ماذا بعد لقاء مصر بين فتح وحماس؟

ماذا بعد لقاء مصر بين فتح وحماس؟

٢٠٢٠/١١/٢٣

انتهى اللقاء الذي جمع وفدا من حركة فتح بوفد من حركة حماس في العاصمة المصرية القاهرة، وقد كان من المقرر أن يتفق الطرفان على مسائل خلافية عالقة بخصوص المسار الوطني المشترك، إلا أن أنباء من القاهرة أكدت أن اللقاء لم يحقق النتائج المرجوة. والآن، ماذا بعد لقاء مصر بين فتح وحماس؟

مر مشروع المصالحة إلى حدود اللحظة الراهنة بمحطات كثيرة، أبرزها اللقاء المهم الذي جمع وفدا من كلا الطرفين في العاصمة التركية أنقرة. في هذا اللقاء، اتفق الطرفان على إجراء انتخابات فلسطينية في آجال لا تتجاوز ستة أشهر من تاريخ الاتفاق.

إذا نجح الطرفان في إجراء هذه الانتخابات فإنها ستكون أول انتخابات فلسطينية موحدة جامعة لطرفي المشهد الفلسطيني السياسي: فتح وحماس منذ ١٤ سنة. يذكر أنّ الانقسام الكبير الحاصل في المشهد السياسي الحالي يعود لتاريخ ٢٠٠٧ حين افتكت حركة حماس السلطة في قطاع غزة بقوة السلاح، الأمر الذي اعتبر من السلطة في رام الله اعتداءا سافرا تطلب الكثير من الوقت لتجاوزه .

أما في لقاء مصر، فقد كان من المقرر أن تتفق حماس وفتح على تفاصيل الانتخابات الفلسطينية، الأمر الذي فشل فيه الطرفان، ما خلف حالة من التوتر، حسب ما نقلته بعض المصادر الإعلامية.

من ناحية أخرى، أفادت شخصيات مقربة من حركة حماس أن الحركة في الآونة الأخيرة مترددة بخصوص مشروع المصالحة، وقد زاد على الأمر عودة فتح للتنسيق الأمني مع إسرائيل.

في الحركة وجهات نظر مختلفة، حيث يؤكد البعض أن سياسات يحيى السنوار في قطاع غزة تعطل مشروع المصالحة بصيغته الحالية، في حين يحاول صالح العاروري ومن معه الدفع بتقدم المسار.

هذا و تفيد الاخبار التي تصلنا من المطبخ الداخلي لحماس عن انتقاد الشق المساند لصالح العاروري عراب المصالحة لتصرفات قيادات الحركة بغزة والتي وصفت بالعدوانية حيث لم تبدي هذه القيادات أي ليونة او رغبة في تقديم تنازلات من شأنها أن تتوج مسار المصالحة الذي بلغ آخر مراحله.

بعد المقال الحالي شاهد:
الخيار السياسي لا العسكري في مواجهة مشروع الضم

يمكن الجزم بأن مشروع المصالحة ليس في أفضل أطواره، إلا أنه لا يزال هنالك مجال لتلافي الخلافات الحاصلة مؤخرا، في حال تمكن العقلاء من تسيير المركب. ويبقى السؤال: ماذا بعد لقاء مصر بين فتح وحماس؟

انشر تعليقك