فإنهم قد نجحوا نجاحاً باهراً، حتى أن علماء الأزهر أنفسهم قد اعتقدوا بهذه الحقيقة وأجازوا لمصطفى العقاد فيلم الرسالة الذي يحتوي على هذه الكذبة.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
لماذا تونس؟

إذن سيف علي عليه السلام ليس ذو رأسين، وإنما خنجر أبي لؤلؤة المجوسي الفارسي قاتل الخليفة عمر رضي الله عنه، هو ذو رأسين.

ثالثاً: وهذا البحث لهذه المعلومة جاء بسبب ما صك سمعي من المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني في محاضرته العقائدية (٣٢) حيث قال: "إن من قتل الخليفة الأول رضي الله عنه، والخليفة الثاني رضي الله عنه، والإمام علي عليه السلام هو اللوبي نفسه الموجود الآن الذي لا يسمح بأي شريف أن يتصدى وينصف الناس ويعطيها حقوقها.. وأما من هم الأشخاص في هذا اللوبي؟ فهذه القضية ترجع لكم".

رابعاً: إن أبي لؤلؤة المجوسي الفارسي هو من ضمن أشخاص هذا اللوبي.

خامساً: من خلال هذه المعلومة البسيطة يتبين لنا كيف أن الفرس المجوس قد أوغلوا تدخلهم ليس في السياسة الداخلية للبلدان، وإنما حتى في عقائد المسلمين، ولو بحثنا لوجدنا العجب العجاب.

ملاحظة خارج المتن: السيف ذو الرأس الواحد موجود في متحف اسطنبول في تركيا ويقال انه للإمام علي عليه السلام.

[/responsivevoice]

هذا المقال له 3 تعليقات

  1. Avatar
    علي عبيد عيسى

    لم يعد خافيا للعيان الدعم الذي يقدمه البعض لدولة الخرافة الداعشية خصوصا بعدما فقدت هذه الجهات السيطرة على ضبط اعصابها بعدما تهاوت امالهم ومخططاتهم الخبيثة بمعاول ابطال الحشد الشعبي والذين عبروا بدمائهم على الانتماء الحقيقي لعراق شاء الله له ان يتشكل بهذه القوميات والاديان والمذاهب التي يفتخر الجميع بالانتماء لها ان هذا العداء للحشد الشعبي ما هو الا محاولة لخلق اتجاه شعبي في المناطق السنية لعرقلة تقدم القطعات العراقية وطرد الدواعش من ارض صلاح الدين والانبار والتي اصبحت مدينة استباح حرمة ارضها وكبرياء رجالها وهم يشاهدون عاجزين كيف يقاد شرفهم الى مخادع جهاد النكاح فلولا هؤلاء الابطال الذين حفظوا ماء وجه العراق بعدما هرب ضباط صدام وسلموا كما اعتادوا اسلحتهم وذخائرهم وفروا من المعركة ليتركوا شرف الارض العراقية وحيدة نهبا وسلبا والحق يقال ان لولا الدعم الايراني للعراق لكان الان لا وجود لجمهور العراق ولكان شعب العراق الان وخصوصا الشيعة يستجدون عطف العالم على الحدود لقد اعتدنا نحن العراقيين على المواقف المتخاذلة والمتامرة على العراق من قبل دول الجوار وامريكا الا انهم نسوا ان للبيت رب يحميه ورجال مثل السيد السيستاني ومراجعنا العظام لاخذ العراق بكل اطيافه الى بر الامان ولتخسأ الاصوات التي تحاول ان تتاجر بدماء السنة قبل الشيعة ويفرح هلاء وهم يشاهدون معاول الحقد الهمجي وهي تحطم اعظم اثار العالم في النمرود والحضر والتي استنكر لها العالم كله الا الذين لا يعرفوا من الحياة شيء سوا رعي الاغنام والصيد وسباق الابل

  2. Avatar
    محمد من الجزائر

    حتى لو كانت هذه كذبة أو أكذوبة، فإنها لاتقارن بتزييف حقب طويلة من التاريخ الإسلامي، على حساب الحقيقة، حتى أنتجت هذه الأكاذيب التي (مكيجت) وجوه ملوك وخلفاء، وفقهاء سلاطين، عاثوا في الأرض فسادا، وأسسوا للتكفير والسبي والنفي والطائفية، وإلغاء الآخر. حتى خرجت من براثن ذلك الإسلام المزيف (التيمية) التي جعلتمونها مرجعية لإسلامكم والتي فرخت الوهابية الظلامية، والقاعدة الإرهابية، وداعش، والنصرة وبوكو حرام، وإلى ما هنالك من التسميات والمسميات، وكلها تستند في عقيدتها إلى هذا التاريخ وهذا التراث الذي تعتقدون بأنه نقي. أليس اليوم ونحن في عصر غزو الفضاء، يخطب على منابر مساجدكم وقنواتكم التكفيرية أمثال الحويني، الذي يدعو بلا خحل، إلى الغزو وسبي الأطفال والنساء وبيعهم في أسواق النخاسة. فالفرس أطلقوا بالأمس القمر الصناعي (فجر) بخبرة علمائهم، وفقهاءكم لايزالون يكفرون من يقول بكروية الأرض، ويفتون بحرمة سياقة المرأة للسيارة!

  3. Avatar
    سيدعلي الحسيني

    احسنت وابدعت واجدت الموضوع نعم انهم الفرس وخبثهم المتأصل على القومية العربية وخصوصا العراق فما برح الهراق ينفك من مؤامراتهم الخبيثة .أنا لهم ولقد من الله علينا بقادة مصلحين كمثل السيد الحسني الصرخي الذين اخذوا على عاتقهم تنوير الامة واصلاحها وافشال تلك المؤامرات الخبيثة

انشر تعليقك