يافا

على شُطآنِ يافا يا أحِبائي،، زَرَعتُ الوَردَ صُنْتُ العَهدْ،، وللِتَّاريخِ كم قلنا،، هُنا كُنّا،، هُنا سَنَكونُ،، فَلتَشهَدْ،، لِتِلكَ الأرضِ،، إنّا رَعشَةُ الأشواقِ إذ تَشتَدْ،، وإنّا صَرخَةُ المَظلومِ إذ تَحتَد،، يُنادي آهِ يا يافا،، يُنادي آهِ وَقَد سَمِعوا،، وغابَ الرّدْ،، تَبَخّر صوتُنا عبثاً،، وَغابَ العَونُ والمَدَدُ،، وَسادَ الحِقدْ،، ثَرى يافا،، وإنْ خانَ الجَميعُ العَهدْ،، نُخَضِّبُهُ بصِدْقِ الوَعدْ،، بِنَزْفٍ.. مِن دِماءِ القَلبِ،،…

غَرّدَ الطّيرُ

غَرّدَ الطّيرُ بأفنانِ الزّهَرْ،، وَالخريرُ العذبُ ألحانُ النّهَرْ،، في نَسيم الصّبحِ ريحٌ خِلتُهُ،، مِن شَذا الشّوقِ تَمادى وَانتَثرْ،، رَفَّ قلبي وَزَها مِن وَجدِهِ،، حين مَرَّ الصّبُّ فيهِ وعَبَرْ،، وَتَندّى مِن فؤادي دَمعُهُ،، منذُ غابَ الإلفُ والذكرى أَمَرْ،، يا بعيدًا عَن عُيوني إنّما،، في مَدارِ الرّوحِ نِعمَ المُستَقرْ،، ليسَ للنّسيانِ عندي لغةٌ،، يا لَذِكراكَ الْ بِحَرفي تَنهَمِرْ،،

أمَّاهُ

أسرَجتُ حَرفِيَ وَاستَعَرتُ مِدَادي،، وَأرَقتُ دَمعِيَ مِن غُيُومِ حِدَادِي،، وَنَقَشتُ في رِقِّ الزَّمانِ تَوَجُّعِي،، بِيَراعِ حُزني وَالدُّمــــــوعُ زِنــادي،، شَيَّدتُ لِلْحُزنِ الجَليلِ مَدينـــةً،، وَأقَمتُ فيها صَحوَتي وَرُقادي،، وَمَكَثْتُ في كَهفِ المَواجِعِ عَلَّني،، أغفو لِأصحُوَ وَالسَّماءُ تُنادي،، فَأراكِ مِن حُورِ الجِنانِ حَبيبَتي،، أسعى لِقُربِكِ وَالسُّرورُ جِيادي،، لكِنَّ مَن بالحُلمِ أسرَجَ خَيلَهُ،، سَيَسيرُ دَهـــــــــراً دُونَ أيّ مُرادِ،، فَأَعودُ أنسِجُ مِن دُعائِيَ حُلّةً،، وَأُوازِنُ…