السلطة الفلسطينية والمقاومة ضد صفعة القرن

السلطة الفلسطينية والمقاومة ضد صفعة القرن

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بداية هذا الأسبوع عن تفاصيل صفقة القرن التي طال انتظارها كخطوة من واشنطن لإحلال ما اعتبرته سلاما في منطقة الشرق الأوسط التي تقف على شفا حفرة من الوقوع في حرب ضروس تختلف فيها أطراف النزاع ومحركاتها. وقد رفضت السلطة الفلسطينية والمقاومة تلك الصفقة المشبوهة واعتبرتها صفعة جديدة ضد حقوق الفلسطينين والشرعية الدولية.

اقتراح حل دولتين على أن تكون القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل، لم يرق السلطة الفلسطينية والمقاومة بجميع أطيافها حيث اعتبر السياسيون الفلسطينيون أن الصفقة الأمريكية بمثابة الهجمة الاستعمارية الجديدة التي تستتر بالمشروعية الدولية.

حركة فتح عميدة المقاومة في فلسطين هددت بالانسحاب من اتفاقية اسلو في حالة محاولة فرض الصفقة على الفلسطينيين داعية في الوقت ذاته جميع فصائل المقاومة إلى الاجتماع لرسم خارطة طريق للرد على ما اعتبرته عربدة أمريكية.

حركة حماس الإسلامية بدورها عبرت عن معارضتها لهذه الصفقة في بيان رسمي شديد اللهجة متعهدة برد متناسب مع تجارة واشنطن بآلام الفلسطينيين، حيث ترى القيادة الحمساوية ان هذه الصفقة التي باركها الصهيوني جاريد كوشنر، صهر ترامب والمعروف بعلاقته الوثيقة مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لن تثني المقاومة الفلسطينية عن السير قدما في سبيل التحرر.

يرى بعض المهتمين بشؤون الشرق الاوسط أن توقيت الإعلان عن هذه الصفقة قد يخدم حركة حماس بطريقة مباشرة، ففي الوقت الذي تسعى فيه حماس لتوجيه أنظار الفلسطينيين إلى النقائص في الضفة الغربية وتحجب النقائص التي يعيشها قطاع غزة، جاءت هذه الصفقة لتقول للمواطنين البسطاء أن قضيتهم في خطر داهم وأن سلطتهم التي تحمل الشرعية الدولية عاجزة عن الدفاع عنهم.

مصادر مطلعة داخل حماس تحدثت عن تفاؤل داخل الحركة من مخرجات هذه الصفقة، إذ ترى بعض القيادات أن الفرصة قد حانت لتوسعة القاعدة الشعبية لحماس خارج قطاع غزة وتحديادا في الضفة الغربية، فهذه الصفقة ستجعل العديد من الفلسطينيين يراجعون قرار اصطفافهم خلف السلطة الفلسطينية في رام الله التي انتهجت منذ يومها الأول سياسة الاكتفاء بخوض المعارك الدبلوماسية فضلا عن تشويهها أحيانا للحركات التي انتهجت طريق المقاومة المسلحة.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
جريمة حرق المصحف
[/responsivevoice]

اترك تعليقاً