أهلاً العربية - ساريت ميخائيلي

مقالات: ساريت ميخائيلي
۲ مقال

حكومة إسرائيل وسكان قصرة

حكومة إسرائيل وسكان قصرة

بقلم/ ساريت ميخائيلي
مصر : ۸-۱۰-۲۰۱۱ - ۲:۳۲ م

إسرائيل تقمع المظاهرات

إسرائيل تقمع المظاهرات

بقلم/ ساريت ميخائيلي
مصر : ۱۲-۹-۲۰۱۱ - ۹:۲۲ ص

عشية الإعلان المتوقع عن ضم الدولة الفلسطينية للأمم المتحدة، تستعد إسرائيل لإمكانية اندلاع مُظاهرات واسعة في الاراضي المحتلة. تجربة الماضي تدل على أن قوات الأمن الاسرائيلية تواجه صعوبات في التعاطي مع حوادث من هذا النوع، ولهذا فهناك قابلية لانتهاك حقوق الإنسان. ولهذا هناك أهمية منذ الآن لفحص طريقة المعالجة الروتينية من قبل قوات الأمن الاسرائيلية للمظاهرات في الاراضي المحتلة. لهذا الغرض فحصت بتسيلم في تقرير "استعراض القوة"، الذي ينشر اليوم (الاثنين، 12 أيلول) معالجة قوات الأمن للمظاهرات الأسبوعية التي يقوم بها سكان قرية النبي صالح منذ أكثرمن عام ونصف احتجاجاً على الاحتلال وسيطرة المستوطنين على أراضيهم.
يتضح من البحث أن إسرائيل لا تعترف بحق سكان القرية بالتظاهر وأن الجيش يتعامل مع كل مظاهرة في القرية على أنها خرق للنظام، حتى عندما لا يقوم المشاركون فيها برشق الحجارة ولا يستعملون العنف: وقد قام الجنود وعناصر حرس الحدود في بعض الأحيان بتفريق المسيرة قبل خروجها من القرية وفي معظم الأحيان بدون أن يصدر عنف عن المتظاهرين. وقد اعتبر الجيش القرية "منطقة عسكرية مغلقة" وأغلق الطرق الموصلة إليها. يتم تفريق المظاهرات من خلال الاستعمال المفرط لوسائل تفريق المظاهرات، خاصة إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، وفي بعض الأحيان مباشرة على المتظاهرين، وبصورة تناقض تعليمات الجيش وتشكل خطرا على المتظاهرين.
يتضح من التقرير ان الطريقة التي تتعاطى فيها قوات الأمن الاسرائيلية مع المظاهرات الأسبوعية في النبي صالح وتؤدي إلى مس بالغ بجميع سكان القرية الذين يخضعون عمليا لمنع تجول كل يوم جمعة ويتعرضون لتأثيرات الغاز داخل بيوتهم. إن إغلاق الشوارع يمس عمليا بجميع السكان في المنطقة بحكم الحاجة إلى السفر في طرق التفافية. منذ بدايتها انطلقت المظاهرات في النبي صالح في صيغة مسيرة غير عنيفة هدفها المعلن الوصول إلى عين قريبة استولى عليها المستوطنون. في معظم الحالات، بعد تفريق المسيرة تقع صدامات بين قوات الأمن وبين الشبان والأولاد الذين يرشقونهم بالحجارة، وفي بعض الأحيان لساعات كثيرة. مع الوقت، طرأت تغييرات على قوة المواجهات مع قوات الأمن الاسرائيلية وتشهد القرية اليوم مظاهرات يشارك فيها عشرات الأشخاص فقط، وتكون مصحوبة برشق الحجارة بحجم أقل من السابق.
في إطار البحث الخاص بالتقرير وثق موظفو بتسيلم والمتطوعون توثيقا كاملا، من خلال الفيديو والاستطلاعات الميدانية، أربع مظاهرات متعاقبة- في التواريخ 17.6.11، 24.6.2011، 1.7.2011، 8.7.2011. بالإضافة إلى ذلك، فقد تم النظر في مواد كثيرة صورها المتطوعون في بتسيلم ومصورون آخرون في القرية، وجُمعت إفادات من السكان وتم القيام بمتابعة قريبة للمظاهرات حتى بعد فترة التوثيق. وقد وجهت بتسيلم أسئلة بخصوص تعاطي الجيش مع المظاهرات في القرية إلى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وقائد قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، البريغادير جنرال "نيتسان ألون". وجرى تحويل شكاوى مفصلة بخصوص بعض الأحداث التي وقعت خلال أسابيع التوثيق إلى نيابة الشؤون الميدانية، قسم التحقيق مع رجال الشرطة وضابط حرس الحدود المسؤول عن شكاوى الجمهور.
إن الحق بالتظاهر مقنن في سلسلة طويلة من المواثيق الدولية التي التزمت إسرائيل بها. لكن يبدو أن الجيش الاسرائيلي لا يعترف مطلقا بالحق بالتظاهر في الضفة الغربية. هذا الاستنتاج واضح من الممارسات التي وثقتها بتسيلم ميدانيا وكذلك من تحليل الأمر العسكري 101، الموقع في العام 1967 الذي ما يزال ساريا لغاية اليوم في الضفة الغربية، وهو قانون عسكري يصادر من الفلسطينيين سكان الضفة الغربية الحق في التظاهر والحق في حرية التعبير.
إن السياسة التي تتبعها الأجهزة الأمنية الاسرائيلية في معالجة مظاهرات النبي صالح قد تشير إلى الطريقة التي تستعد بها للتعاطي مع الأحداث المتوقعة في نهاية شهر أيلول 2011. بتسيلم تدعو قوات الأمن إلى احترام حق الاحتجاج للفلسطينيين وتمكينهم من استنفاذ هذا من خلال الاكتفاء بالقيود التي يمكن فرضها على المظاهرات في إطار النظام الديموقراطي، بقدر الحاجة إلى ذلك. إذا استلزم الأمر تفريق المظاهرات يجب عمل هذا من خلال الاستعمال التناسبي للوسائل التي لا تعرض المتظاهرين والسكان في المحيط للخطر.
 
Sarit Michaeli – Press Officer

ساريت ميخائيلي الـقـدس