دونالد ترامب مليونير بالوراثة ورئيس أمريكا بمساعدة روسيا

دونالد ترامب مليونير بالوراثة ورئيس أمريكا بمساعدة روسيا

ولد دونالد ترامب في نيويورك بأمريكا في ١٤ يونيو ١٩٤٦، وهو إبن المليونير الأمريكي فريد ترامب، المستثمر في مجال العقارات. فشل دونالد ترامب في دراسته الأولية وألحقه والده بمدرسة عسكرية، على طريقة أبناء الأثرياء الذين يفشلون في دراستهم المدرسية النظامية. وحتى اليوم مازال دونالد ترامب يخفي شهاداته المدرسية ويهدد جميع المدارس التي إلتحق بها بقضايا وغرامات إذا كشفوا شهاداته ودرجاته. لن نتعرض هنا للحياة الشخصية والعلاقات المشبوهة في مرحلة ما بعد الدراسة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ترامب تهرب من الخدمة العسكرية..

في عام ١٩٦٨ حصل ترامب على شهادة طبية مزورة تفيد أنه مصاب بنتؤ في قدمه، واستخدم هذه الشهادة، مع علاقات والده المليونير، ليتهرب من الخدمة العسكرية، وحتى هذا اليوم لم يكشف دونالد ترامب هذه الشهادة الطبية.

ترامب رجل أعمال فاشل..

في آواخر ستينيات القرن الماضي، حصل دونالد ترامب على ١٤ مليون دولار من والده ليبدأ بها حياته كرجل أعمال، فكانت أول استثماراته في مجالات الكازينوهات والملاهي الليلية المخصصة للقمار والدعارة والخمور وما يصاحبها من أمور مشابهة وعلاقات بالجريمة المنظمة، مافيا، وكان والده راضيا عن تلك الإستثمارات، حيث أن تاريخ والده أيضا يشمل ما شابه ذلك من الأعمال. وقد فشل دونالد ترامب في إدارة هذه الإستثمارات مما أدى إلى إفلاس معظمهما، علماً بأنه من الصعب جداً إفلاس كازينوهات القمار لأنها تقوم على غش العملاء والإستيلاء على مالهم.

ثم اتجه دونالد ترامب إلى الإستثمار في مجال مسابقات ملكات الجمال في أمريكا، وهي في حقيقتها في أمريكا واجهة لتجارة الرقيق الأبيض والنخاسة والإتجار في البشر، ومازال ترامب يستثمر في هذه الأعمال إلى جانب الإستثمار في العقارات والفنادق، حيث تملك عائلته عدة فنادق في واشنجطن العاصمة، برغم أن القانون الأمريكي يمنع الرئيس من ذلك.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
حول مقتل بن لادن: الإنحياز للضحية أم للقاتل؟

مازال دونالد ترامب يخفي حتى اليوم ملفاته الضريبية، التي تشير إلى تهربه من دفع الضرائب، وإفلاسه للعديد من الأعمال التي قام بالإستثمار فيها وآخرها جامعة ترامب التي تم إغلاقها لأنها قائمة على غش وخداع الطلاب لدفع مبالغ ضخمة مقابل الحصول على شهادات وهمية وغير معتمدة من أية جهة علمية.

ترامب وحلم الرئاسة..

بدأ ترامب رحلته للوصول إلى الرئاسة الأمريكية عن طريق تقديم البرنامج التليفيزيوني “التلميذ” الذي تم عرضه من سنة ٢٠٠٤ إلى ٢٠١٦، كان ترامب يقوم بمقابلة عدد من المتقدمين لوظائف وهمية ثم يقوم ترامب “بفصلهم” على الهواء. وقد أعطاه هذا البرنامج شعبية واسعة في أمريكا.

ثم بدأ ترامب يهاجم السياسة الأمريكية وخاصة الرئيس السابق باراك اوباما واتهمه بأنه ليس مواطناً أمريكيا ولا يحق له أن يكون رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، بدعوى أنه لم يولد في الولايات المتحدة الأمريكية لأبوين أمريكيين. والحقيقة أن باراك اوباما مواطناً أمريكياً، ولد في الولايات المتحدة الأمريكية، ومن حقه الترشح للرئاسة الأمريكية. وفيما بعد اعتذر دونالد ترامب عن تلك الكذبة وكأن شيئاً لم يكن.

