34340

رغم أفراح الجنوبيين.. السودان في خطر

تم قبل أيام تدشين دولة جنوب السودان الوليدة لتتغير ملامح دولة السودان الشقيق ولأول مرة منذ إستقلالها عام ١٩٥٦، إذ أصبح السودان شطرين، دولة الشمال ودولة الجنوب.

ويخطئ من يظن أن هذا التقسيم الذي إختاره الجنوبيون برغبة جماعية سينهي الخلافات القائمة بين شمال وجنوب السودان، فما زالت هناك بعض القضايا الشائكة العالقة، مثل عائدات النفط والتوزيع العادل لها بين دولتي شمال وجنوب السودان، وترسيم الحدود بين الدولتين، وإنهاء الخلاف بشأن المناطق المتنازع عليها مثل أيبى، فضلاً عن أعباء الديون الخارجية للسودان والتى تقدر بنحو 35 مليار دولار.

لذلك كله فالسودان ما زال في خطر، فالوضع الأمني في جنوب السودان غير مستقر وتجدد الإشتباكات بين الميلشيات المتناحرة أمر وارد ومتوقع الحدوث في أى لحظة. لقد ضاع السودان وضاعت وحدته، ضاع أكبر بلد عربي وأفريقي، من حيث المساحة، ولا يلوم السودانيون إلا أنفسهم فهم من تركوا الفرصة للأيادي الخارجية تعبث فى الظلام لتفكيك السودان.

وها هو المخطط الأمريكي نحو شرق أوسط جديد يتواصل بتقسيم السودان بعد تقسيم العراق والصومال وما يحدث فى ليبيا واليمن.

إن الأمر جد خطير ويتطلب من مصر الحذر والحيطة، فما يحدث فى السودان ليس ببعيد عنا ومؤامرة ملف مياه النيل ما تزال مستمرة، والعدو الذي يعبث في السودان عينه على مصر التى عليها ان تتواجد بشكل أكثر فاعلية في السودان من خلال مشروعات تنموية زراعية وصناعية مشتركة، وإيفاد بعثات تعليمية وثقافية إلى دولتي شمال وجنوب السودان.

إن أمن مصر القومي جزء لا يتجزأ من أمن السودان الشقيق، كما أن أي عبث بأمن السودان هو عبث بأمن مصر القومي، وإستقرار السودان مهم جداً لإستقرار مصر.

محمد فوزي - مصر

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
المشهد العربي عشية الانتخابات الأمريكية

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

انشر تعليقك