عندما يتجمل الرجل

عندما يتجمل الرجل

مفهومنا لتجمل الرجل لا يتجاوز أبواب الحلاق الهندي، في أحد الأحياء التي اعتاد التردد عليها لحلق ذقنه، وشعر رأسه، وقليل من الصبغ الأسود للشعيرات البيضاء التي قد تشوه "شواربه" زيادة على ذلك "مرة بالشهر" بخار لبشرته لإزالة الرؤوس السوداء، وذلك ما يحدث عندما يتجمل الرجل، ومجرد يرتدي ثوبه وغترته وعقاله يكون بكامل أناقته وجماله.

كثير من النساء يستفزهن هذا المظهر، يشعرن بالغيرة والخوف عليه من أعين الفتيات الجميلات. والجمال وحسن المظهر في الآخر لا يقتصر على الرجل أو المرأة بل يعتبر أمرا مرغوبا من الجنسين، لكن علاقة المرأة به تختلف، إذ عادة ما يقود الجمال إلى "التجمل والتجميل" وما بينهما من ممارسات تجميلية تتضمن العناية بالبشرة، والشعر، والأظفار وغيرها في حين ظل الجمال بالنسبة للرجل له معايير مختلفة تتجاوز جمال الشكل، وتركز على الجانب المعنوي.

لكن الرجل اليوم إلتحق "بقطار التجميل"، وما تقدمه المراكز المنتشرة من خدمات، وبصراحة انا لست ضد فكرة أن يتجمل الرجل لنفسه أو من أجل الآخرين، فنحن لدينا الكثير من مستحضرات التجميل التي تجعلنا دوما، في أجمل إطلالة، ومن حق الرجل أن يتجمل بمزاجه، لكن المصيبة أنه عندما يتجمل الرجل قد يتعدى الحلاق الهندي إلى طرق أبواب عيادات التجميل. وقد يصدمك البعض بمدى اهتمامه بما تهتم به حواء، وتصاب بالدهشة حين تعرف كم يهتم بعض الرجال بأمور مثل "الميك اب" و"البدي كير" وعمليات التجميل المختلفة.

اليوم الرجل يمضي وقتا طويلا أمام المرآة طلبا للتجمل، ويلجأ إلى العيادات عندما تبدأ علامات الشيخوخة تزحف على وجهه، ويفقد جاذبيته للجنس اللطيف، اليوم نجده يهتم لعلاج الندبات، وحب الشباب، وإزالة الشعر لذقنه بالليزر، وعلاج الصلع وزرع الشعر، والتخلص من التجاعيد وخاصة الخطوط بين الحاجبين التي تعطي إيحاء بالتكشير أو الجدية.

بعد المقال الحالي شاهد:
المعارضة السورية

المهم قد يستهين البعض بالموضوع ويعتقد أن فكرة التجميل هي تقتصر على فئة معينة من الرجال، وقد يصنف البعض هذه الفئة بأنها "جنس ثالث" لكن الموضوع مختلف وبعيد كل البعد عن هذه الفئة. الرجل اليوم له معايير للجمال، والمحافظة على شبابه، وإطلالته أصبحت من الأولويات، وذلك ما نراه عندما يتجمل الرجل.

لكن للأسف الكثير من النساء لا يعرن هذا الجانب اهتماما، بمجرد أن تطرق أبواب الأربعين تهمل نفسها، وتصبح "كالوردة اليابسة"، أما الرجل يبدأ مرحلة جديدة من الشباب والحيوية. لا أنتقد الرجل بقدر ما أنتقد المرأة التي تنتقد من حولها من النساء، وهي تذبل والزوج يصغر عاما بعد عام، فإن كان الأمر بحاجة الى طرق أبواب العيادات، ومراكز التجميل لتعيدي شبابك فما المشكلة؟ أو تأملي شريك حياتك يتأبط ذراع فتاة في عمر الزهور!

انشر تعليقك