تقرب دونالد ترامب إلى اليمين الأمريكي المتطرف، والصهيونية الأمريكية، والإنجيليين الجدد، وأصحاب نظريات المؤامرة في كل المجالات، والعنصريين المعادين لكل من هو ليس أبيض اللون ومن أصول مسيحية أوروبية/أمريكية بيضاء، وتقرب أكثر رجال الأعمال الإنتهازيين أمثاله، وفوق كل ذلك تقرب إلى فلاديمير بوتين رئيس روسيا، الذي مازال يستطيع توجيه ترامب عن بعد، ومازال ترامب لا يجرؤ على مواجهة بوتين في أي موقف. ثم رشح ترامب نفسه للرئاسة الأمريكية في عام ٢٠١٦ مدعوما بكل تلك الفئات، خاصة فلاديمير بوتين وروسيا.

الحملة الإنتخابية ٢٠١٦

الحملة الإنتخابية لترامب أقل ما يقال فيها أنها من أول يوم لجأت إلى أساليب ملتوية، ومخالفة لقانون الإنتخابات الأمريكي. وبعد الإنتخابات ونجاح ترامب، تمت محاكمة مدير حملته الإنتخابية، بول منافورت، وأدانته المحكمة وحكم عليه بالسجن لعدة سنوات في العديد من الجرائم، كما تمت محاكمة مستشاره للأمن القومي، مايكل فلين، وحكم عليه بالسجن أيضاً، وتمت محاكمة مستشاره روجر ستون وإدانته والحكم بسجنه، وأمس تم القبض على مستشاره ستيف بانون بتهم فساد، وقد بلغ عدد كبار المقربين من ترامب ومستشاريه ومديري حملته الإنتخابية الذين حكم عليهم بالسجن ثمانية أشخاص.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
عاصفة الحزم تضرب

استفاد ترامب من أخطاء حملة هيلاري كلينتون الإنتخابية، ورغم أنه حصل على ثلاثة مليون صوت أقل من هيلاري كلينتون، إلا أنه حصل على الأصوات الكافية لترجيحه من ممثلي الولايات، هذه الأصوات هي التي تحدد الفائز في الإنتخابات، لأن نظام الإنتخابات الرئاسية الأمريكية يتم على خطوتين، الأولى هي الإنتخابات العامة، والثانية الأصوات المرجحة من ممثلي الولايات، حيث كل ولاية لها عدد من الممثلين يتناسب مع عدد سكان الولاية.

التدخل الروسي في الإنتخابات الأمريكية ٢٠١٦

طلب ترامب من روسيا التدخل والتلاعب في الإنتخابات الأمريكية لصالحه، وقد حصل فعلاً على ذلك التدخل الذي دعمه فلاديمير بوتين واستفاد ترامب من التدخل الروسي في الإنتخابات الأمريكية ٢٠١٦ حيث جندت روسيا الآلاف من محترفي إختراق الشبكات الإلكترونية، وقام كل منهم بإنشاء آلاف الحسابات على فيسبوك وتويتر وغيرهما من مواقع التواصل الإجتماعي، لتأييد ترامب والدفاع عنه وتغيير صورته أمام الرأي العام الأمريكي، وتشويه صورة هيلاري كلينتون لدى الأمريكان، وخلق حالة من الرأي العام (المفتعل) بأن ترامب هو المرشح الأفضل للمواطن الأمريكي البسيط، ونجحت هذه التدخلات في التأثير على الرأي العام الأمريكي لصالح دونالد ترامب، مما أدي في النهاية إلى فوزه في الإنتخابات الرئاسية ٢٠١٦ بالتلاعب والغش وتدخل قوى أجنبية معادية لأمريكا، وهي روسيا التي مازالت تحاول التدخل والتلاعب في إنتخابات ٢٠٢٠ لصالح دونالد ترامب.

دونالد ترمب مليونير بالوراثة ورئيس امريكا بمساعدة روسيا

* * * * *

كان هذا الجزء الثاني في سلسلة من ثلات مقالات عن دور دونالد ترامب في نهاية أمريكا كقوة عالمية.

الجزء الأول: دونالد ترمب ونهاية أمريكا كقوة عالمية

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x