هل يصلح الإخوان المسلمون لحكم مصر؟ ٢  الحلقة الثانية

أ.د. محمد نبيل جامع
مصر : ۲٤-٤-۲۰۱۲ - ٦:۳۹ ص - نشر

رفض الإمام علي (رضي الله عنه) أن يحكم بغير القرآن وسنة الرسول (عليه الصلاة والسلام)، حيث رفض أن يحكم بالضرورة بما أتى به الشيخان أبو بكر وعمر (رضي الله عنهما) على نفس درجة القرآن والسنة قائلاً: إن لي إجتهاداتي وللشيخين إجتهاداتهما. الإنسان المتعلم الحق يسمع ويقرأ، ثم يُعمِل عقله ويتدبر، ثم يختار قوله وعمله.

الطاعة العمياء أسلوب كهنوتي يرفضه الإسلام، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وأنت ترى الآن أيها الشباب المصري قيادات سياسية إسلامية تقول كلاماً بل وتفعل أفعالاً ثم تعتذر عنها ويتكرر الموقف كثيراً. الصوت العالي والجبرية والتشنج هي دائماً دليل علي ضعف موقف الإنسان وهشاشة منطقه كما تقول إبنتي ذات العشرين ربيعاً. ولا نقول أكثر من ذلك.

لقد قلنا في المقال السابق إن جماعة الإخوان المسلمين، وأتباعها من دعاة الإسلام السياسي، بصرف النظر عن وضعيتها القانونية والشرعية، جماعة ذات ثقافة خاصة في نسيج الشعب المصري، ولا يصح أن تفرض ثقافتها على الشعب المصري من خلال كونها الحاضنة الفكرية لحزب الأكثرية، حزب الحرية والعدالة، بأحكامها التي تُرهب البسطاء بأنها أحكام الشريعة والدين، ومن يطِع فهو في الجنة، ومن يعصي فهو في ويل جهنم.

يقول عظام الفقهاء والمفكرين أمثال الإمام الغزالي والأستاذ جمال البنا وغيرهما إن الحرية تحتل أولوية أولى قبل تطبيق الشريعة في الفقه الإسلامي، أو بمعنى أدق الحرية هي بسملة الشريعة أو نقطة انطلاقها. الحرية في مفردات الإسلام السياسي السائد حالياً سواء من جانب "الإخوان" أو من جانب "السلفيين" تكاد تفقد روحها وتختنق أنفاسها.

إذا كنت إخوانياً أو سلفياً، أي متحمساً لتيار الإسلام السياسي المعاصر، إسأل نفسك: هل تستطيع أن تقول عن شخص مسيحي، مينا مثلاً، أخي مينا؟ أو أن تقول عن مواطن يهودي مصري "أخي شيمون"؟ بل الأدهى من ذلك: هل تجد راحة نفسية عندما تقول لمسلم مثلك ليس عضواً في الجماعة الإخوانية "أخويا وائل" مثلاً؟ بعد الإجابة على هذا السؤال، ألم تعلم أن الحبيب المصطفى (عليه الصلاة والسلام) كان يقول أخي عيسى، وأخي موسى، وأخي يونس؟ والأغرب من ذلك أنك لو سألت مواطناً بسيطاً في الريف أو العشوائيات أو حتى في جاردن سيتي هل كان سيدنا عيسى مسلماً؟ ماذا تتوقع إجابته؟ بل ربما ماذا ترى أنت؟

ألا ترى حساسية مفرطة في مثل هذه التساؤلات، والتي لا يقوى عليها إلا من ترسخت في ذهنه العقيدة والقيم الإسلامية؟ كيف نسمح لمثل هذه المساجلات العاطفية العقيدية أن تتحكم في سياسة الدولة ونظام حكمها؟ السياسة لا تخضع للعاطفة إلا في النذر القليل جداً وخاصة عندما يتعلق الأمر بأمور كالشخصية الكارزمية (الملهمة) أو الإنتماء القبلي أو العصبية أو الإنتماء الديني أو ما شابه ذلك، وهي كلها أمور غير موضوعية لا تناسب الكفاءة السياسية.

