وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

نهاية الظالم وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون..

لكل جعجعة نهاية، ولكل بعبعة هاوية، ولكل غطرسة سقطة، ولكل سفيه حجر يلقم فمه ويخرس لسانه، ولكل أهوج قوة تردعه، وكل ظالم يبتلى بأظلم، وكلما ظن المغرور أنه الأقوى كلما كانت نهايته أشد خزياً وأكثر نذالةً، وأدعى للشماتة به والفرح، والسعادة بالخلاص منه والسلامة من شروره. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

فالظالم كلما ظن أنه الأسمى والأعلى، والأثبت والأبقى، كلما سقط من علٍ وعلى الأرض هوى.

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

دونالد ترامب مثالٌ على كلِ كذابٍ أشرٍ، فاجرٍ ضالٍ، فاسدٍ منحرفٍ، جاهلٍ تافهٍ، سفيهٍ أهوجٍ، عبيطٍ أهبلٍ، غبيٍ أرعنٍ، متغطرسٍ مغرورٍ، معتوهٍ مجنونٍ.

ما أكثر أشباهه فينا وبيننا، حكاماً وعامةً، من أعدائنا الذين نعرف، ومن بني جلدتنا الذين نحذر، ممن يحملون أسماءنا ويتكلمون بلساننا، ولكنهم سمٌ ناقعٌ وشرٌ فاقعٌ.

أعاذنا الله عز وجل جميعاً منهم ومنه ومن أمثاله. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

البعد عن الشبكة العنكبوتية..

أن تعيش بعيداً عن الشبكة العنكبوتية لأيامٍ عديدةٍ، بعيداً عن وسائل التواصل الاجتماعي، واتس آب وفيس بوك وتويتر وغيره، تجربة مختلفة وإحساسٌ مختلط.

من ناحيةٍ تشعر بنوعٍ من الاستجمام والراحة، وتتخلص من أعباء الملاحقة والردود الواجبة، فلا منغصات ولا توترات، كما لا مشاركة في الأفراح وتهنئة بالمسرات والمناسبات، ويصبح لديك بعض الوقت الفائض، الذي يمكنك استغلاله في مناحي أخرى ومناشط مختلفة، ويتيح لك فرصة الخلوة مع النفس لمحاسبتها ومراجعتها، وتأنيبها وعقابها، أو تشجيعها وحثها.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
أهـلاً ٢٠١٣

ومن ناحيةٍ أخرى تفقد اتصالك بالعالم، وتنقطع عن الأحداث والتطورات، فتقع أحداثٌ كبرى ومتغيراتٌ كثيرة، فلا تسمع عنها ولا تعيش تداعياتها، إلى الدرجة التي تصاب فيها بالصدمة والذهول عند عودتك إلى الحياة العامة، وسماعك لما حدث ومتابعتك لما وقع وجرى، بما يشبه نسبياً أصحاب الكهف، الذين استفاقوا على عالمٍ آخر وحياةٍ مختلفة.

رغم ميزة الأولى وعيب الثانية، فقد وجدت في هذا الزمن بالذات أن الانعزال عن العالم، وقطع الصلة بالأوساط المحيطة، مهما كانت الأساب والمدة، بات أمرٌ في غاية الصعوبة، وقد يسبب في عزلةٍ حقيقيةٍ لا افتراضية.

فقد أصبحت الشبكة العنكبوتية وما تحمل من أخبارٍ لحظيةٍ وأنباءٍ يوميةٍ، وبما تقدم من خدمات التواصل والتفاعل مع المجتمع، مما لا يمكن للإنسان في هذا العصر أن يتخلى عنها، أو ينأى بنفسه عنها، أو يستغني عن الخدمات التي تقدمها، التي لا تقتصر على التواصل والأخبار ومتابعة لتطورات، والسؤال والاستفسار والحصول على المعلومات، بل أصبحت هي آلية العمل ووسيلة التنسيق، والطريقة المثلى لمتابعة التكليفات وإنجاز المعاملات وإتمام المهام.

انشر تعليقك