كفاكم تمثيلاً أيها الأرجوزات

بقلم/
وفاء داود
مصر : ۷-٤-۲۰۱۳ - ۷:۱٤ م

إن الساحة المصرية للأسف قد إمتلأت بهؤلاء المستحدثون على المجال السياسي ولعل هذا ما يفسر تحول ميادين مصر التي كان يعمها السلام والإستقرار من كونها ساحة من أجل التعبير عن الرأي إلى بيتاً ووكراً للبلطجية والمرتزقة الذين كبشوا الكثير من النقود لكي يقوموا بتدمير وتخريب البلد وعدم إعطاء أية فرصة للمواطن المصري بأن يسعد بحياته ولو للحظة من أجل تفجير الرأي العام ضد النظام الحاكم.

في مقالي هذا لن أدافع عن النظام الحاكم لأنه قد وقع في العديد من السقطات والثغرات التي لا تغفر، لكن يجب أن لا ننسى أو نغفل دور القوى السياسية التي تلعب دور المعارضة، والتي للأسف يحركها رموز من رجال الأعمال، والتي حرصت على خلق هذه الكيانات السياسية لتكون حائطاً الحماية لها من تبعات أعمال الفساد التي قامت بها قبل الثورة، وأن تحاول أن تلعب دور الشرفاء الوطنيين بعد الثورة عبر هذه المنابر السياسية وكأنها عمارات تهدم فيبنى غيرها.

وهذا الرموز يخطلت بها العديد من هؤلاء الذين لا يودون الخير لمصر ولا يخشون سوى على مصالحهم الشخصية وقد رفعوا شعار مبارك منذ أن بدأ مارثون الإنتخابات الرئاسية قائليين "ستحولها فوضى ونحرق البلد حتى لا يقوم لنظام مرسي قائمة"، وبذلك بدأ المخطط. فمن ناحية صعدت أرجوزات على الساحة الإعلامية قد تم "تظغتيهم" بالجاه والمال والشهرة وتحولوا بفعل سحر المال إلى بغبغاوات يرددون ما يقال لهم ويتمنون أن يشاهدهم ذلك الرجل، الذي إستطاع بأمواله أن يوحد الصفوف، كيف أتقنوا الدور المطلوب منهم؟ ومن ناحية أخرى نشر مظاهر الفوذى تارة من خلال البلطجة وتارة من خلال البلاك بلوك وتارة من خلال إتحاد جديد تم تدشين كأحد آليات الأجندة المخططة وهو إتحاد العاطلين، والذي أردوا به أن ينشروا الفوضى في كل أركان مصر مستغليين الكبت النفسي لشباب مصر العاطلين عن العمل، ثم تارة من خلال مجهولين يركبوب درجات وتارة من خلال تظاهرات وإضرابات.

إن هؤلاء الأرجوزات إستطاعوا للأسف تسييس نخبة محسوبة على القضاء وأذكر هنا حركة مصر الوطن التي قامت على تدشيها والراعية الرسمية لها شخصية يتم برمجتها لتمرير أجندة معينة. ويتم التنسيق لها للعبور عبر الفضائيات لبرمجة الرأي العام ونزع أي جسور قائمة للثقة في المنظومة السياسية.

هؤلاء الأرجوزات يستغلون المشاعر الطيبة للمواطنين ويلعبون عليها، ففي الأخير جاء من لا يعرف سوى التكبر والكبرياء ليتاجر بمشاعر الأطفال وبفقرهم وإحتياجهم لكي يكسب عطف الشعب.

إننا نعيش الآن مستنقع تجاري يسييس كل شيء من أجل المصالح الخاصة، فضمير مسييس لا يتحكم فيه سوى المال وحب الشهرة والظهور وكله على حساب المواطن البسيط الذي لا يزال يستغله هؤلاء. كفاكم أيها الأرجوزات تمثيلاً ولسوف يأتي يوم يكشف التاريخ حقيقتكم لتكونوا عبرة للأجيال القادمة.

وفاء داودمصر

مدرس مساعد بقسم العلوم السياسية

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 


مواضيع مرتبطة



أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على المصدر



هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ علق عليه الآن

تعليق واحد

  • الشربيني الأقصري

    أثبتت الثورة في مصر أن الشعب المصري كان كطفل ملقى على الأرض والنظام السابق يضع حذاءه فوق رأسه، فلما أفاق أخذ يصرخ ويبكي ويضحك غير مصدق لما حدث.. رفع الحذاء من على رأسه فإرتفع صراخه.

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق