عن الحب أجمل ما قرأت

عن الحب أجمل ما قرأت

عن الحب أجمل ما قرأت

عن الحب الذي عندما يُعرّف يفقد معناه ولحظاته السحرية إنه القيمة التي تكون أعمق كلما استحال تعريفها.

لا شيء يمكن أن يرتقي إلى عظمة أن يحب إنسان إنساناً وأن يكون هذا الحب متبادلاً وكما أن المعشوق يكون محظوظاً لأنه وجد من يحبه كل هذا الحب الثري، كذلك الأمر بالنسبة للعاشق لأنه وجد مَنْ فجّر لديه كل هذه الطاقة المخزونة من الحب.

الحب بمقدوره أن يجعل من الألم نشيدا للفرح، ومن الخريف ربيعا متفجرا، لاشيء بمقدوره أن يقف في وجه الحب إذا وقع في قلبين.

الحب لا ينطفئ في ضمير الإنسان.. ومتى ما انطفأ الحب في ضميره.. انطفأ الإنسان في ضميره.

بالحب يتذوق الإنسان الموسيقى وبه يكتشف ملامح الجمال وبه يميل إلى تحقيق العدل، لأن قوة الحب هي ذاتها قوة العدل.. وهي ذاتها قوة الخير في الذات الإنسانية.

الحب هو الذي يفجّر طاقات الإنسان نحو الخير والبناء إنه قوة جبارة ضد التنازلات الكبرى ضد السقوط الذريع الذي يتعذر النهوض بعده.

من الحب تولد زهور النزاهة البشرية وزهور الصفاء وإمكانية الاستمتاع بقيم الإنسان والطبيعة في علاقة صفاء أبدية بين الإنسان والطبيعة.. بين الإنسان والإنسان.

الحب يبني الإنسان ويدفعه إلى الامتلاء بالحياة ولأن يكون صاحب قضية وصاحب موقف، هي قضية النزاهة البشرية، وهو موقف الصدق البشري تجاه النفس وتجاه الآخرين وتجاه الله.

الحب يرفض أشكال النفاق لأنه يبني العلاقات الكبرى مع الأرواح الحية والدماء الزكية الطاهرة.

عن الحب الذي هو بيت الإنسانية الكبير الذي يتسع لكل عشاق العالم. الحب يشرق كل صباح في حدائق الزهور ويملأ المدينة كلها بروائح الحياة ويملأ سكانها بالقيم وصفاء الحياة ونورها.

خصوصية الحب تكمن في أنه يحيل الأشياء المستحيلة إلى واقع، يحيل اللاممكن إلى ممكن.

بعد المقال الحالي، أهلاً تقترح:
حوار مع أحمد السقا

عبد الباقي يوسف - من رواية: جسد وجسد

قوة الحب تكمن في مدى قدرته على طرق أبواب اللاواقع وإحالته إلى واقع يعترف به الآخرون وكأنه أمر سحري وخيالي لايملكون إلا الاعتراف الواقعي بحقيقة حدوثه.

في اللحظة الأولى التي يستسلم فيها الحب للواقع ، يفقد ميزته وعذوبته اللاواقعية، وفي تلك اللحظة يكتشف الشخصان بأن الذي بينهما لم يكن حبا، ويكتشفان بأن الحب النبيل يزداد رسوخا في كل الظروف إنه القيمة الكبرى التي تزداد تألقا وتعمقا كلما واجه تقلبات الزمن.

عبد الباقي يوسف - من رواية: الآخرون أيضاً

[/responsivevoice]
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليق
مضمنة المرتدة
عرض جميع التعليقات
0
أحب أفكارك ، يرجى التعليق.x
()
x