المعارضة الجزائرية

بقلم/ السيد فلاج
مصر : ۲٦-٤-۲۰۱٤ - ۵:۱٦ م - نشر

لن يرحم التاريخ والمستقبل المعارضة الجزائرية الماجورة التي ساهمت في اطالة عمر النظام واضفت على انتخاباته طابع التعددية واعطته الشرعية الاستحقاقية كلما حل موعد انتخابي والتي تدخل المنافسة الانتخابية وهي تدرك يقينا انها ليس لها اي امل في الفوز ومع ذلك تشارك لا من اجل المنافسة والفوز بل لتجني تعويضا مضروبا في ثلاثة اضعافه كبدل عن حملة انتخابية وهمية حضورها اطفال ومراهقون ما زال لا يفقهون ما يقال لهم كبديل عن الجماهير التي باتت تدرك حجم تعفنها

بل ان هذا النوع القدر من المعارضة عجزت حتى ان حشد مناظليها في القاعات واقناعهم بالتصويت للحزب الذين ينتمون اليه والا ما الذي يفسر حصولها على نسب 1 او اقل بالمئة اما الشطر الثاني من المعارضة وهي كما احب ان اسميها المعارضة المعتدلة جوابي لكم ان كنتم صادقين في نواياكم في الذهاب بالجزائر نحو تغيير حقيقي اثبتوا ذلك بقطع صلة الرحم مع النظام الحالي فلا تشاركوه الاكل ثم من بعد التخمة تاتوننا لتشاركوننا العويل على ما الت اليه الجزائر ( تاكلون مع الذئب وتبكون مع الراعي ) فلو كانت لديكم صدق النية من فضلكم لا تعطوا الشرعية للنظام بمشاركته المناصب ولو على مستوى البرلمان لانهم يستخدمكم كاداة يظهر من خلالها للعالم الخارجي ان النظام الجزائري ليس نظاما احادي يستمع لنفسه فقط وان كانت هذه هي الحقيقة فعلا اثبتوا صدق نواياكم بانسحابكم من برلمان الحلاقات وبارونات المخدرات فلو انفضضتم من حول هذا النظام لمسه الارتباك واثبتم انكم فعلا تقصدون ما تقولون وانك اصحاب مبادئ لا اصحاب مناصب . فكيف يستقيم انكم تعيبون على بن فليس مشاركته في الانتخابات وانتم تشاركون النظام في السلطة اما الشطر الثالث وان كان يحسب على النظام والذي حسب رايي الشخصي على الاقل مثل معارضة حقيقية لال بوتفليقة استطاعت زرع الرعب في قلوبهم وهي تيار السيد بن فليس فمن يلومه على مشاركته في الانتخابات فهو مخطئ بالثلاثة لانه بالرغم من تيقني من خسارته سلفا الا انني بعد الاحباط الذي اصابني كما اصاب سائر الجزائريين ابتسمت وقلت في نفسي لن يتم خداع هذا الشعب بعد اليوم لانه كشيف حقيقة متخفية تحت عدة اعذار وهي ان هذا النظام لا يؤمن بالعملية الديمفراطية اصلا ومازال يعيش في حقبة الحزب الواحد فبعذ ان اغتصب خيار الشعب في 1992 تحت حماية الكيان الجمهوري للدولة من خطر الاسلاميين الذين وصلوا عن طريق سلم الديمقراطية والذين حسب قولهم سوف يحطمون هذا السلم بعيد وصولهم الى سدة الحكم فهاهم يعيدونها اليوم مع رجل اقل ما يوصف بانه يتبنى فكرا مدنيا بعيد كل البعد عن مشروع الاسلاميين اذن السيد بن فليس باختصار كشف عورة النظام وعراه امام الملا وحسب اعتقادي هذه هي بداية النهاية له اما الصنف الاخير من المعارضة والتي تهواها نفسي كما تهوى العالم المثالي لافلاطون والتي تنادي باجتثاث النظام من جذوره وقطع الصلة معه نهائيا فهذه هي المعارضة التي لاتباع ولا تشترى ثابتة مؤمننة بعدالة قضيتها ولكنها للاسف كما قلت انها تتصور الجزائر كالمدينة الفاضلة لافلاطون بينما الجزائر هي على النقيض تماما ونظامها عموده الفقري الجيش وقلبه المخابرات فان اردنا ان نجتث هذا النظام من جذوره فان النتيجة ستكون لا محال موت الجزائر اما ان قمنا ببتر بعض الاعضاء وقمنا بعملية زرع قلب محب للجزائر فان النتيجة ستكون وصولنا للجزائر التي نصبوا اليها جميعا باقل عدد من الاضرار ومن يخالفني رؤيتي هذه جوابي له كالتالي كيف لك ان تسقط نظاما مبنيا على الجيش (وان كان هذا البناء بدا ساسه يميل الى جناح الرئاسة ومن والاها من المال القذر وهذا هو اصل الصراع الذي ظهر مؤخرا بينهم) والجيوش لا تسقطها الا الجيوش ونحن لا نريد ان نستبدل نظاما فاسدا بنظام استعماري او الانقسام كما هو حاصل في سورية وهذا الامر مرفوض جملة وتفصيلا مهما كانت المبررات فلتذهب الحرية والديمقراطية الى الجحيم عندما يتعلق الامر بحرمة دم الجزائر وجيشها وشعبها اذن كما يقال خير الامور اوسطها فلن نرضى بمعارضة محتشمة تريد ان تتموقع دائما مع الحصان الفائز ولكن نرتضي بمعارضة صادقة في نواياها مرضي عنها من طرف الشعب والجيش حينها يمكننا ان نشق طريقنا الى المدينة الفاضلة التي نتصورها جميعا اما المعارضة الماجورة فالى مزبلة التاريخ

السيد فلاجGermany

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق