عصر النفاق

بقلم/
مصر : 16-2-2015 - 7:17 ص - نشر

أصبح النفاق في عصرنا الحديث آفة من الآفات التي يجب أن يقاومها كل من يطمح في إصلاح المجتمع. للنفاق أنواع متعددة منها على سبيل المثال نفاق المديح وهو أخف أنواع النفاق ضررا حيث يقوم الموظف بتقديم فروض الثناء والشكر والتقدير لرئيسه في العمل سواء كان يستحق الشكر أو لا يستحق الذكر وهناك من يبدع في هذا النوع فتراه يؤلف أشعارا وقصائد في مديح ووصف من يريد نفاقه.

النوع الثاني من النفاق هو نفاق التوافق في الرأي فكل ما يقوله رئيس العمل صحيح وإن خالف كل عقل ومنطق، وهذا النوع من النفاق يجعل من المنافق مؤهل لكي يكون مجرد خادم مطيع لمن يتم نفاقه فهو بلا رأي وبلا شخصية لقد ضحى بكل ما لديه من عقل لكي يتوافق ويخضع لرؤية وعقل من يتم نفاقه وغالبا ما تكون نهاية هذا الشخص مرهونة بنهاية سيده.

النوع الثالث من النفاق فهو نفاق الأفاعي، حيث يتقرب المنافق من المسئول أو رب العائلة لكي يسترضيه بداية وفي سبيل ذلك يفعل كل ما هو متاح أمامه لكي يصل إلى هدفه المنشود وإن كلفه ذلك ارتكاب كل الموبقات من كذب أو سرقة، وهذا النوع من المنافقين غالبا ما يصبح مساعدا لمن ينافقه وهو أيضا في الأغلب من يخون وينقلب عليه ليأخذ مكانه.

واجبنا الديني والأخلاقي والوطني كأبناء مخلصين لأمتنا العربية ألا نسمح لأمثال هؤلاء بالنجاح أبدا والتصدي لهم يكون بفضحهم وتعرية نواياهم السيئة أمام من ينافقوهم. فكم من موظف خسر عمله بسبب منافق وشى به أو افترى عليه، وكم من قرارات خاطئة تم اتخاذها بسبب تضليل المنافقين لمن اتخذوا هذه القرارات. قال الله تعالى في كتابه العزيز: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ. صدق الله العظيم

محمد محمد السعيد عيسىSaudi Arabia, Makkah Province

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

Copyright © 2015 AHLAN.COM All Rights Reserved


أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق