الجزائر

بقلم/ حيرش عبد المالك
مصر : ۱٤-۱۲-۲۰۱٤ - ۱۰:۵۸ ص - نشر

لعل عناوين المقالات التي ينجذب نحوها القاريء هي تلك التي تتسم بالغرابة، ولكن ما في الجزائر الآن من متناقظات هو سبب اختياري الذي لا احتاج فيه لعنوان رنان، بكل بساطة فإن الجزائر اليوم في بحر هذا الاسبوع توزع فيها مفاتيح سكنات عدل وفيها يحاول شباب الإنتحار، فاين يكمن الخلل؟ بترول ملا الصناديق حد التخمة ونفقات بسخاء للظفر بسلم اجتماعي إلى حين وحالة عدم الرضا تسود الأرجاء، فهل نحن أمام شعب جاحد؟ أم هو شعب واع بأن الطريق التي يسلكها وإن كانت مليئة بالاشجار المثمرة على حافتيها إلا أن مؤداها إلى هاوية؟

في الجزائر ضاع التلميذ بين إهمال من والدين يسعيان معا لتلبية إحتياجاته التي تزداد مع كل إرتفاع في سعر البرميل وبين دولة تنفق بسفاهة ما تريد به حسبها الإصلاح، وبين أستاذ أصبح أستاذا أيضا في كيف يبتز دولته التي تعلم أخيرا كيف يعقلها ولن يتوانى أن يعلم هذا لمن قبله وبعده.

في الجزائر أصبح الاستثمار للهربين ومن بها هاربين من واقعهم الذي يقول انه لا تعليم ولا تكوين لهم ولا عمل لهم في تلك المصانع الحاويات التي أنشئت لتعفي اصحابها من الجمركة وتعطيهم أسبقية الفبركة.

في الجزائر تحول الفلاحون بفضل دعم الرشوة الى بزناسية بامتياز فلقد أصبحوا معاليم بعد أن كانوا خماسة وملاكا لغلة تقطف الثمار فيها في صالونات التامين الفضاحي.

في الجزائر يفرح الجميع بانجازات فريق لكرة قدم لم يساهموا فيه ولو برمية وينفقون في تكريمه بسخاء، وأطفال مازالوا يلعبون في الطرقات وينتهي بهم النهار مضمدين من جراح لن تبرا ابدا.

في الجزائر معارضة تستجيب لها ادارة بسرعة اذا تعلق الأمر بتدخل لصالح مصالح شخصية وتصدها بعنف اذا تعلق الأمر بديمقراطية مفتقدة.

في الجزائر يحرق الدكتور على متن عبارة قاتلة ويسافر فيها البرمائيون الجاهلون على متن القطرية.. في الجزائر.. إلى أين؟

حيرش عبد المالكAlgeria

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق