الثورة المضادة وقانون الطوارئ

بقلم/
مصر : ۲٤-۹-۲۰۱۱ - ۱۱:٤٦ ص - نشر

الثورة المضادة وقانون الطوارئإستمرار أعمال البلطجة والسرقة المسلحة في ظل تواصل الغياب الأمني عن الشارع المصري يطرح أمرين لا ثالث لهما..

الأول.. إن الثورة المضادة تعمل بكل قوة من أجل إفشال ثورة الخامس والعشرين من يناير والعمل على عدم تحقيقها لأهدافها لاسيما إقامة حياة ديمقراطية سليمة وإطلاق الحريات وإقامة عدالة إجتماعية وتحقيق الإصلاح الإقتصادي، فضلاً عن محاكمة رموز الفساد في النظام السابق.

تلك الثورة المضادة التي لها آيادي في الداخل والخارج تسعى بكل قوة لإفشال محاكمة الرئيس السابق مبارك، وليست أحداث السفارتين الإسرائيلية والسعودية وأحداث مديرية امن الجيزة ببعيدة، حتى أن مبارك -بحسب مصادر- قال لطبيبه بالحرف (همه لسه شافوا حاجة)!!

الثاني.. هل ما يحدث حالياً من أعمال بلطجة وترويع للآمنين وسرقة بالإكراه أمر مقصود ومتعمد بقصد الإسراع نحو تنفيذ حزمة من إجراءات سياسية معينة ومحددة على رأسها مد العمل بقانون الطوارئ وسرعة إجراء الإنتخابات البرلمانية وتشكيل مجلس صياغة الدستور؟ وهل غياب قوى سياسية معروفة عن جمعة تصحيح المسار له علاقة بهذا الطرح؟

في رأيي المتواضع، الأمرين الذين طرحتهما أصابا الواقع، وهو ما يجعلنى أناشد كل مصري محب لهذا الوطن العزيز الكبير أن يغلب المصلحة العليا للبلاد وينحي المصالح الشخصية جانباً حتى لا نكون قد أسقطنا نظام مبارك وأتينا بنظام مبارك "بشرطة" على حد تعبير الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح.

وعلى المجلس العسكري أن يجد حلاً عاجلاً (لفزورة) إستمرار الغياب الأمني، لاسيما وأنه تم تفعيل قانون الطوارئ الموجود أصلاً والذي أطالب، مع الملايين غيري، بأن لا يطبق إلا على البلطجية والخارجين على القانون، وليس أصحاب الفكر والكلمة والرأى.. حتى نضع حداً لهذا الغياب الأمني المريب ولا نصل لمرحلة الدعوة لحكم عسكري تطبق فيه الأحكام العرفية.

وأثق أن المجلس العسكري مجلس وطني لا يرغب في هذا السيناريو، حتى لا تخرج علينا أصوات نشاز تترحم على أيام النظام الفاسد!!

محمد فوزي مصر

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق