عالم واحد للتنمية ترحب بتوقيع مصر على الإتفاقية العربية لمكافحة الفساد وتؤكد على ضرورة إتخاذ التدابير الإلزامية وإحترام إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

بقلم/
مصر : ۲۹-۸-۲۰۱٤ - ۱۲:۳٦ م - نشر

ترحب عالم واحد للتنمية بانضمام مصر إلى الإتفاقية العربية لمكافحة الفساد والذي جاء بناء على القرار الجمهوري الصادر في ٢١ أغسطس ٢٠١٤، والتي وافق عليها مجلسا وزراء الداخلية والعدل العرب في اجتماعهما المشترك بجامعة الدول العربية بالقاهرة في ديسمبر ٢٠١٠، ودخلت حيز النفاذ في ٢٩ يونيو ٢٠١٣ وذلك بعد ثلاثين يوما من تاريخ إيداع وثائق التصديق عليها من قبل ٧ دول عربية وفقا للمادة ٣٥، كما وقع عليها ١٩ دولة عربية من إجمالي ٢٢ دولة، وبموجب الانضمام إلى هذه الإتفاقية يتوجب على الحكومة المصرية الالتزام بمجموعة من الإجراءات والتدابير التي من شأنها تعزيز الجهود الرامية الى الوقاية من الفساد، ومكافحته، وكشفه بكل أشكاله، وسائر الجرائم المتصلة به، وملاحقة مرتكبيها.

كما وتؤكد عالم واحد للتنمية على ضرورة الإسراع في تقديم وثائق التصديق على الإتفاقية، على أن يتم ذلك عقب انعقاد البرلمان المصري القادم، الأمر الذي يمثل التزام مصر بالمواثيق والمعاهدات الإقليمية والدولية بشكل عام، ومكافحة الفساد وتحقيق الشفافية على وجه الخصوص، وتؤكد عالم واحد للتنمية على ضرورة التزام الحكومة المصرية بما ورد في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتي وقعت عليها مصر في العام ٢٠٠٣، ودخلت حيز التنفيذ في عام ٢٠٠٥، والإتفاقية العربية من التزامات حال التصديق عليها، وإن كانت الإتفاقية الدولية تعد أساس لهذا الالتزام، ذلك لأن الآليات الخاصة بها واضحة وصريحة، منها آلية المراجعة الدورية للدول الأعضاء والدعم الفني الذي يقدم للحكوم لتطبيق الإتفاقية.

وتعد الإتفاقية العربية لمكافحة الفساد إحدى الآليات الإقليمية التي تتبناها جامعة الدول العربية لمكافحة الفساد في البلدان العربية، ويعد ذلك الانضمام خطوة أولى لتمكين الأجهزة القضائية المصرية من محاصرة الفساد بكافة أشكاله وانواعه، حيث تهدف إلى تعزيز التعاون العربي إلى الوقاية من الفساد ومكافحته، واسترداد الموجودات، وتعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون، وتشجيع الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني على المشاركة الفعالة في منع الفساد ومكافحته، وتهدف كذلك إلى مكافحة جرائم اختلاس الممتلكات العامة، والاستيلاء عليها بدون وجه حق، واختلاس ممتلكات الشركات المساهمة والجمعيات الخاصة ذات النفع العام والقطاع الخاص، وتتضمن أهداف الإتفاقية أيضاً مكافحة الرشوة في القطاع الخاص، والمتاجرة بالنفوذ، وإساءة استغلال الوظائف العمومية، والإثراء غير المشروع، وغسل العائدات الإجرامية وإخفائها، وإعاقة سير العدالة، وتقضي الإتفاقية بأن تعتمد كل دولة وفقاً لنظامها القانوني، ما قد يلزم من تدابير تشريعية، لتجريم الرشوة في الوظائف العامة، وفي شركات القطاع العام والمساهمة، والجمعيات والمؤسسات ذات النفع العام.

وترى عالم واحد للتنمية، على أنه وفي إطار الإجراءات والتدابير اللازمة لإنفاذ مواد اتفاقية الأمم المتحدة والإتفاقية العربية لمكافحة الفساد، يتوجب إصدار وتعديل عدد من التشريعات ذات الصلة بمكافحة الفساد وملاحقة مرتكبي الجرائم الاقتصادية، ومنها إصدار قانون حماية المبلغين والشهود والخبراء، وفقا للمعايير الدولية للقانون، والالتزام بتنفيذ إجراءات الحماية، وضمان استقلالية الجهات المعنية، كذلك إصدار قانون حرية تداول المعلومات، وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والمادة ١٩ من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ومعايير منظمة الشفافية الدولية للقانون، والمادة ٦٨ من الدستور المصري، وتعديل قوانين حماية العاملين المدنيين بالدولة، وقانون حظر تضارب المصالح، وغيرها من تشريعات ولوائح وقرارات ذات صلة، على أن تتوافق تلك التشريعات مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وفق ما نص عليه الدستور من التزام بذلك من جانب البرلمان.

كما وتجدد عالم واحد، مطالبة رئيس الجمهورية والحكومة الحالية، بالمطالب الخمس التي كانت قد أعلنت عنها منظمة الشفافية الدولية للمرشحين الرئاسيين في مايو الماضي، وهي إنشاء لجنة للخبراء في مجال التشريعات ذات سلطات وصلاحيات واسعة لمراجعة وتطوير تشريعات مكافحة الفساد القائمة حاليا، كذلك إنشاء هيئة رسمية لمكافحة الفساد مستقلة سياسيا وذات سلطات قضائية، ورفدها بالمواد البشرية والمالية الكافية، وإنشاء محاكم مستقلة مختصة بملاحقة قضايا الفساد فقط، وفي الوقت المناسب، كذلك إصدار تشريع لحماية المبلغين عن الفساد والتشجيع عن التبليغ عنه، وأخيرا تبني قانون حق الحصول على المعلومات لتمكين المواطنين والمجتمع المدني من المشاركة والرقابة على الشأن العام وتعزيز الشفافية والمساءلة.

ماجد سرور - مصر

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق