ما يجب أخذه بنظر الاعتبار للتعامل مع النظام الإيراني

ما يجب أخذه بنظر الاعتبار للتعامل مع النظام الإيراني

٢٠٢١/١١/٢٢

الأوضاع بصورة عامة وبفعل الاحداث والتطورات السياسية المتباينة في المنطقة والعالم، لم تعد تخدم النظام الإيراني بل وحتى باتت متقاطعة ومتضاربة معه بالمرة، هذا الامر قد وفر فرصة ثمينة لکي تتجرأ دول المنطقة على إتخاذ سياسات جديدة تتفق ومصالحها الوطنية والقومية ولا تخدم سياسات هذا النظام، لکن لحد هذه اللحظة لم تبادر أية دولة الى إنتهاج سياسة جديدة تتعارض مع سياسات النظام الأيراني، بل إنها مازالت تنتظر کسابق عهدها. والسؤال: ما يجب أخذه بنظر الاعتبار للتعامل مع النظام الإيراني؟

الدول الغربية التي طالما زعمت أنها تقف بوجه النظام الإيراني وتعمل على تحجيم وتحديد نشاطاته "النووية"، خاضت وتخوض معه غمار مفاوضات لا أول لها ولا آخر من أجل السيطرة على برنامجه المشبوه بإعتراف الجميع، وآخرها محادثات فيينا التي لم تستمر إلا لستة جولات فقط من دون أن يتم إحراز أ‌ي تقدم يذکر، ولذلك فإنه يمکن القول بأن هناك ثمة تقصير في التعامل الدولي مع هذا النظام ولاسيما عندما لا يکون التعامل مع هذا النظام بمستوى الخطر والتهديد الذي يشکله.

أهل الدار أدرى بما فيه، ومن هذا المنطلق، فإن المعارضة الإيرانية القائمة ضد نظام ولاية الفقيه، هي بمثابة "سيد العارفين"، بالنسبة لنقاط ضعفه وما يجب الاقدام عليه ضده من أجل دفعه للرضوخ للشروط والمطالب الدولية، ويقينا إن کل طرف إيراني معارض لايعني بالضرورة کونه طرفاً فعالاً ومؤثراً على الساحة الإيرانية، فهناك العديد من الأحزاب والتنظيمات والاتجاهات السياسيـة الإيرانية المعارضة لکن ليس لها أي دور او نشاط يذکر على الصعيدين الداخلي والخارجي.

في حين أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقوته الأولى منظمة مجاهدي خلق، يمثل النموذج الأمثل والأصدق للمعارضة الإيرانية الفاعلة والمؤثرة على أرض الواقع، إن المواقف والتصريحات الصادرة عن هذا المجلس فيما يتعلق بالنظام الإيراني والسياسة التي يجب إتباعها ضده إقليمياً ودولياً، قد رسمت في خطوطها العامة والخاصة خارطة طريق واضحة جداً للسيطرة على هذا النظام ودفعه بالاتجاه الذي يخدم مصالح شعب إيران وشعوب المنطقة والعالم، لکن ظلت دول المنطقة والدول الغربية تنأى بنفسها بعيدا عن خارطة الطريق الخاصة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وما زالت تصر على المراهنة على إنتهاج ذات السياسات السابقة التي أثبتت فشلها وعدم جدواها.

بعد المقال الحالي شاهد:
من أجل قطع الطريق على طهران

الدور البارز والمؤثر الذي لعبه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في کشف ودحض سياسات ومخططات النظام الايراني، قد دفع بهذا النظام الى إتخاذ سياسة خاصة جداً ضد هذا المجلس، وقد بلغت هذه السياسة ذروتها على أثر المخططات الإرهابية الأخيرة التي وضعها النظام ضد المقاومة الإيرانية والتي تم کشفها خلال الأعوام الماضية، بل إن تنصيب إبراهيم رئيسي في منصب الرئاسة وهو الذي يمتلك ماضياً أسوداً حافلاً بالجرائم وإنتهاکات حقوق الانسان، إنما هو من أجل التصدي للدور الکبير الذي باتت المقاومة الإيرانية تلعبه على الصعيدين الداخلي والخارجي.

إننا نعتقد أن ما تقوله وتؤکده المقاومة الإيرانية بشأن النظام الإيراني على صعيدي داخل وخارج إيران هو عين المنطق والصواب ومن المهم وليس المفيد فقط أن يكون ما يجب أخذه بنظر الاعتبار للتعامل مع النظام الإيراني.

انشر تعليقك