شيخ الأزهر يرفض إغلاق موقع علماء الأزهر

شيخ الأزهر يرفض إغلاق موقع علماء الأزهر

شيخ الأزهر يرفض إغلاق موقع علماء الأزهر

كشفت مصادر مطلعة بالازهر الشريف ان الامام الاكبر الدكتور احمد الطيب شيخ الازهر رفض مواصلة الاجراءات التصعيدية التى كان قد اتخذها الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الازهر السابق حيال موقع جبهة علماء الازهر التى تم حلها قانونا عام 1999 وتم تأكيد الحكم عام 2001 من المحكمة الادارية العليا وذلك بسبب تعارض أختصاصات الجبهة مع اختصاصات المجلس الأعلي للأزهر بالاضافة الي تجاوزات أخرى.

حيث قام د. طنطاوى بمخاطبة الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لبحث امكانية حجب موقعهم الالكترونى الذي يتم بثه من الكويت، وذلك قبل وفاة د. طنطاوي بايام قليلة.

اكدت المصادر ان رفض الطيب استكمال هذه الاجراءات يعود الي رغبته في تحقيق اقصي استفادة ممكنة من وراء هذا الموقع حيث سيكون ذراع الازهر الذي يستخدمه بصورة غير مباشرة في حالة حدوث أي تجاوزات ضد الاسلام وعدم مقدرة الازهر علي الرد بالقوة المناسبه خوفا من زيادة الاحتقان في المجتمع.

اكدت المصادر ان هذا الامر يظهر جليا من خلال بيانات الجبهة التى تؤيد شيخ الازهر في جميع تصرفاته بالاضافه الي قيام الطيب بتنفيذ مطالب الجبهة في العديد من الامور حيث قام باللغاء عقود القران داخل مشيخة الازهر حفاظا علي وقارها كما قام بالغاء الفقة الميسر والعودة مرة اخري لتدريس فقة المذاهب بالاضافة الي الغائه الكثير من مؤلفات شيخ الازهر السابق التى كانت مقرره علي طلاب الازهر بمختلف مراحلهم التعليمية موضحين ان هذا ما كانت تنشده الجبهة في بياناتها طوال الفترة الماضية.

في السياق ذاته اكدت المصادر علي رفض الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الموافقة على استئناف نشاط “جبهة علماء الأزهر” بصورة شرعية والعمل على إلغاء الأحكام التي حصل عليها سلفه الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق بحلها ومصادرة مقرها. حيث اكدت ان الطيب يخشى التعرض للهجوم في حال قرر عودة الجبهة بصورة رسمية، من جهات رسمية وغير رسمية، بسبب وجهات نظر الجبهة في العديد من القضايا والتي تشن فيها هجوما على النظام الحاكم في مصر.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
هذا هو المصري

لذك فضل د. الطيب التعاون مع بعض رموز الجبهة “المعتدلين” في المرحلة القادمة املا منه في إعادة الهيبة والقوة للأزهر. فقد كشفت المصادر عن وجود اتصالات بين الطيب وعدد من أعضاء الجبهة الموجودين في مصر وعلي رأسهم الدكتور محمد عبد المنعم البري والدكتور العجمي الدمنهوري وتجرى اتصالات بين الجانبين من خلال الدكتور محمد عبد العزيز واصل وكيل الأزهر خاصة وأن الأخير يعتبر تلميذا للدكتور محمد عبد المنعم البري.

وكانت الجبهة وعلى غير العادة أصدرت بيانا تثني فيه على قرارات اتخذها الطيب، أحدها خاص بإلغاء عقود الزواج التي كانت تقام بمقر المشيخة، وآخر خاص بإلغاء التفويضات الخاصة لشيخ الأزهر في بعض الاختصاصات لتنتقل تلك الاختصاص إلى المجلس الأعلى للأزهر، وفقا لأحكام القانون 103 لسنة 1961 ولائحته التنفيذية التي تنص على ضرورة الرجوع للجنة من المجلس الأعلى للأزهر قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بقبول التبرعات والهبات والوصايا من شيخ الأزهر، كما أثنت على قرار بإعادة تدريس فقه المذاهب مرة ثانية.

أكد الدكتور محمد عبد المنعم البري، الرئيس السابق لجبهة علماء الأزهر،  لأهـــلاً العربية استعداده التام للتعاون مع شيخ الأزهر في أي شيء يعيد للأزهر هيبته وقوته، وقال “الرجل يحب الأزهر ويحمل همومه على عاتقه وهو يقول فيفعل”. وقال إن الجبهة أسعدها أسلوب الطيب في تسيير أمور الأزهر وما اتخذه من قرارات من شأنها أن ترد للأزهر هيبته وتحافظ على مكانته، خاصة أن الأزهر منارة للعلم وللدعوة في العالم كله بعد أن تراجع دور الأزهر في السنوات الأخيرة.

