قصة ألم ومعاناة من غياهب السجون الإسرائيلية

لا تكاد تخلو السجون والمعتقلات الإسرائيلية من عشرات القصص والروايات المؤلمة القاسية، والحزينة المؤثرة المثيرة للشجون والأسى، لعددٍ كبيرٍ من الأسرى والمعتقلين العرب والفلسطينيين، الذين تغص بهم معتقلات العدو وسجونه، التي اعتقل فيها منذ تأسيس كيانه وحتى اليوم ما يزيد عن المليون ومائتي ألف عربيٍ وفلسطيني، شملت نساءً وأطفالاً وشيوخاً ورجالاً، وعجزةً ومرضى وجرحى ومصابين وغيرهم، يُفرج عن كثيرٍ منهم ويعاد اعتقالهم وجددٌ آخرون مرةً ومراتٍ أخرى، بما يُبقي في…

الرياضيون العرب يسقطون التطبيع بالضربة القاضية

إنهم الأقرب إلى شعوبهم، والأصدق مع معتقداتهم، والأبسط في حضورهم، والأشد ضجةً بانسحابهم، والأكثر تعبيراً عن نبض شارعهم، والأجرأ إعلاناً عن مواقف مواطنيهم، رغم أن الكثير منهم لم يسعفه الحظ لمواصلة الدراسة واستكمال التعليم، وليسوا خطباء وواعظين، ولا موجهين ومرشدين، بل هم من عامة الناس وبسطائهم، إلا أن فهمهم الدقيق لقضايا أمتهم وهموم شعوبهم، وأصالة تربيتهم ووطنية نشأتهم، واستقلالية قرارهم وشديد غيرتهم، يجعلهم الأكثر وعياً وإدراكاً للمخاطر التي تحدق بالأمة،…

حكاية توم وجيري بين الخصمين نتنياهو وبينت

ستبقى الحرب متقدة بين الهر توم والفأر جيري، وسيتواصل الصراع وستحتدم المواجهة بينهما، وسيحاول كلٌ منهما الإيقاع بالآخر والقضاء عليه، مستخدماً كل السبل الممكنة والوسائل المتاحة، الناعمة والخشنة، واللطيفة والقاسية، الخفية والعلنية، والمباشرة والملتوية، ولا يبدو أنها ستتوقف يوماً، رغم تجديد فصولها وتطوير مشاهدها، وتعدد قصصها وخيال أحداثها، وتغير زمانها وتبدل شخوصها، إلا أن الصورة النمطية لهما ستبقى في الذاكرة ولا تنسى، ولن يسدل الستار على مقالبهما وقصصهما، وسيكون دوماً…

هجمة إسرائيلية مرتدة والتفافة منعكسة

يواجه الكيان الصهيوني تغييراً حقيقياً في المزاج العام الدولي، تلمسه حكومتهم ويدركه شعبهم، وتشكو منه مؤسساتهم، وتعاني منه مستوطناتهم، ويخشى من تعاظمه قادتهم وزعماؤهم، ويحذر من استمراره أنصارهم، ولا يقوى على صده والحد منه مؤيدوهم، وهو ما لم يعتد عليه الإسرائيليون وما لم يألفوه قديماً، فما تهيأوا له ولا استعدوا لمواجهته، إذ ما كانوا يتوقعون حدوثه يوماً، لهذا نرى هجمة إسرائيلية مرتدة والتفافة منعكسة. فهم ربيبة القوى الاستعمارية، وصنيعة الدول…

دوافع النخوة الأمريكية لإنقاذ السلطة الفلسطينية

تكاد تكون الصرخة المدوية التي أطلقها مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشؤون الفلسطينية والإسرائيلية هادي عمرو، هي الأولى من نوعها بهذه الصراحة والقوة والوضوح، التي يطلقها مسؤولٌ أمريكيٌ كبيرٌ، يحذر فيها إسرائيل والإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي كله، من الآثار الكارثية المترتبة على انهيار السلطة الفلسطينية، التي وصفها بأنها آيلة للسقوط والاحتراق. فما هي دوافع النخوة الأمريكية لإنقاذ السلطة الفلسطينية؟ تحذيرات هادي عمرو لم تقتصر على سياسة إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تجاه…

التكنولوجيا الإسرائيلية الأمنية تطبع الأسواق العربية

بدت اتفاقية أبراهام للسلام الموقعة بين دولتي الإمارات العربية المتحدة والبحرين من جهة والكيان الصهيوني من جهةٍ أخرى، كأنها فتحٌ إسرائيلي كبيرٌ وانتصارٌ سياسيٌ مهولٌ، ما كانوا يحلمون به علناً وفي وضح النار، وإن كانوا قد اعتادوا عليه سراً وفي الخفاء، فقد مكنتهم الاتفاقيات الجديدة من كشف ملفاتهم السرية، وإخراج كل ما كان مخفياً تحت الطاولة، والإعلان عما كان محظوراً سابقاً وممنوعاً عليهم، مما ساعدهم على سرعة الإنجاز وكثافة العمل،…

الأسرى الإسرائيليون قنبلة نتنياهو في حجر بينت

غادر رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق بنيامين نتنياهو منصبه مرغماً، مكسوفاً مكسور الخاطر، إذ لم يحقق حلمه القديم وأمله الكبير، ووعده الدائم باستعادة جنوده الأسرى ورفاتهم لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، رغم الحروب الدامية التي خاضها ضدهم، وهو الذي تعهد كثيراً أمام شعبه وذوي جنوده الأسرى بإعادتهم إلى بيوتهم، وجمعهم مع عائلاتهم، ودفن القتلى منهم في مقابر معروفةٍ، تحوي رفاتهم وتحمل أسماءهم. وأصبح الأسرى الإسرائيليون قنبلة نتنياهو في حجر بينت.…

الإدارة الأمريكية تنقلب على إسرائيل وتنتقدها

يبدو أنها أضغاثُ أحلامٍ وأماني مستحيلة، وقراءاتٌ خاطئة واستنتاجاتٌ واهية، فهي ضربٌ من الخيال البعيد، أو هي شيءٌ من الوهم المريض، لا يجوز لنا أن نتصورها ولا يحق لنا أن نتخيلها، ومن السفه وقلة العقل أن ننتظرها أو أن نتوقعها، فهذا الأمر يكاد يكون مستحيلاً، بل هو المستحيل بعينه، فهو مخالفٌ للسياسة الأمريكية ومناقضٌ لثوابتها، ولا يتوافق مع تاريخها ولا ينسجم مع موروثاتها، فالولايات المتحدة الأمريكية تتبنى الكيان الصهيوني وتدافع…

الأغوار في مواجهة الزحف الإسرائيلي الصامت والتخطيط العنيد

لم تكن خربة حمصة التي اجتاحها جيش العدو الإسرائيلي يوم أمس الخميس، هي القرية الفلسطينية الوحيدة أو التجمع والخربة الأولى التي يقتحمها ويستولي عليها، ويطرد أهلها منها ويحرمهم من حقوقهم فيها، ويجبرهم على الخروج منها في شاحناتٍ مع آثاثهم البسيط ومواشيهم التي يعتاشون عليها، دون مراعاةٍ لحقوقهم المشروعة في أرضهم التي ورثوها عن أجدادهم، وحافظوا عليها وآباؤهم، وعمروها بجهودهم رغم ممارسات الاحتلال القاسية بحقهم، ومعاناتهم الشديدة من قوانينهم الجائرة، وحرمانهم…

سبع عجاف بين الجرف الصامد وحارس الأسوار

تجهد قيادة أركان جيش العدو الإسرائيلي في البحث عن أسماء لحروبها وعناوين لعدوانها، فتختار من بينها ما تراه عقيدةً وتاريخاً أنه سيكون الرد الرادع للمقاومة، والعلاج الشافي لها من شكواها، والخلاص التام من عيوبها ومشاكلها، وتعلن أن حاسوبها العسكري قد اختار هذا الاسم من بين مجموعةٍ من الأسماء المقترحة، وفق الأهداف المرجوة والغايات المقصودة، بعد التدريبات التي قام بها والمناورات الحية التي أجراها وحاكى بها حرباً مع المقاومة الفلسطينية. مثلاً…

لعنة الشهيد نزار بنات تسقط الرئيس محمود عباس

ربما لم يواجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس طوال فترة رئاسته، حراكاً شعبياً واسعاً في عاصمة سلطته رام الله، وفي مختلف أنحاء الضفة الغربية، للمطالبة برحيله وإسقاط نظامه، كما يواجه في هذه الأيام العصيبة، فلا يكاد يمر يومٌ دون تنظيم مسيراتٍ ومظاهراتٍ شعبيةٍ عارمةٍ تهتف ضده وتنادي برحيله، رغم السياسة البوليسية القمعية التي تتبعها الأجهزة الأمنية الفلسطينية ضد المتظاهرين عموماً، وضد قادة المسيرات ورموز الحراك الشعبي خاصةً، وضد العاملين في الحقل…

إسرائيل كيان مزعزع للأمن ومفجر للصراع

ما كان يقوله العرب والفلسطينيون قديماً، بات يقوله الأوروبيون والأمريكيون جديداً، لكن أحداً لم يكن يصغِ إلى العرب والفلسطينيين أو يصدقهم، أو يلقِ بالاً لحديثهم ويهتم لكلامهم، عندما كانوا يصفون دولة الكيان الصهيوني "إسرائيل" بأنها عنصرية وعدوانية، وأنها تمارس الإرهاب وتعتمده، وترعاه وتنظمه، وأنها سبب التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة منذ أن نشأت وتمكنت، وتكونت واستقوت، وهي التي تتسبب بأفعالها الخبيثة وممارساتها البغيضة في نشوب الحروب وافتعال المعارك، واشتعال المنطقة…

قلب ريفلين على الكيان الصهيوني وقلب أحزابه على حجر

يقوم رئيس الكيان الصهيوني المنتهية ولايته رؤوفين ريفلين بزيارةٍ أخيرةٍ إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مصطحباً معه عدداً من الشخصيات والفعاليات وممثلي الجماعات والهيئات الإسرائيلية، بالإضافة إلى ليئا غولدن والدة الجندي الإسرائيلي هدار غولدن المفقود في قطاع غزة، وذلك بالتنسيق مع المنظمات اليهودية الأمريكية، ومنظمة إيباك الصهيونية، وغيرهم من الهيئات الصهيو أمريكية التي تعتبر مساندةً للكيان الصهيوني وداعمةً له، وحريصةً على مصالحه وخائفة على مستقبله، في ظل تغطية إعلامية أمريكية لافتةٍ…

بولندا تتحرر من الكيان الصهيوني وتتخلص من قيوده

جُنَّ جنون الإسرائيليين "اليهود"، وأصابتهم هستيريا شديدة، وانتابهم قلقٌ كبيرٌ، خشية تغير السياسة العامة الأوروبية التقليدية تجاه يهود أوروبا على وجه الخصوص، وتجاه رعايا ومستوطني الدولة العبرية على وجه العموم، الذين التزموا منذ منتصف القرن العشرين الماضي تماماً بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، على مدى أكثر من سبعين عاماً وحتى أيامنا هذه، بتعويض ضحايا "الهولوكوست" المحرقة اليهودية الذين قتلوا في أفران "النازية"، وتعويض أبنائهم الناجين منها، واستعادة ممتلكاتهم وحقوقهم التي…

نزار بنات ليس الأول فهل هو الأخير؟

لعل جريمة تصفية الناشط الفلسطيني نزار بنات في أقبية التحقيق الرسمية التابعة للسلطة الفلسطينية في مدينة الخليل، تفتح الباب واسعاً أمام الجرائم المخزية التي ترتكبها الأجهزة الأمنية الفلسطينية عموماً، وتسلط الضوء على الممارسات المنافية للأخلاق والقيم والقانون، والمناقضة للعرف والشرف والنبل والشهامة، التي تمارس ضد المعتقلين في السجون الفلسطينية عموماً، وضد معتقلي الرأي والمعارضين السياسيين بصورةٍ خاصةٍ، وهي جرائمٌ مكشوفة ومفضوحة، ومتكررة ومتعددة، وباتت معروفة لدى الشعب ومؤسساته العاملة في…

نزار بنات خاشقجي فلسطين

لم يستدرجوه إلى سفارةٍ أجنبيةٍ ليقتلوه، ولم يوهموه بالأمان ليخدعوه، ولكنهم داهموا بيته وفيه ضربوه، وأمام زوجته وأطفاله سحلوه، وبشهادة شهود العيان انهالوا على رأسه ضرباً بعتلاتٍ حديديةٍ، وبأعقاب البنادق والمسدسات الثقيلة، وجروه بقوةٍ وعنفٍ إلى أحد المقار "الوطنية" الأمنية، وفيه واصلوا تعذيبه، واستمروا في ضربه، وأمعنوا في إهانته، حتى أجهزوا عليه وفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، بعد ساعاتٍ قليلة على اعتقاله، وكأنهم كانوا يريدون قتله وتصفيته، لا اعتقاله ومحاسبته،…