انتشار كورونا واقتراب رمضان والحكومة الفلسطينية تستعد

انتشار كورونا واقتراب رمضان والحكومة الفلسطينية تستعد

تبذل السلطات الفلسطينية مجهودات كبيرا في احتواء انتشار كورونا أو كوفيد-١٩، بدأت هذه المجهودات منذ تسجيل أولى حالات الإصابة بهذا الفيروس، في البداية أُغلقت المرافق الخاصة والعامة التي لا تلبي الحاجيات الحياتية الأساسية للمواطنين، بما فيها المساجد والمسجد الأقصى تحديداً، رغم رمزيته الضاربة في أصول الشعب الفلسطيني، ثم أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حظر تجول أول، مدته شهر، ليتبعه مؤخراً بحظر تجول آخر يمتد لشهر ثانٍ.

ومع اقتراب شهر رمضان، تنامت المخاوف من صعوبة التعامل مع وضع وبائي في ظروف مثيلة، يعسر فيها الحد من حركة الناس وتطويق أنشطتهم. لذلك، شرعت السلطات الفلسطينية منذ الآن في التخطيط لحملة واسعة النطاق، توضح فيها أن حلول شهر رمضان لن يغير من معادلة مواجهة الوباء، وأن الإجراءات المتخذة ستبقى هي نفسها، انطلاقاً من المبدأ ذاته: العزلة الذاتية والتشتيت الاجتماعي.

من الطريف أن تكون العزلة والتشتيت استراتيجيات متبعة من حكومات العالم لحل أزمة ما، لكنّ الوضع على ما هو عليه يفرض ذلك على الجميع وما على المواطنين سوى الإلتزام حفاظاً على سلامتهم أولاً وعلى سلامة أحبتهم وأقربائهم ثانياً.

في أوضاع مثيلة، من الجيد مقارنة دولة بأخرى، خاصة بدولة الجوار التي تشاركها الخصائص الجغرافية والسكانية ذاتها. مثلاً، تسيطر نسبياً الضفة الغربية، يهودا والسامرة حسب التسمية الإسرائيلية الرسمية، مقارنة بإسرائيل على انتشار الوباء، ذلك لدفع الحكومة الفلسطينية إلى المزيد من الحسم والحزم بغاية احتواء الوضع رغم الإمكانات المتواضعة.

إلا أنّ التحدّي المتمثل في اقتراب شهر رمضان، سيعيد ترتيب أوراق الحكومة الفلسطينية من جديد ويضعها أمام تحد لعله أصعب مما سبق، خاصة وأن شهر رمضان سيصاحبه مرور أكثر من شهرين على تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
فتح وحماس - متى ينتهي مسلسل الخلاف؟

على الشعب أن يتجاوب مع مجهودات حكومته، وأن يلتزم بالحجر الصحّي، كل صيحات الفزع حول العالم تؤكد أنه الحل الوحيد لتجاوز الأزمة ومنع انتشار كورونا عساها تمر بفلسطين بأخف الأضرار.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x