عندما ترى الكعبة لأول مرة.. تبكي، أما عندما ترى الأهرام لأول مرة فلا تبكي. عندما تعلم أن يهودياً أسلم لأن الحبيب محمداً (صلى الله عليه وسلم) سأل عنه رحمة به عندما إنقطع إلقاء القمامة عند باب بيت الحبيب (صلى الله عليه وسلم).. تبكي، عندما تسمع القرآن على لسان إمامٍ عذبِ الصوت بميكروفون خفيض في صلاة فجر.. تبكي، عندما تعلم مقدار غفران الله للعبد وفرحته بتوبة عبده وسبق رحمته لعذابه.. تبكي، عندما تعلم أن أبا بكر لم يحرك فخذه متحملاً لدغة العقرب كي لا يوقظ الحبيب من غفوته في الغار.. تبكي. هل بكيت يا عاشق عبد الناصر أو جون كينيدي أو هتلر أو غانذي أو مارتن لوثر كنج عندما كان يلقي أحدهم خطاباً سياسياً؟ لم يحدث. الدين عاطفة أما السياسة فعقل دون عاطفة. التقوى ها هنا، وأشار الحبيب المصطفي (صلى الله عليه وسلم) إلى صدره، ولم يشر إلى مخه أو رأسه.

لأول مرة أقولها في حياتي "الدين لله والوطن للجميع". لم أكن من قبل مقتنعاً جداً بهذا الشعار ولم يكن مع ذلك يثيرني، أما اليوم، وبعد مرحلة العك الدستوري واللعب بالدين فيبدو أنه حق فعلاً. في السياسة يكفي أن تكون "رجل دولة" Statesman، لا "سياسياً" Politician حيث أن الأول يلتزم بالأخلاق السماوية والإنسانية العليا، أما الثاني فهو إنتهازي يعرف من أين تؤكل الكتف. تسألني وماذا تقصد بالأخلاق السماوية إن لم تكن متديناً تطبق أحكام الشريعة بكل صرامة وبكامل حذافيرها في سياسة الدولة؟ أعطي سيادتك مثالاً واحداً فقط أوضح به الأخلاق السماوية في السياسة، وهو قضية معيار العدالة، تلك العدالة التي هي أم الفضائل. في النظام الرأسمالي، العدالة تتمثل في عبارة واحدة: "لكل على قدر عمله"، بمعنى أن العدل في هذا النظام يعطيك الفرصة لتكون مليارديراً إذا كنت مجتهداً في عملك، وعملك هذا يثمر كل هذه المليارات، وهنا لا توجد مشكلة، أما إذا كنت عاجزاً أو عاطلاً أو غير راغب في العمل لأي سبب، فالجحيم مثواك في الدنيا ولا شفقه بك، وهذا بالمنطق أمر غير عادل وغير إنساني.

في النظام الشيوعي معيار العدالة هو: "من كل علي قدر طاقته ولكل على قدر حاجته"، بمعنى أن تعمل بكل طاقة تملكها ولا تأخذ إلا مقدار حاجتك، أي 1800 كالوري من الغذاء وغرفة بها سرير عرض 90 سنتمتراً، …. إلخ.

أما في الإسلام والقيم الإنسانية العالية فيتمثل معيار العدالة في: "لكل على قدر عمله، ولكل على قدر حاجته الكريمة". العاجز والفقير والمسكين لهم حق الحياة الكريمة دون مَن أو أذى، والغني كما كان عبد الرحمن بن عوف يُكَسر الذهب لديه بفأس كما يقال.

هذا كل ما تحتاجه السياسة من الدين (قيم ومبادئ). تحتاج الحرية الدينية. تحتاج السماحة والبشاشة والإبتسامة وحسن الطلعة في وجه من هو من دينك ومن هو من غير دينك على السواء. تحتاج حرية تطبيق الشعائر الدينية وتوافر دور العبادة لكل طائفة دينية. تحتاج العدل بين الطوائف بصرف النظر عن دياناتها. تحتاج الحق في الوطن، والحق في التعبير، والحق في النقد والتقويم لكل الطوائف. تحتاج بث روح التعاون والتآلف والإعتصام بالمشتركات ونبذ الخصوصيات. تحتاج العدل في كلمة واحدة، وتحتاج من قبل ذلك كله السلام الإجتماعي. أليس هذا ما نحتاجه اليوم من المجلس العسكري وحكومته؟ السلام الإجتماعي والعدل؟ لو حدث ذلك ما ظهرت أصلاً تلك الجماعات والفرق الدينية والسياسية وغيرها بصورها المتطرفة التي تبث الرعب في نفوس المواطنين اليوم.

الخلاصة: الدين والسياسة يأتيان من مَعِينَينِ مختلفين، إذا إختلطا تصارعا، ومن ثم فقد حرما الإستدامة. الدين مرجعه سماوي، والسياسة مرجعها أرضي. الدين لله والسياسة للجماهير. الدين حب وعاطفة وتصديق وإيمان، والسياسة تَنَاُفس وصراع وشك وتخوين. رِفعة الدين زهد وصوفية، ورفعة السياسة مادية وإستبدادية. الدين قانونه التقوى، والسياسة قانونها النفعية. وصدق بن خلدون عندما قال إن العلماء هم أفشل الناس في السياسة.

وهكذا، إذا دُرب الإنسان وتعلم ليكون دينياً فإن أَشْغَلته بعالم السياسة فيعني ذلك أنك تكون قد دربته ليكون مناسباً في مناسبة غير مناسبة. وإن دربته ليكون سياسياً ثم أشغلته بعالم الدين فتكون قد دربته ليكون مناسباً في مناسبة غير مناسبة، تكون قد دربته على "العجز المكتسب" وهذا هو الذي كان يقصده العلامة جون ديوي في توصيفه لهذه الكارثة الإنسانية، وَصْفَة التخلف وطريق الانهيار. وهذا ما أدركه الدكتور هشام أبو النصر عضو الهيئة العليا لحزب النور الذي إستقال من موقعه في الحزب معترفا بأخطاء التيارات الإسلامية وراجياً الثوار أن يقبلوا إعتذاره إليهم جميعاً. الآن نسمعك أيها الشيخ الجليل في المسجد، وتخشع قلوبنا معك تسبيحاً وتمجيداً لله سبحانه وتعالى، وتفيض عينانا حمداً لجلاله على نعم العقل والحرية وكرامة الإنسان.

أ.د. محمد نبيل جامعمصر

أستاذ علم إجتماع التنمية بجامعة الإسكندرية

* عشرون صورة جديدة، لم تنشر من قبل، ترصد جانباً من أحداث بعد ظهر يوم الجمعة ٢٠ إبريل ٢٠١٢ في ميدان التحرير بالقاهرة.

Copyright © 2012 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

سلسلة المقالات:

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

7 تعليقات

  • أ.د. محمد نبيل جامع

    عماد بك، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بقدر ما أتفق معك تماما، إلا أني أرجوك تتحكم في غيظك، وبالمناسبة أنا كتبت مقالا من قبل عنوانه "أيها الإخوان… لا تقتلونا بغيظنا"، فالمهم هو عرض الدليل أو الأدلة ولم تقصر فيها ولكن لا داعي لتلك اللغة الشديدة مع تقديري لحرصك على مصلحة مصر وشعبه وأمنها، وهو ما طاله سلوك الإخوان الأرعن وما عطل المسيرة التنموية التي كان من الممكن أن تبدأ بعد انتهاء الستة سهور الأولى التي كان ينوي المجلس الأعلى للقوات المسلحة تسليم السلط عندها للمدنيين. وبارك الله فيك وآمنك وطمأنك.

