معجزة الـ ٦٠ دقيقة

بقلم/ أبو راكان الأسمري
مصر : ۱۵-۵-۲۰۱٤ - ۱۲:۱۷ م - نشر

قبل مايقارب الأربعة أيام وجد المعاق شافاه الله إبراهيم ضالته ومبتغاه وقمة مناه في اجواء لطفتها معاني الانسانيه وطرزتها روح المحبه، حين تركه اشقاءه واقرباءه طريح الفراش معاق لاحول له ولا قوة.

في غضون ساعه فقط، أي ستين دقيقه، وبطرحه بعض الأحرف عبر موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، التي ولجت قلوب الرحماء من الناس فهبوا متهافتين عليه من مختلف الجنسيات يدفعهم الصدق وحب الخير، فمنهم من قدم الدعاء ومنهم من قدم الورود ومنهم من قدم المال ومنهم من قدم الابتسامه واكتفى بذالك وجميعهم بإذن الله مأجورون.

في هذا الموقف الانساني البحت لم استنكر ما حصل في دولة إسلامية من أناس مسلمين دافعهم واحد ومبتغاهم واحد وهو رضا الله عز وجل نحسبهم والله حسيبهم.

60 دقيقه كانت كفيله لتغيير مسار حياة إبراهيم للأحسن عندما طبقت شريعة المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" صدق اشرف الخلق.

كم يوجد في مجتمعنا امثال إبراهيم بل اسواء حالآ منه، فمنهم اليتيم والمعاق كليآ ومنهم من يغسل كليته بين الحين والأخر ومنهم من ينتظر المتبرع ليجري لأبنه او ابنته او نفسه عملية جراحية مصيريه، ومنهم من يتلقف ما بيد المحسنين ليطعم ابنائه ناهيكم عن أنين الأرامل والمطلقات وعوزهم المادي والمعنوي، مشكلات تنوعت ولا مجيب.

ليست جميع تلك الحالات تجيد الاشتراك في برامج التواصل الاجتماعي حتى تتمكن من توصيل صوتها وطرح معاناتها، فلا اعتقد أن تغريده ذات أحرف معدوده هي من تصنع الفرق ولكن المتلقي هو ذاك، والا فمن باب أولا أن تجد المعاريض والبرقيات المتنوعه لاصحاب الضمير الميت من المسؤولين صدى اوسع ونتاج افضل.

لقد اسمعت لو ناديت حيآ .. ولكن لاحياة لمن تنادي.

الفيصل في الأمر ونواته هو استشعار المسؤولية، شرعية كانت ام اجتماعية، في أي مكان وزمان.

فشكرآ ثم شكرآ لمن شارك إبراهيم احزانه وكفكف دموعه، والعقبى لكل منسي. ولا يسعني الا أن أقول لكم الله فالرجاء فيه ولا غيره يستطيع تغيير الأحوال.

أبو راكان الأسمريSaudi Arabia, Makkah Province

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق