كورونا يدفع الحكومة الفلسطينية لإقرار حظر تجول لمدة أسبوعين

كورونا يدفع الحكومة الفلسطينية لإقرار حظر تجول لمدة أسبوعين

كورونا يدفع الحكومة الفلسطينية لقرارات توالت منذ اكتشاف أوّل حالة مصابة بفيروس كورونا في فلسطين، وقد تدرّجت الحكومة في إجراءاتها الاستباقيّة الساعية للحدّ من انتشار فيروس كورونا في البلاد إلى أن وصلت في الأخير إلى فرض حظر تجوّل عامّ لمدّة أسبوعين متتالين قابلين للتمديد حسب تطوّر الأوضاع.

لم يكن من السّهل على رئيس الحكومة محمّد اشتية إصدار هذا الأمر نظرًا لتبعاته المباشرة على اقتصاد البلاد الذي قد لا يحتمل أزمةً مثيلةً، لكنّ الحكومة فضّلت تأمين حياة مواطنيها على مواصلة الحياة بصفة شبه طبيعيّة كما فعلت بعض الدّول الأوروبيّة على غرار ألمانيا التي سجّلت إلى الآن ما يفوق ٢٠ ألف مصابًا بالفيروس.

وقد صرّح اشتية "يمنع خروج سكان الضفة الغربية من بيوتهم تطبيقا للحجر الإلزامي لمدة ١٤ يوما"، وأضاف إلى ذلك قرار منع التنقّل بين المحافظات بصفة نهائيّة داعيًا المواطنين إلى الالتزام بالحجر الصحّي والبقاء في بيوتهم حفاظًا على سلامتهم وسلامة أحبّتهم. يُستثنى من حظر التجوّل أصحاب المخابز والصيدليات والأطباء.

في خضمّ هذه الإجراءات الحازمة والحاسمة، يبدو أنّ قيادات حركة فتح تدعم توجّهات الحكومة وخاصّة وزارة الصحة، بالإضافة إلى رئيس البلاد أبو مازن في سبيل مواجهة الخطر المحدّق بالبلاد. تحتاج البلاد إلى وحدة وطنيّة وتناسق بين مؤسّسات الدولة وأحزابها أكثر من أيّ وقت، لأنّ الأوبئة لا تفرّق بين الخصوم أو الفُرقاء، إذا حضرت عمّت، وإذا عمّت خرّبت. وذلك لأن واقع كورونا يدفع الحكومة الفلسطينية لقرارت صعبة.

.. تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا داخل غزة

تحدثت العديد من التقارير الصحفية مؤخرا عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد داخل قطاع غزة، في وقت تحذر فيه المنظمات العالمية للصحة من خطورة الفيروس على المناطق ذات الكثافة العالية.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
غزة تصرخ.. ألا من حر يسمع صراخها ويلبي نداءها

هذا وقد أكدت حركة حماس الإسلامية، التي تسيطر على القطاع منذ ٢٠٠٧، غير مرة، تمام جاهزيتها لتطويق الفيروس ومنع انتشاره في صفوف المواطنين عبر حزمة من القرارات العاجلة كغلق المعابر وحظر التجمعات الكبرى إضافة إلى تعليق الدراسة وفرض الحجر الصحي على العائدين من الخارج.

وأشارت مصادر مطلعة عن وصول مدير منظمة الصحة العالمية رفقة مجموعة أطباء من الأمم المتحدة إلى غزة، للوقوف على إجراءات جديدة يتوقع ان يعلن عنها في ٤٨ ساعة قادمة لمنع انتشار هذا الفيروس و تحول القطاع بالتالي إلى منطقة موبوءة.

هذا و قد قامت وزارة الصحة بالقطاع بفتح تحقيق شامل لتحديد هوية الأشخاص الذين تعامل المصاب الأول معهم، بالإضافة إلى دعوة المواطنين للالتزام بالتعليمات الوقائية لمنع تفشي الفيروس في القطاع.

تجدر الإشارة إلى أن نجاح السلطات في القطاع في تطويق هذا الوباء العالمي حتى اللحظة لا يعني أن غزة قد تجاوزت مرحلة الخطر، فالكثافة السكانية العالية تجعل كل المواطنين عرضة للإصابة حتى مع الالتزام بتعليمات وزارة الصحة.

سكان غزة الذين تعودوا على مجابهة الأزمات بإيمان صلب وعزيمة لا تكسر، اظهروا بعض التخوف من محاولة السلطة المحلية إخفاء العدد الحقيقي لحالات الإصابات لاسيما وأن المناطق المجاورة قد سجلت عددا من الإصابات، داعين في الوقت ذاته القيادة الحمساوية إلى الالتزام بالشفافية في إدارة الأزمة.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x