يوم في حياة الدولة المصرية

يوم في حياة الدولة المصرية

نظرة إلى يوم في حياة الدولة المصرية. على الجميع أن يعرف أن أنصاف الحلول أكثر مرارة من الحلول القاطعة، لأنها تهدد هيبة الدولة وتشكك في قرارات الحكومة، ولا تجلب سوى التناقض بين ما هو قرار وما هو قائم، بالإضافة إلى تشكيك المواطنين بين الممنوح والممنوع. فما معنى أن تنادي الدولة المصرية بمبادرات "خليك في البيت" وتلزم بها محدودي الدخل وأصحاب الملاليم، وفي المقابل تمنح حق إعادة تشغيل مول "سيتي ستارز" ليستقبل ٥ الآف زائر أمس من أصحاب الملايين؟ والسؤال هل تستطيع "كورونا" التمييز بين أصحاب الملايين وأصحاب الملاليم؟

هناك مشهدين آخرين، مشهد منطقة الموسكي مع الباعة الجائلين، ومشهد محمد رمضان واحتفاله بالانتهاء من تصوير أخر أعماله. للأسف اعتدنا الطبقية حتى في النقد لنفاجئ بظهور الفنانة داليا البحيري وهي تنتقد المشهد الأول الخاص بالباعة الجائلين وتتوعد برفع "شبشبها" في وجه من يساندهم كونهم عمال يومية، وتتجاهل المشهد الأخر الخاص بـ"نمبر وان" وكأنها لا ترى.

ليأتي علينا في آخر اليوم جماعة إرهابية يتصدى لها رجالات الشرطة المصرية الوطنية ويسقط من بين أبطال الواجب شهيدا جديدا من شهداء الوطن، هذا المشهد الذي عاشه أبناء منطقة الأميرية كان وكأننا نرى حربا معلنة وحقيقية أمامنا، تصدر فيها المشهد أبطال مصر الذين لا يخشون الموت وكأنها رسالة للعالم بأن الشرطة المصرية هم شهداء تحت الطلب.

وفي غمرة أحداث كثيرة بين واقع ومأمول تنتشر على مواقع سوشيال ميديا فيديوهات وتوعدات من إخوان الشياطين بانهيار الإقتصاد المصري ومحاولة إقناعهم للناس بأن الموت لا بد أن يطول الجميع في محاولة منهم لنشر الوباء واستغلال فرصة "كورونا" حتى ينالوا من الشعب المصري ووحدة وسلامة أراضيه.

ما بين هذا وذاك يخرج علينا عدد من النخبة ومتوسطي الحال ليتساءلون هل هذا الحظر كاف لنحمي انفسنا وأولادنا من وباء الكورونا؟ أم أن قرار الحكومة كان قرارا مرتخيا لا يقوى إلى مرتبة حل الأزمة؟

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
هذا قدرك... فمد يدك

ففي حين تنكمش الدول وتعتكف داخل منازلها للحفاظ على حياة مواطنيها نجد مشاهد من التجمعات في الشارع المصري ليختلط الحابل بالنابل، مشهد يثير الفضول والتساؤل لدى البعض، هل من يعتكف في منزله حفاظا على نفسه وأسرته وبلده هو الشخص المسئول؟ أم من يخرج ويتسوق وبتعامل وكأن شيئا لم يكن هو المسئول؟

في ظل هذه المهاترات لابد أن يكون قرار الحكومة المصرية قرارا حاسما حتى لا يتمكن اصحاب النفوس الضعيفة من الدخول في ثغرات القرارات ومحاولة تشكيك الشعب المصري في قيادته السياسية.

وهذه نظرة إلى يوم في حياة الدولة وهذا مجرد رأي..

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x