وأكد د. البري أن المسلم لا يحده وقت ولا مكان لممارسة دعوته وتبليغ رسالته لإيقاظ العزائم نحو الميراث النبوي الشريف الثابت من خلال كتاب الله وسنة رسوله – صلي الله عليه وسلم – قال تعالى: “فاما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض” ومن الأسس التي قامت عليها جبهة علماء الأزهر التأكيد علي أن الأديان السماوية جميعها تشترك في قيم التسامح، فالأزهر أثبت عبر العصور أنه قادر علي نشر الصورة الوسطية المعتدلة والمنهج السليم المعتدل.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
شهر رمضان.. دروس وعبر - الجزء الثالث

كما أكد د. البري علي ضرورة ان تضع الجبهة يدها في يد الإمام الأكبر د.أحمد الطيب لان في تصرفاته علامات العودة إلي عز الأزهر الذي مثله العلماء الكبار ومن الفطنة ألا نضع الرجل في مواقف حرجة بالبيانات شديدة اللهجة غير العاقلة فقد انتهى زمن الخلافات وعلينا أن نسعي للتعاون مستقبلا فالأزهر يحتاج إلي التكاتف والتضامن.

من جانبه اكد الدكتور أحمد طه ريان، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، ان جبهة علماء الأزهر كانت تسمى قبل ذلك بجمعية الدعوة، وتم تغيير مسماها في الثمانينيات إلي جبهة علماء الأزهر وقامت لهدف مقاومة الفكر العلماني الذي بدأ ينتشر خلال تلك الفترة، ثم أوقفت وبعد فترة طالب البعض شيخ الأزهر الراحل جاد الحق علي جاد الحق بعودتها فلم يعترض حتي تم حلها آواخر التسعينيات علي يد الامام الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي.

وأوضح د. ريان ان الامور اخذت في التحسن في الفترة الاخيرة بوجود الامام الاكبر الدكتور احمد الطيب شيخ الازهر، مؤكدا انه احدث نهضة شاملة وعامة حيث أعاد للمنصب مكانته فأعاد إليه احترامه ورفعته بالامتناع عن الإعلام واللقاءات العامة إلا في أضيق الحدود، وأعاد الفقه المذهبي وهي خطوة جريئة فعلها ابتغاء وجه الله تعالى حتي يمكن رجوع الاجتهاد لدى الطلاب والطالبات والذي كادت تجف عروقه، وفي ذات الوقت يسهم الخلاف المذهبي في تحقيق قبول التنوع الفكري دون أن يكفر أحدنا الآخر أو يتهمه باتهامات باطلة، الامر الذي ادى الي تقارب وجهات النظر بين الازهر والجبهة.

يذكر أن الجبهة كانت على خلاف شديد مع الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الراحل عقب إصدارها فتاوى ضد رغباته، فقام الأخير برفع دعاوى قضائية وحصل علي حكم قضائي نهائي بحلها أواخر عام 1999م. ومنذ عام 2000م اختفت الجبهة حتى عاودت الظهور مرة أخري من الكويت وأطلقت موقعا إلكترونيا معلنة إحياء نشاطها ورسالتها.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الإسلام ضد الدفن في البحر

وظلت جبهة علماء الأزهر علي موقفها الواضح والعدائي لكل ما هو صادر عن مشيخة الأزهر وتحديداً من الدكتور محمد سيد طنطاوي. وفور أن تصدر فتوي أو رأي في أي موقف تجد علي الفور الفتاوى المناهضة لها علي موقع جبهة علماء الأزهر، ناهيك عن الهجوم الضاري علي كل ما هو أزهري وصادر عن المؤسسة الدينية الرسمية، أضف إلي ذلك سيل الاتهامات لمشايخ وعلماء الجامع الأزهر، ولكن الوضع تغير كثيرا الآن بفضل اتفاق وجهات النظر بين الطيب وأعضاء الجبهة.

محمود المصري مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

[/responsivevoice]

هذا المقال له تعليق واحد

  1. Avatar
    مصرى مثقف

    الاستاذ الدكتور أحمد الطيب رجل محترم وفاهم علم ودين وثقافه وحياه وفلاح كريم وابن بلد الله يبارك فيه وفى علمائنا الاجلاء عموما لان بهم تنزل رحمات الله على الجميع ويكفى ايمانه بالحوار الهادف والمرونة الكامله مع الجميع اعمالا لقول الله جل جلاله لنبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم “لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك” وقوله ايضا “وانك لعلى خلق عظيم” فيجب على المسلم ان يتحلى بهذه الصفات قدر الاستطاعة بارك الله فيكم جميعا . مسلم عربى انسانى.

اترك تعليقاً