العقوبات الأمريكية هل تعصف بالاقتصاد التركي؟

العقوبات الأمريكية هل تعصف بالاقتصاد التركي؟

موقع investativejournal.org الاستقصائي، نشر الأربعاء الماضي ٢٧ نوفمبر، تقريرا مفصلا يشير إلى إقدام شركة محاماة أمريكية على رفع دعوى قضائية ضد البنك التركي-الكويتي (كويت ترك) نيابة عن عائلة أمريكية تزعم ارتباط البنك بتمويل جماعات إرهابية مسلحة، في سياق تأثير العقوبات الأمريكية على الاقتصاد التركي.

نسلط الضوء في هذا المقال على الدعوى القضائية الأمريكية ضد البنك التركي الكويتي وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد التركي وتأثير العقوبات الأمريكية عليه.

تأسس البنك التركي الكويتي الذي يعد احد اكبر البنوك في تركيا عام ١٩٨٩ بتمويل كويتي، ويركز خدماته بشكل أساسي على تمويل وخدمة مؤسسات قطاع التجزئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة عن طريق شبكة فروعه المصرفية والتي بلغت نحو ٣٩٢ فرعا مصرفيا موزعا داخل اغلب المدن التركية.

تقرير الدعوى اتهم البنك الذي تربطه صلات وثيقة بالحكومة التركية، بتمويل شخصيات عديدة تحوم حولها شبهات إرهابية، إلى جانب سماحه لأعضاء حركة حماس الاسلامية بتحويل واستلام أموال من تركيا وخارجها كجهاد يغمور، الأسير السابق المحرر في صفقة شاليط، الذي يعد أحد كبار قيادات حماس على الأراضي التركية.

يرى العديد من المحللين أن نجاح الشركات الأمريكية في إخضاع البنك الكويتي-التركي للقضاء الأمريكي لن يمثل ضربة قاسمة للبنك فقط بل وللاقتصاد التركي بشكل عام، ففي حالة الإدانة سيجبر البنك التركي على دفع تعويضات لأهالي ضحايا العمليات التي شنتها حركة حماس داخل فلسطين المحتلة، لاسيما وأن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، يصنفان الحركة كمنظمة إرهابية يمنع على الحلفاء التعامل معها.

تجدر الاشارة الى ان هذه الدعوة لا تمثل سوى قطرة في محيط القضايا المشابهة المرفوعة ضد جهات تركية عديدة، ما جعل العديد من الخبراء الاقتصاديين يدقون ناقوس الخطر فبعد نشر وزارة الخزانة الأمريكية تقريرا يكشف التعاملات المالية لأعضاء حماس مع شركات صرافة تركية بدأت العقوبات في التهاطل على الاقتصاد التركي المنهك.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
الإسرائيليون يضحكون

وفقًا لخبراء الاقتصاد والمحللين فان اصرار الحكومة التركية على تجاهل التحذيرات الغربية قد يعصف بالاقتصاد التركي، ففي ظل تواتر الحديث عن عدم جدية تركيا في محاربة غسل الأموال لا يمكن الحديث عن أي استثمارات ضخمة في المستقبل القريب.

[/responsivevoice]

انشر تعليقك