أجرأ الكلام

أحمد مصطفى الغر
مصر : ۲۸-٦-۲۰۱۳ - ۱۱:۱۵ ص

أتمنى أن أرى حلقة للمذيع طوني خليفة يستضيف فيها أشخاصاً من بني ديانته يتحدثون في أي أمر يخصهم ويتجادلون على الهواء ويناقشهم بضراوة مثلما يفعل في كل حلقاته المنصبة على إبراز خلافات رجال الدين الإسلامي وإثارة موضوعات حساسة قد يضر تداولها علناً أكثر مما يفيد، كلامي هذا ليس دعوة لفتنة أو إثارة بقدر ما هو تساؤل برئ إلى شخص يتحاور مع أشخاص بعضهم لا يمثل سوى نفسه فقط ويصورهم على أنهم ممثلين لهذا الدين أو الرأي أو التوجه بأكلمه، ويناقش معهم موضوعات بشكل يخلو تماماً من البراءة.

في مصر الثورة تتم محاصرة المساجد بدوافع سياسية، ويتشاتم الناس علناً على الفضائيات بإسم حرية التعبير، وتقطع الطرقات بإسم حرية التظاهر، وتعطل المصانع والمؤسسات بإسم حرية الإعتصام.

أرى أن تحليل صحيفة لوفيجارو الفرنسية للوضع المصري صائب بنسبة كبيرة، حيث أنصار مرسي لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام ثورة ثانية لإسقاط نظامه، كما أن رحيل مرسي لا يعني بالضرورة أن المعارضة هي من سيخلفه في السلطة، فالمعارضة متحدة ضد مرسي، لكنها منقسمة على نفسها.

الإعلامي خيري رمضان، في برنامجه على سي بي سي، قال: "إذا عرفت أنه، يقصد محمد الأمين مالك القناة التي يعمل بها، بيتهرب من الضرايب.. أنا مش هاشتغل معاه".. هذا على إعتبار أنك تعمل معه باليومية مثلاً، فلو إفترضنا جدلاً أنه سوف تهون عليك الملايين التي تتقاضها سنوياً نظير تقديم برنامجك.. لا أتوقع أن تهون عليك فلوس الشرط الجزائي.

يحزنني حقاً أن أرى فلول نظام مبارك في الميادين المصرية وتتشابك أيديهم في أيدى بعض ثوار ٢٥ يناير.. بل أرى بعضهم محمولاً على الأعناق.. وآخرين فوق منصات الميادين، والأكثر غرابة أن يخرج بعض ثوار الأمس ليؤكد على العلاقة الوثيقة مع الفلول ويبررها ويسوق لها الكثير من المسببات والدوافع والأعذار.. عذر أقبح من ذنب.

رسالة الى كل صديق.. سواء كنت مسلماً أو مسيحياً أو عايش وخلاص، لا تجعل خلافك السياسي مع أحد يدفعك إلى التهكم والسخرية من رموز الدين مثل اللحية أو الحجاب أو النقاب أو غيرها… تذكر دائماً أن الخلافات السياسية هي خلافات آراء وهى نسبية في النهاية، فلا تخلط بينها وبين الدين.

أحمد مصطفى الغرمصر

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 


مواضيع مرتبطة



أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على المصدر



هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ علق عليه الآن

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق