Ahlan

إحتلال العراق.. إلى متى؟

مصر : ۲٤-٦-۲۰۱۰ - ۱۱:۲۹ ص - نشر

مضت أكثر من سبع سنوات منذ غزو وإحتلال العراق فى أبريل سنة 2003، وقد تم هذا الغزو بحجة وجود أسلحة دمار شامل بالعراق، والحقيقة التى كانت معروفة فى ذلك الوقت ثم تأكدت فيما بعد، أنه لا وجود لمثل هذه الأسلحة فى العراق ولا فى أية دولة فى المنطقة العربية إلا إسرائيل التى تملك أسلحة نووية وترفض الإشتراك فى المعاهدات الدولية التى تحظر إنتشار أسلحة الدمار الشامل.

لقد أصبح واضحاً أن غزو العراق كانت له أهداف أخرى:

  1. الإستيلاء على بترول العراق والذى يعتبر واحداً من أكبر مخزونات البترول فى العالم
  2. تصفية حسابات قديمة مع نظام صدام حسين الذى اتهم بعلاقته بأحداث 11 سبتمبر 2001 فى نيويورك، والذى اتهم أيضاً بمحاولة إغتيال الرئيس الأمريكى الأسبق جورج بوش الأب
  3. إضعاف العراق ثم تقسيمها إلى ثلاث دويلات على أسسس عرقية ودينية: دولة كردية، ودولة شيعية، ودولة سنية.

فى خلال السبع سنوات الماضية فقدت العراق أكثر من مليون شهيد وتم تدمير بنيتها الأساسية بالكامل وتم القضاء على إقتصادها وسيادتها كدولة حرة مستقلة وتجرى الآن محاولات طمس هويتها وزرع ثم تعميق هوة الصراع العرقى الطائفى فيها.

متى ينتهى هذا الغزو؟ أم أن هذا مرتبط بالإستيلاء على آخر نقطة من بترول العراق؟

ما الذى يمكن عمله لإنهاء هذا الإحتلال؟ هل مقاطعة شركات البترول التى إستولت على بترول العراق يمكن أن تمثل ضغطاً يساعد على إنهاء الإحتلال؟

الإجابة على السؤال الأول هى أنه لن يرحل الإحتلال قبل أن يستنزف أكبر قدر ممكن من بترول العراق وثرواتها. أما الإجابة على السؤال الثانى فهى أن سلاح المقاطعة له تأثير فعال على مصالح الشركات التى تستنزف بترول العراق وبالتالى على الدول التى تنتمى إليها هذه الشركات، ولكن السلاح الأقوى هو سلاح الوحدة العربية والتضامن العربى الكامل، يكفى أن نتذكر موقف الملك فيصل، فى حرب أكتوبر عام 1973، ذلك الموقف القومى العربى الشجاع، وكيف كان التأثير الفعال لمنع البترول العربى عن الدول التى تساند إسرائيل فى إضعاف تلك الدول وتقوية ودعم دول المواجهة العربية أثناء حرب أكتوبر.

إن السلاح الأخطر والأهم هو أن تتحد كلمة أمتنا على تحدى ومقاومة إحتلال العراق والتصدى لتقسيمها وتحدي ومقاومة ومنع كل محاولات تمزيق الأمة فى أي مكان مثل إستمرار إحتلال فلسطين وتقسيمها وزرع الفتنة بين أهلها أوتقسيم السودان أو إفتعال خلافات إقليمية مثل ما يجري بين الجزائر والمغرب.

عندما نتحد ونقاوم الإعتداء علينا، عندئذ سوف يعيدون حساباتهم ألف مرة قبل أن يقدموا على العدوان علينا.

محمد علاء الدين مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

محمد علاء الدين عباس مرسي

د. محمد علاء الدين عباس مرسي

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

Copyright © ۲۰۱۰ AHLAN.COM All Rights Reserved


تعليقان

  • محمد علاء الدين

    من دروس التاريخ أن الإحتلال لا يكمن أن يستمر أبداً، طال الأمد أم قصر، فأي إحتلال ينتهي لا محالة. إحتلال القدس و الأراضي الفلسطينية و الجولان و العراق و أفغانستان و غيرها لا بد أن ينتهي. و الوحدة العربية قادمة إن شاء الله.

  • ابراهيم رمضان

    الاستاذ الدكتور محمد علاء الدين لعلك ذكرت العديد من الاسباب للاحتلال الامريكي للعراق ولكن ماعلينا ان نقوله هو متي يفيق العرب وحكامهم ويتحدوا علي كلمة سواء بدلا من الفرقه االتي جعلت امريكا تحتل افغانستان وبعدها العراق ويصبح لها قواعد عسكريه في السعوديه والكويت وقطر

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق