مشروع الضم لن يغادر الرف

من فلسطين في الآونة الأخيرة، ذُكرت كلمتان كثيراً على الألسن وفي الصحف والمواقع الإخبارية والقنوات التلفزية: مشروع الضم وكورونا. ولعل ملف الضم قد حاز اهتماماً أكبر في الأسابيع الأخيرة لإعتبارين: توجه أزمة كورونا نحو الانفراج، وخطورة ملف مشروع الضم المطروح.

الآن وبعد سيل من المقالات والتحاليل والآراء والتصاريح حول قرار الضم، أصبح بادياً للكثير أن هذا الملف لا يستحق كل التغطية الإعلامية التي حازها نظراً لأمور كثيرة تحتاج تبصراً في التحليل والنظر.

لقد أصبح واضحاً للكثير الآن أن مشروع الضم لا يعدو كونه كلمات رُتبت وقُدمت على شكل مشروع استعماري أُريد به تحقيق غايات سياسية كانت واضحة منذ البداية، لا علاقة لها بتنفيذ المشروع على أرض الواقع.

كيف ذلك؟ لم يُطرح المشروع إلا في سياق انتخابي إسرائيلي وكان يُراد به ترضية بعض الأطراف السياسية ذات التوجهات اليمينية المتطرفة، من أجل كسب أصواتهم ساعة التصويت.

من ناحية ثانية لا تقل أهمية عن الأولى، الكيان الإسرائيلي اليوم يعاني مثل غيره تبعات فيروس كورونا الاقتصادية وهو لا يريد فتح جبهة صراع مع الشعب الفلسطيني واستجلاب مشاكل دبلوماسية إضافية، وفي المقابل سيكون من الحكيم تركيز كامل الطاقم الحكومي الإسرائيلي على تلافي الخسائر الكبرى التي تكبدها الاقتصاد نتيجة تعطل الحركة التجارية والعمالية.

على الشعب الفلسطيني أن يكون متحفزاً دائماً من أجل حماية حقوقه المشروعة ومواصلة نضالات آبائه وأجداده. لعل النضال الأكبر اليوم والتحدي الأعظم هو بث الروح من جديد في الاقتصاد الفلسطيني. العقول الراجحة تدرك أن هذا لا يقل أهمية عن مواجهة مشروع الضم أو أي شكل آخر من أشكال النضال.

 

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
أوباما ورومني.. رأي العرب
[/responsivevoice]

اترك تعليقاً