وقت الفجر والمراسم

وقت الفجر والمراسم

وقت الفجر: في وقتٍ صعب، هناك ملامح بارزة في وجه إنسان، إنسان لم يكاد يدرك حقيقة ما حوله، هذه الملامح يغلب عليها الأسى والحزن. نترك في هذا العالم، فنحاول أن نعيشه بكل لحظاته، ونحاول جاهدين لكسر الحاجز الذي بناه الحاقدون بحقدهم، والكارهون بكرههم. أثناء هذه الحظات العصيبة، ظهر من إنسان، فإذا بإدعائه الإسلام.. قال: أتيت الآن بينكم لأهديكم وأدلكم على الصواب.

صدّقوا به، إتبعهوه إتباع الجهل وبعقل شديد البرودة، أخذ بأول إسلوب له وهو جعلهم يسقطون الواحد تلو الآخر، فأمر بقتل المشرك، كما أمر بقتل المخطئ، وأمر بقتل المعارض، ومن ثم أرسل من صدّق به الى الحرب للقتال، حرب يدرك بأنه سيخسر فيها طمعاً في السلطة.

لو كان الله يرضى بتضحية بإنسان لسمح لسيدنا إبراهيم عليه السلام أن يضحي بإبنه، وأنتم تضحون بالمسلمين على مدار الساعة، فمن المسؤل؟ إنه أنت، أنت يا من تتبع كل مدعي إتباع الجهل، أنت المسؤل عن هلاك نفسك، فلِما تسمح أنت لنفسك بأن تكون طعماً لهؤلاء الذين سيرسلونك ليلاً، وعند الفجر يصلون عليك.

قال أحد المفكرين "العجيب أن الإنسان يُصنع في الوقت الذي يجب أن يَصنع فيه". فلما تجعل الآخرين يستقطبونك إليهم وتتبعهم في الوقت الذي يجب أن تكون أيقونة يهتدى به؟

تحرر يا إنسان في فكرك، وإجعل وقت الفجر بداية لتكون إنساناً آخر.. حر.

‏‎المراسم: نشاهد الناس بين الأحياء، منهم من نرى به روح إنسان، ومنهم من نرى أنهُ سارق لهذه الروح.

وجد كثير من الأشخاص في هذا العالم، وكلنا نعي أن هؤلاء الأشخاص مدركون تماماً الى كون وجود شيئ يسمى جسد، تسري به روحٌ تملؤه طاقة، وتعد هذه الطاقة الناتجة عن إشتراك هذا الجسد بِهذه الروح هي طاقة معظمة يجب أن تحترم، ولكن ماذا عن هؤلاء الذين كرهوا هذه الطاقة وكرهوا الإنسان؟

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الأمة الإسلامية التائهة

في الحقيقة مِثل هؤلاء هم كارهين لأنفسهم، فهم لا يستحقون أن يكونوا جزءً من هذا العالم، الذي خلق فيه كل إنسان بنفس أي إنسان آخر حرٌ في هذا العالم.

لماذا الكراهية؟ نحن في زمن أصبح فيه الناس يعظّمون مراسم دفن هذا الجسد "الميت" أهم من الميت نفسه، فيضعون ثقلاً لهذه المراسم. نحزن على الإنسان بعد موته، ولكن كيف كانت نظرتنا اليه في الحياة؟ فكيف يمكن إحترام هذه الطاقة "الجسد الممزوج بالروح"؟

نَحترمُ جَسَد هذا الميت بعد صعود الروح الى خالقها، وهي التي كانت يجب أن تحترم وهي متجمعة متماسكة ومترابطة. تعددت المعاني لتدل على أهمية هذين الشيئين معاً في بناء هذه الطاقة.

كما تحب أن تُعامَل، عامِل غيرك.. وكما تحب أن تعيش في بيئة نظيفة خالية من الحقد والفساد، إتركها لغيرك.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
1 تعليق
أحدث
أقدم
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
محمد
محمد
2015/03/12 - 10:16 ص

أكثر من رآآآآآآئع ! 

1
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x