  • أحمد سعد

    مع إحترامي الكامل لرايك واعجابي بطريقة طرحك للموضوع، الا ان اذا ما اخفق الاخوان في الحكم فستكون نهاية الامر صارع الاخوان رغبة في تحقيق اهدافهم، واليوم فتحت لهم الابواب اذا ما نجحوا استمروا وسادوا، اما اذا فشلوا فستكون هذه نهاية بلا رجعة في عالم السياسة لهم، الامر لا يستحق كل هذا القلق، هم في الامتحان والشعب هو الحكم والنتيجة في الانتخابات القادمة

    • أ.د. محمد نبيل جامع

      أشكرك يا أحمد بك سعد، أشكرك على تحملك قراءة المقال الطويل نسبيا. الإخوان كان الأفضل لهم ولجماعتهم ولمستقبلهم أن ينتظروا قليلا ويؤجلوا هجومهم التتاري على عالم السياسة وذلك حتى بناء الدولة الديمقراطية الحديثة في ظل مواجهة المجلس العسكري الرافض للثورة ومواجهة كهنة مبارك، ولم نكن في حاجة إلى ما زاد الطين بلة بل وحوله إلي رمال ناعمة. وبعد بناء الدولة (أربع سنوات فقط) يمكنهم حينئذ أن يمارسوا نشاطهم السياسي كما يروق لهم في ظل وجود حكم في الملعب. وقد ناديت بذلك مرارا وتكرارا بعد الثورة مباشرة وذلك لتجنب مزيد من تأجيج الفتنة الطائفية الموروثة، ولكنهم تسرعوا ولم يتدرجوا في شرب الماء بعد عطش وجفاف هائل. وعموما أتمنى أن يفيقوا في الانتخابات ويلعبوها بنزاهة ويتوقفوا عن ألاعيب تزييف العقول وكبح الإرادة عن طريق تكتيكاتهم المعروفة من الرشوة بالسلع التموينية والاحتشاد أمام الانتخابات واستخدام المساجد والأوراق الدوارة ومطاردة البسطاء في الأحياء الشعبية وإلي غير ذلك مما برعوا فيه ناسين "من غشنا فليس منا" وربنا يستر.

  • mangish

    السلام عليكم.
    أسعدت حقا بتصفح موقعكم المحترم، نتمنى لكم المزيد من النجاح و التوفيق .

  • عماد درويش

    المتأسلمون بين رَحـى الفـن والديـن

    إن المتابع لسقطات الأحزاب المتأسلمة منذ ظهورها على الساحة السياسية والمجتمعبة بعد ثورة يناير المجيدة يستطيع بيسر وسهولة أن يعرف فكرهم الذي كان قبل ثورة يناير مستوراً وأضحى بعدها على رؤوس الأشهاد مفضوحاً، فتارة كاذبون وأخرى منافقون وكثيراً متلونون.

    وكل ماترنوا إليه نواظرهم هي المقاعد السيادية بداية من المجالس المحلية وإنتهاءاً برئاسة الجمهورية، مروراً بالشعب والشورى وحكومة إخوانوسلفية، ولايخُـفى على لبيب ذو عقل رشيد منهجهم الإستحوازي المبني على المغالبة لا المشاركة ، يُضاف إلى ذلك مبدأ هام متربط بتكوينهم الإيديولوجي وهو الطاعة لولي أمرهم وهو هنا إما المرشد أو أمير الجماعة ورئيسها، مما يعني أن من له سلطة القرار هو ولي أمر تلك الجماعات بالتالي هو من بيده الأحقية في إتخاذ القرارات والتشريعات فيحكم بهواه وليس بمقتضى الدستور.

    ومما سلف كان من بعض نتاجه هو تلك الهجمة الشرسة على الفن والفنانين بحجة واهية ألا وهي إزدراء الدين وهو حق اُرادوا به باطل، حيث أنهم ماغضبوا للدين ولكن ثار غضبهم لوصفهم من خلال الفن بأنهم دعاة إرهاب، وكان أولى لهم أن يثورا ويهبوا لنصرة إخوانهم في فلسطين، ولكن هيهات لهم في فرع من فروع الجهاد وهو الجهاد بالنفس ولكنهم ركنوا للجهاد بالكلمة الباطلة والدعاوى الملفقة على غير حقيقتها.

    ونقول لهم أننا سأمنا من خداعكم لنا بإسم الدين، ونسأل الله ربنا وإلهنا وليس إلهكم إيها المشايخ المتنطعين يامن كنتم ساكني الجحور وخارصي الألسن ومعصوبي العيون في عهد أمن الدولة شبيهكم الملعون، فأنتم كما وصفكم رسول الله بالمتنطعين والرويبضة.

    ندعو الله أن يريحنا من أمثالكم وأشباهكم ياأتباع الوهابيين يا من إذا ترك لكم العنان لحرمتم علينا شرب الماء وقوفاً وأجزتم إرضاع الكبير وجماع الزوجة المتوفية وجوباً.

    لقد آن لكم ان تكفوا أفواهكم وتخرسوا ألسنتكم بفتاويكم التي ليس له أصل معلوم من الدين بالضرورة، بل هي مسطورة في كتبكم الوهابية الملعونة، أما تستحون؟ أليس في وجهكم حمرة؟ أليس لكم نخوة؟

    والله لقد ضقنا بكم وبأشباهكم ذرعاً، طولاً وعرضاً، وإن كان لثورتنا المجيدة عيب فهو خروجكم من الجحور كخروج يأجوج ومأجوج، فأين كنتم يامن تتشدقون اليوم بقال الله وقال الرسول في زمن اللامبارك الغابر؟ أين كنتم؟ أكان يجرؤ أطولكم لحية حينها على الكلام؟

    يامن كنتم تساهمون بنشر الذعر والرعب في قلوب شعبنا بفتاويكم المغرضة الباطلة والتي تحث عل سفك دماء الأبرياء في الطرقات، تارة بتفجيرات وأخرى بالتصفيات الجسدية لمعارضي افكاركم الشيطانية كما حدث مع فرج فودة والدكتور الذهبي أحد علماء الأزهر الشريف، وتارة بإباحة سرقة محلات الذهب، ألا تستحون؟

    واليوم تتهمون مواطناً مصرياً زوراً بالإساءة للدين لأنه جسد حقيقتكم وفضح أعمالكم الإرهابية على شاشات السينما والتلفاز، وانا أقسم بالله أن مادفعكم لتلك التمثيلية ضده ما كانت لغيرتكم وغضبكم على الدين، وإنما لغيظكم وحنقكم الشيطاني أنه فضح إرهابكم الفكري والبدني على مرأى ومسمع من العالم أجمع.

    وسؤالي لكم أيها النشامة الشجعان هو: لماذا لم تتجرأوا برفع تلك الدعوة من قبل ثورة يناير؟ إن كان فيكم رجل بمعنى كلمة الرجل، فاليخرج على الملأ ويقول أسبابه التي منعتكم من رفعها زمن المخلوع… خلعكم الله من جذور أوصالكم وأعمى أبصاركم وأخرس ألسنتكم السوء يامن تريدونها مصرستان لتحرقوا الأخضر واليابس في بلدنا والتي قال عنها ربنا جل في علاه بسم الله الرحمن الرحيم (فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) فبإذن الله وحده مصر ستكون أمناً وآماناً لأهلها المتحابين مسيحيين ومسلمين وستنفض عنها الحثالة والروبيضة كما تنقي النار الحديد من الخبث. آمين.

    • مصرى منصف

      يا أخى الكريم عندما تنتقد ينبغى ان تكون منصفا تعطى كل ذى حق حقه ولا تنحاز ضد او مع.  فأنا لست ضد أو مع ولكن مع الإنصاف ولو على نفسى. فالحكم الصادر ضد الفنان عادل امام هو حكم محكمة وليس حكم من الإخوان او من السلفيين. وسواء كنا مع هذا الحكم أو ضده فلابد ان نرضى بحكم القضاء ونضع الكلمات فى مكانها. اليس من  الإنصاف أننا لو اختلفنا مع شخص او رأى يكون للقضاء حكم فيه سوف نلجأ الى القضاء للفصل بيننا. فأنت هنا انما تنتقد حكم القضاء. فلتضع اذا الكلمات فى  موضعها  فليس هذا القضاء ملك لا للإخوان ولا لغيرهم وليس لهم أن يتدخلو فيه اليس كذلك؟

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق