ليست عاشوراء الحسين وليست كربلاء التاريخ

ليست عاشوراء الحسين وليست كربلاء التاريخ

ما يحدث في كل عاشوراء ليس له علاقة بأي حالة قرآنية، وليس له أساس شرعي، بل هي تراكمات متداخلة متواصلة وعادات اجتماعية متشابكة مع توجيه استخباراتي من هنا أو مصالح سياسية من هناك أو رغبات تجار وأشخاص يعشقون الخرافات والأساطير ويمولونها ماليا من هنالك. إنها ليست عاشوراء الحسين وليست كربلاء التاريخ.

القصة ليست بسيطة والحكاية طويلة ولكنها باختصار إنحراف شرعي مخالف للقرآن الكريم وسيرة اهل البيت وضد حكاية كربلاء، وهي أكثر قصة موثقة بالتاريخ الإنساني، لذلك الكشف العلمي عن انحرافاتها سهل، وإن كان مسيرة إدخال الخزعبلات والخرافات والأساطير عليها أخذت وقتا طويلا.

عادات وتقاليد مسيحية وهندوسية دعم نشرها البريطانيون وزاد عليها الصفويون والقاجار الايرانيون، ولكل منهم أسبابه السياسية، وبعدها تولت بريطانيا ترفيع المراجع التقليدية الذين يخدمون أهدافها لأنها كانت المتحكم بثلث اوذه وهي الوقفية الهندية الشرعية الخاصة بالنجف الاشرف وكربلاء. من هذا الباب انتشرت الخزعبلات والخرافات وكذلك احتضانها لمرجعيات استخباراتية غير شرعية مرتبطة بالاستخبارات الدولية وساقطة بخدمة الأجنبي والمشاريع الصهيونية.

ازداد الامر مع نجاح الثورة الإسلامية على ارض إيران ودخلت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية على الخط للترويج لأحد الخطوط المشبوهة لمرجعية محددة غير شرعية تعشق نشر مثل هذه الامور الغريبة الأطوار، والتي تحاول ربط مسألة الشعائر وهي كلمة خاصة بالحج الأكبر حصرا بشعائر الحسين، ويستخدمون الإرهاب الفكري وشبكة من النصابين غير المتعلمين من أصحاب الأصوات الجميلة والمعممين القارئين على المنابر مقابل جوازات سفرر اجنبية ورواتب ثابتة.

آخرها جاءت خرافة المشي للحسين، ومحاولات صناعة "حج" آخر مختلف ليس له علاقة بالإسلام ولا بأي حالة دينية شرعية. أكثر موقعة تاريخية موثقة بالتاريخ هي واقعة كربلاء، لم يبكي الحسين ولم تبكي زينب. الاول قدم رسالة الدم والثانية قدمت رسالة الكلمة. لكن شبكة المرجعيات المنحرفة غير الشرعية المرتبطة بالاستخبارات الدولية والساقطة بخدمة الأجنبي والمشاريع الصهيونية روجت لقصة اخرى واحاديث ليست موجودة بأي مصدر أو وثيقة، لكنها قوة النشر الدعائي الإعلامي والتكرار المتواصل وغسيل الدماغ والاثارة وخلط الأوراق والإعلام الموجه باستخدام علم النفس والاجتماع.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
أخي الإسلامي: هل أنت لبرالي؟

البكاء ولبس السواد والمواكب واللطم والمسيرات والزحف ورمي النفس بالطين القذر والمشي على اربعة واطلاق تسميات كلاب الحسين او كلاب زينب على الذات وغيرها من قائمة تتجدد وتضاف إليها سنويا أشياء جديدة ومستحدثة غريبة الأطوار. بدأتها بريطانيا واستلم الأمر الأمريكان والمضحك ان الجمهورية الاسلامية المقامة على أرض إيران، بعد تغلغل تنظيم الحجتية المنحرف، اخذت تزايد وتتبني هذه الاشياء التافهة السخيفة غير الشرعية، لأسباب قومية.

أصبحت الجمهورية الإسلامية المقامة على أرض إيران تعيش مرحلة مختلفة عن مرحلة تأسيسها الثوري الإسلامي المنطلق من أفكار د.علي شريعتي إلى مكان مختلف. أما الأمور التي نراها الآن، فإنها بالفعل ليست عاشوراء الحسين وليست كربلاء التاريخ.

وللحديث بقية في مقال آخر.

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x