كفاكم طرقا على الأبواب.. نحن نائمون

بقلم/ مي مجدي محمود
مصر : ۲٤-۹-۲۰۱٤ - ۷:۲۹ ص - نشر

لا تطرقوا أبواب الشرق كثيرا فنحن نائمون، لا تزعجوا قيلولتهم فإنهم بستريحون، لا تسألوني "من أي تعب؟" لأن غير ذلك الوضع هم لا يجيدون. فقط أمامكم خياران: إما أن تنتظروا حتى يفيقوا من غفوتهم التي دامت لسنوات ولا زالت مستمرة لسنوات، ولكنكم أناس تقدرون قيمة الوقت فإليكم هذا الخيار الثاني: تفضلوا بالدخول "البيت بيتكم" فنحن أناس لا نغلق الأبواب ولا نفتحها لأننا لا نقوى على أي من الخيارين.. فقط نتركها مواربة.

تفضلوا بالدخول فلابد أنكم تعرفون بلادنا كثيرا، حتى وإن لم تكونوا تعرفونها جيدا فستجدون أناسا عيونهم مفتوحة ولكنهم ليسوا متيقظين يمكنكم أن تسحبوهم لكي يرشدوكم الطريق.. أرشدوكم الطريق إلى العراق.. أرشدوكم الطريق إلى رئيسها فقتلتموه بأيديهم ثم قتلتموهم بعدها، فلماذا لا تجدون من يرشدوكم الطريق إلى سوريا كي تنجزوا مهمتكم فيها؟ في النهاية ستجدون طريقكم إلى بلادنا وستدخلوها آمنين لا لأننا سلميون ولكن لأننا نائمون.

ادخلوا بلادنا ولا تخشونا.. لقد ترددتم كثيرا قبل دخول فلسطين ولكنكم دخلتموها بل ودخلتم المسجد الأقصى.. فهل حدث شيئ؟ وترددتم قبل دخول العراق ونجحتم في دخولها فهل حدث شيئ؟ وفكرتم قليلا قبل دخول ليبيا ثم دخلتموها ولم يحدث شيئ.. فلماذا لا تكملون المسيرة؟ تعلمون أن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة وها أنتم اجتزتم عدة أميال.. ربما كانت المسيرة صعبة في بدايتها ولكنكم اعتدتم عليها.

والآن ستجدون جميع أبواب الشرق أمامكم مواربة.. فقط ادفعوها وتفضلوا بالدخول وستجدوا جميع ما يسركم بأبخس الأسعار.. خذوا خيراتنا فلن نأخذ حذرنا.. خذوا أرواحنا ولكنها لن تفيدكم بشيء بل ستكلفكم ثمن الرصاصة.. يمكنكم استعمالنا كبديل للآلات المكلفة كما استعملتمونا من قبل في حفر قناة السويس.. فما عليكم إلا التفكير وما علينا إلا التكفير ثم التنفيذ.. نعم لا تتعجبوا فنحن أجساد لها لسان نتهته ونصيح به عند كل انجاز لكم في أرضنا ولكن يمكنكم أن تقطعوه إذا أردتم، استعملونا في جميع أعمال الكدح فإننا أجساد بلا عقول.. ولكن قبل كل ذلك أيقظونا وبعد انجاز مهامكم.. اقتلونا أو اتركونا نائمين.

مي مجدي محمودEgypt, Beheira

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق