إرهاب الميليشيات الشيعية کإرهاب داعش

بقلم/
مصر : ۵-۱۰-۲۰۱٤ - ۱۲:٤٤ م - نشر

بداية لسنا أبدا في صدد الدفاع او التبرير لتنظيم داعش الارهابي، ذلك أن کونه إرهابيا ومدانا حتى النخاع أمر مفروغ منه ولم يعد هنالك من مجال للحديث عن إيجاد تبرير او ثمة مسوغ لإظهار شئ من البراءة له، لکن، لايمکن أبدا جعل إرهاب داعش سببا او عاملا او حتى غطائا يتم بواسطته إخفاء الحقيقة والمعدن الارهابي لتنظيمات وميليشيات أخرى حتى وان شارکت بالحرب ضد داعش، ذلك أن المواجهة بين الارهابيين أنفسهم واردة وان مشارکتهم في الحرب هي لأسباب خاصة بهم لا تتعلق بموضوع مکافحة الارهاب بأي شکل من الاشکال.

ما تقوم به الميليشيات الشيعية العراقية المسلحة المؤسسة من قبل النظام الايراني والموجهة أيضا من قبله من أعمال إجرامية وإنتهاکات واسعة لأبسط مبادئ حقوق الانسان، لايمکن أبدا إدراجها إلا ضمن الاعمال الارهابية، ففي مطلع شهر حزيران الماضي، جاءت في التقارير الخبرية وغيرها، أن هذه الميليشيات وجنبا الى جنب مع قوات الامن العراقية، قامت بإعدام حوالي ٢٥٥ سجينا، بينهم أطفال وحتى أن تقرير لمنظمة العفو الدولية في نفس شهر حزيران المنصم، يظهر کيف قامت الميليشيات الشيعية وبإنتظام بتنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القضاء بل وذکرت المنظمة أن عشرات من السجناء السنة قد تم قتلهم داخل مباني حکومية.

النظام الايراني الذي لعب ويلعب الدور الاساسي في تأسيس وتطوير هذه الميليشيات الارهابية کي تعزز من نفوذها في العراق أکثر فأکثر وتستخدم هذه الميليشيات لأهداف وغايات خاصة بها وبمخططاتها في العراق والمنطقة، خصوصا وانها أحد البؤر الاساسية لضمان تدفق مستمر للمرتزقة للقتال الى سوريا الى جانب النظام السوري، والاهم أن الکثير من المرتزقة التي قاتلت في سوريا قد تم إرجاعها للعراق کي تشکل نواة لميليشيات شيعية جديدة والعديد منها تقاتل حاليا السنة، ولايمکن أبدا إغفال الدور الاجرامي الارهابي لهذه الميليشيات خصوصا إذا ما أعدنا الى الاذهان مجزرة مسجد مصعب بن عمير حيث تم قتل ما لا يقل عن ٧٠ من المصلين ولا تعليق جثث أبناء الطائفة السنية على أعمدة الانارة الى جانب ارتکابها لأربعة هجمات صاروخية على مخيم ليبرتي للاجئين الايرانيين المعارضين للنظام الايراني.

من الضروري جدا أن يبدأ العمل ليس للقضاء على داعش فقط مع ضرورته القصوى وانما على کل تنظيم او ميليشيا تتوسل بالارهاب طريقة واسلوبا ومنهجا لها من أجل تحقيق الاهداف المرسومة لها، کما هو الحال مع هذه الميليشيات المؤسسة من جانب النظام الايراني، لأن القضاء على التطرف والارهاب في جانب وإبقائه في جانب آخر سوف يجعل هنالك من خلل کبير في المعادلة مثلما لا يحقق الغاية الاساسية المرجوة وهي القضاء على الارهاب بخطه العام.

اسراء الزامليGermany, North Rhine-Westphalia

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق