داعش كذبة أخرى.. أنسيتم كذبة سلاح الدمار الشامل؟

مصر : ۱۵-٦-۲۰۱٤ - ٦:٤۲ ص

مرة أخرى تحاول أمريكا تمرير كذبة جديدة على شعبها وشعوب العالم حتى تداري فشلها فى مشروعها التي تسميه مشروع الشرق الأوسط الجديد والذي بدأته باحتلال العراق بناء على الكذبة المفضوحة "سلاح الدمار الشامل".

هذه المرة الكذبة هي: "داعش" المجموعة المتطرفة التي ابتدعوها لكى يلعبوا بورقتها وقت الحاجة. لقد احتلت أمريكا العراق سنة ٢٠٠٣ بعد تلفيقها لكذبة سلاح الدمار الشامل وحطمت جيشه وحطمت بنيته التحتية ونصبت حكومة طاىفية على الشعب العراقي وخلقت أجواء سمحت بتواجد ميليشيات متطرفة من السنة والشيعة على السواء.

استمر القتل والإغتيال والتفجيرات على مدار السنوات العشرة للإحتلال دون توقف، المئات من العراقيين الأبرياء تقتل يوميا ولم نسمع أحدا يتكلم رحمة بالعراقيين، سواء من أمريكا أو من الدول العربية أو ممن يسمون انفسهم "منظمات حقوق الإنسان". كل هذا الإرهاب من الحكومة ومن ميليشياتها الطائفية ولم يهب احد للدفاع عن الشعب العراقي.

تركت أمريكا العراق وأعطته هدية لإيران ثمنا لدورها المتعاون، وبعد أن حولتها أمريكا من أحد المحاور الشيطانية فى المنطقة إلى دولة تتفاوض معها وتحترمها. ولم تخيل المسرحية على كل من يعرف سياسة أمريكا فى المنطقة، العارفون يفهمون جيدا دور ايران فى المنطقة العربية ودورها التى لعبته فى غزو العراق وغزو افغانستان وتعاونها مع أمريكا منذ البداية من أجل تأمين مصالحها ومصالح أمريكا فى المنطقة، ومصالحهما مشتركة، المطلعون على التاريخ السياسى للمنطقة يعرفون أن الجائزة التى تسلمتها إيران من أمريكا لتعاونها معها كانت العراق.

جميع فصائل الشعب العراقى على دراية كاملة بفساد حكومة الإحتلال الطائفية التى تتبع إيران ولا تستطيع اتخاذ اى قرار دون الرجوع لأسيادهم فى طهران، الجميع سنة وشيعة يعرفون فساد وطائفية حكومة المالكى، والأهم هو أن أمريكا تعرف ذلك أيضا، تعرف كيف يئن الشعب العراقى تحت وطأة ظلم هذه الحكومة وارهابها وارهاب ميليشياتها ودورها فى تأجيج المشاعر الطائفية بين الشيعة والسنة حتى يلتهون عن فسادها ونهبها لأموال وثروة الشعب العراقي.

لم تحرك أمريكا ساكنا، قتل العراقيين بالعشرات والمئات يوميا لم تجده أمريكا إرهابا يتطلب التدخل لمنعه، وأخيرا ثار الشعب تحت ريادة عشائره التى تلعب دورا اجتماعيا معروفا لدى المجتمع العراقى، وعندما ثار كانت ثورته عارمة ولكنها التزمت بالسلمية وبالشرعية الدستورية وطالبت بالتغيير وبكف الظلم والإقصاء. كيف قابلتها الحكومة المالكية الفاسدة؟ سحقتها فى ميادين الإعتصام ودكتهم بالقنابل من الطائرات، كانت الثورة فى اجزاء كثيرة فى العراق ولكن حظت اعتصامات الأنبار بالجانب الأكبر من القصف والقتل والإعتقالات، لقد دكت مدن الأنبار بشراسة وقسوة وقتلت الآلاف، هل سمعنا صوتا عربيا أو اجنبيا يدافع عن العراقيين أو يتكلم عن حقوق الإنسان العراقى؟

وعندما صمدت الأنبار واستمرت تقاتل ميليشيات الحكومة لجأ المالكى لأمريكا لمساعدته للقضاء على "داعش" وأعطته أمريكا طائرات بدون طيار وصواريخ "نار جهنم" حتى يقضى على "داعش" لم يقول الأمريكان للمالكى إن سياسته خاظئة وإنه يجب أن يتوافق مع كل العراقيين كما صرح أوباما منذ أيام.

ألم يعرف أوباما سياسة هذا المالكى إلا منذ اسبوع واحد عندما سقط الجيش العراقى الطائفى فى صد ثوار العشائر فى نينوى؟ هذا الجيش الذى جمعوه بطريقة عشوائية طائفية وصرفوا عليه مليارات الدولارات، يسقط فى ساعات أمام الثوار بسلاحهم المحدود، هنا دق ناقوس الخطر وفجأة تنبه أوباما الرئيس الأمريكى للخطر الحقيقي وهو فساد الحكومة التى نصبوها على الشعب العراقى، الآن يتهم المالكى وطائفية حكومته ويعتبرها المسؤولة عن الكارث، كارثة فى نظره ونظر حكومة الإحتلال وسادتها فى طهران، بدون شك، فثوار عشائر العراق ينتصرون على الجيش الحكومي ويسيطرون على ثان أكبر المدن العراقية، الموصل، هذه كارثة لهم بكل تأكيد.

هذا هو العراق ينتفض وتنكشف الحقائق تدريجيا عن الوضع الحقيقي في العراق، وهذه أول خطوة جدية على طريق تحرير العراق من الإحتلال الإيرانى وما تبقى من الإحتلال الأمريكى.

إذاً نحن بصدد عهد جديد فى ساحة السياسة الأميريكية فى الشرق الأوسط، فهذه خطته فى مصر تسقط وخطته فى العراق على وشك السقوط، ومرة ثانية تستخدم أميريكا الكذب لكى تقنع العالم، المغيب أو المتواطئ، بأن ثوار العراق ما هم إلا الجماعة الإرهابية المسماة "داعش" لا ليسوا داعش، انهم ثوار العشائر وجميع فصائل المقاومة العراقية من ابناء الشعب الذين سجنت عوائلهم واغتيل اقاربهم وظلموا وهمشوا وكذلك جنود وضباط جيش العراق الوطنىي الذى حله بريمر بقرار غبى مغرض، انهم ليسوا داعش.. ليسوا داعش… وإن كان من عناصرهم بين الثوار فهذا لا يعنى ان لا نسمع إلا عنهم فقط، ومن يريد الحقيقة عليه أن يبحث عنها ويتحقق منها، ليس فقط فى فضائيات أو جرائد بعينها ولكن من جميع مختلف المصادر بما فيها الفضائيات العراقية المعارضة، على سبيل المثال شاهدوا البث الحى لقناة التغيير على الإنترنت، البث الحي: altagier.tv

لا تتركوا كذبة أخرى تغيبنا عن الحقيقة، انصروا ثورة العراق ولا تخذلوهم مرة أخرى، العراق بلد عريق حضاري وسلامته ستنعكس على كل البلاد العربية.. انصروا العراق وانصروا ثورته الشريفة.

د. وداد عبد العزيز عبدهUnited States

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 


مواضيع مرتبطة



أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على المصدر



هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ علق عليه الآن

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق