القمة العربية بين قوسين

بقلم/ علي عبيد عيسى
مصر : ۲٦-۱۱-۲۰۱۹ - ۲:٤۷ م - نشر

القمة العربية بين قوسينالشيء الراسخ في اذهاننا عند السماع باسم القمة العربية تصورنا المسبق حول السيناريو الذي سوف تعقد به هذه القمة والمقررات التي تخرج منها لأنها ما هي الا تجمع انظمة اقل ما يقال عنها أنها بالية ومهترئة، ولا يوجد هناك تغيير بالجلسات الدائرية لها بين قمة واخرى سوى كثرة الشيب براس هذا الملك او سقوط اضراس ذاك الرئيس، وعلى الرغم من تبدل بعض وجوه الحكام الا ان العقلية السائدة لنظام الجامعة العربية مازالت فاعلة وتحرك بوصلة القرارات التي اعتاد الشعب العربي سماعها وسماع تلك الخطابات السمجة من منصاتها الاعلامية التي تسبق ولائم التوديع البروتكولي.

اليوم تعقد القمة العربية في اجواء وظروف صعبة ومعقدة للغاية حيث دخان الحروب لا يغادر سماء معظم عواصم العرب اضافة الى اقتتال الانظمة العربية فيما بينها وهجرة وتشريد الملايين وضياعهم فريسة بين انياب مافيات العالم وهناك الكثير من الذين يعيشون تحت خط الفقر وغياب الوعي الجماهيري والانسلاخ الفكري نتيجة الدور الكبير الذي تقوم به قنوات وملاهي السوشل ميديا التي تديرها وتحركها ايادي الاعداء حتى وصل الحال بالجماهير العربية التي تربت وعاشت على الحلم بالوحدة العربية والمصير المشترك ان تكون بهذه اللامبالاة وهي تسمع وترى اخبار اهانة القضية الفلسطينية وبيعها بسوق النخاسة والثمن صفقة القرن.

صفقة القرن التي اشترى بها الحكام العرب عروشهم ولم يكلف احد نفسه بالتساؤل عن ايجابيات وسلبيات هذه الصفقة وكيف تحول ذلك العدو الاسرائيلي بين عشية وضحاها وبقدرة قادر الى صديق وحليف ويد يجب ان تصافح والعلم الاسرائيلي الذي اعتدنا مشاهدته محروقا تحت اقدام الجماهير العربية الغاضبة الى راية خفاقة في سماء بعض عواصم حكام العرب الذين لم يترك الرئيس الامريكي ترامب كرامة لهم ولا ماء وجه في تغريداته الساخرة على تويتر والاتفاقيات والقرارات التي اتخذها مثل الاعتراف بيهودية القدس ونقل السفارة الامريكية لها وقراره حول حق اسرائيل في الجولان ولا احد يستطيع ان يتنبأ ما ذا يخفي ترامب في جعبته من مفاجئات للعرب.

والحق يقال ان ترامب الرئيس الامريكي الوحيد الذي عرف كيف يتعامل مع الحكام العرب واي لغة تناسبهم وكل هذا يدور امام مسمع ومرأى الشعب العربي هذا الشعب الذي اجتمعت سلاطينه وملوكه في قمة عربية تبدأ بالخطب وتنتهي بالولائم والعودة المظفرة دون معرفة ماهي المقررات الحقيقية او الداعي لانعقاد هذه القمة اصلا والتي ماهي الا منبرا للخطب السمجة من حكام ادمنوا تلقي الاهانات من قادة العالم وادمنوا شعوبهم على الانصياع وعدم التفكير.

فهنيئا للحكام العرب قمم الاستسلام وهنيئا لهم امتطاء ظهر الشعوب العربية الخانعة.. ولكن إلى متى؟

* * * * *

موضوعات ذات صلة:

ماذا حدث لقرارات القمة العربية للتنمية؟

القمة الإقتصادية العربية

* * * * *

علي عبيد عيسى

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

Copyright © ۲۰۱۹ AHLAN.COM All Rights Reserved


أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق