موقعة الكلب

د. أوعاد الدسوقي
مصر : ۲٤-٦-۲۰۱۳ - ۵:۵۳ م

حضرتك معارض للإخوان؟ مش عاجبك النظام؟ متمرد على الأوضاع؟ عايز إنتخابات رئاسية مبكرة؟ هتشارك في مظاهرات ٣٠ يونيو؟

عزيزي القارئ لو كانت إجاباتك على الأسئلة السابقة بـ"نعم" يبقى لازم تعرف أن سيادتك داخل على موقعة جديدة… لا لا مش موقعة من اللي بالي بالك، زي "موقعة الجمل أو موقعة الإتحادية" لا يا سيدي "جمل أيه وإتحادية أيه" كل ده كان كلام فاضي وهزار مع الثوار، أدخل بقى على الثقيل يا حلو وإتلقى وعدك.

طيب بس الأول ممكن تحاول تخمن الموقعة الجاية إسمها أيه؟ يلا شغل مخك شوية؟ ولا أقولك علشان أنت صعبت عليا يا مسكين مش هسيبك تحتار وهختصر لك المشوار، الموقعة الجديدة المرتقب حدوثها هي "موقعة الكلب" آه بجد مش هزار فعلاً فيه ترتيب لموقعة الكلب، يعني هتدخل التاريخ يا مصري وهيتعمل فيك زي ما بـتعمل قوات الإحتلال الصهيوني في الفلسطينيين، لا تقولي بقى قنابل مسيلة للدموع ولا خرطوش ولا حتى إستدعاء قناصة من هنا أو هناك وحضور الأهل والعشيرة عبر الأنفاق للمساعدة.

السلاح الكلابي الجديد المزمع إستخدامه تفتق عنه ذهن أحد مقدمي البرامج في "قناة الناس" الموالية للنظام وتجلت عبقرية هذا المذيع في طرح الفكرة على الهواء حيث نصح الرئاسة أن تقوم بإطلاق جحافل الكلاب المسعورة على المتظاهرين لتفريقهم وقتلهم، كما طالب بإستيراد آلاف الكلاب المدربة من الخارج إستعداداً لـ٣٠ يونيو، لأنه يرى الكلاب وحدها كفيلة بإنهاء المظاهرات دون الحاجة للشرطة التي أعلنت إنحيازها للشعب وتأمينها للمتظاهرين.

وعلى الفور تبنى شيوخ الفتن من الإرهابيين المتقاعدين هذه الفكرة وأخذوا يلوحون ويهددون بوقاحة عن نيتهم في إستخدام الكلاب لردع المعارضين وكل من تسول له نفسه النزول ضد مرسي، ونحن بدورنا لا نستبعد تنفيذ هذا التهديد فأمثال هؤلاء، ممن إعتادوا على القتل دون أن يرمش لهم جفن أو تهتز لهم شعره، قادرون على ممارسة الإرهاب وإستخدام أدواته لترهيب وترويع المتظاهرين العزل.

لكن ما لا تستطيع تلك الكائنات الإرهابية التكفيرية فهمه، أن الثائر الذي قرر النزول يوم ٣٠ يونيو، نازل ليس للمطالبة بإنتخابات رئاسية مبكرة أو لإسقاط نظام، لكنه قرر النزول لإنقاذ ما تبقى من وطن تآكل بفعل رعونة رئاسية وخيبة حكومية، نازل من أجل تشيد دولة العدل والعدالة، نازل من أجل مستقبل لا تنتهك فيه كرامة أبنائه وعرض بناته، نازل لأنه يؤمن بأن هذا الوطن وهذا الشعب يستحق الأفضل،

لذا لن يجدي مع المواطن المصري أسلوب التخويف والتهديد، فهذا الجيل تربى على أن لا يخاف من الخوف، وتعلم كيف يجعل الخوف هو الذي يخاف منه، ومع ذلك دعونا نأخذ الأمر على محمل "الهزار" عفواً "الجد" ونتدارس نحن معشر المعارضين فيما بيننا كيف لنا مواجه هذا السلاح الكلابي الفتاك.

أنا شخصياً أرى ضرورة الإستعانة بخبرات الفنان أحمد حلمي فهو الوحيد الذي لديه القدرة على التعامل مع السلاح الإخواني الجديد، فضلاً عن دعوة عزيزي القارئ إلى مشاهدة فيلم "ظرف طارق" للتعرف على السر، أيضاً عند النزول يوم ٣٠ يونيو، على كل متظاهر أن يأخذ معه كيلو عظم مشفي، فإذا هم كلب بالاقتراب يلقي له عظمة فيبتعد عنه، كما أننا لم نعد بحاجة لمستشفى ميداني في أماكن المظاهرات، فقط نحتاج مستشفى الكلب مع توفير الأمصال اللازمة… حفظنا الله وإياكم من كلاب النظام.

د. أوعاد الدسوقيمصر

رئيس إتحاد حرائر مصر – المستشار الإعلامي لرابطة المبدعين والمثقفين الدولية بأمريكا

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 


مواضيع مرتبطة



أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على المصدر



هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ علق عليه الآن

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق