الدماء السورية والنوايا الإيرانية - أهلاً العربية

الدماء السورية كشفت النوايا الإيرانية

بقلم/ رابح عبد القادر فطيمي
مصر : ۱۱-٤-۲۰۱۵ - ۱۲:۲۷ م - نشر

rouhaniطيلة الفترة الماضية ونحن نحمل غصن الزيتون، ماسكين بالحكمة والحلم، كان الآخرون يضمرون من العداء أكثر مما يظهرون، الكل قَدِمَ مع احقاده ليثأر، في الحقيقة لم نكن ندري لمن يثأرون؟ وممن با لضبط؟، ولماذا؟ جاءت الصهيونية لتثأر، وبعدها بثلاث عقود بدورهم الفرس يبحثون عن الثأر.

العرب وحدهم لم تكن عيونهم على الأخرين للانتقام بقدر ما مدوا ايديهم للتعاون، وعندما قدم حكام ايران الى السلطة الكل استبشر خيرا ومد يد العون، كيف وهي ترفع شعار لإسلام، وما احوجنا الى منقذ والعربي يتخبط بين أيديولوجيات شتى.

الصهيونية كانت منسجمة مع طبيعة وجودها لم تعتمد اساليب النفس الطويلة كما الإيرانيين، فالصهيونية سياستها واضحة سهلة، إن لم تكن معي فأنت ضدي، تريدك أن تكون الى جانبها وهي تقتل وتغتصب الأراضي من مالكيها وتسفر الآهالي وتحل وتعقد على هواها، حركة خارجة عن القانون والأعراف.

عكس الفرس استخدموا سياسة التقية وهي جزء من عقيدتهم، ولذلك كانوا على قدرة كبيرة من التورية لمقاصدهم ونواياهم، ونجحوا في اختراق المجتمعات العربية، على عيوننا وبكامل براءتنا، لسان حالنا: أليس هم مسلمون؟ وبكرور الزمن تحول الى صاحب دار يدخلها تحت يافطة مساعدة المحتاجين وتارة أخرى تحت يافطة الدعوة ونشر المعرفة وتارات استهوت قلوب الاف المضطهدين الحالمين بالتحرر وبالثورة، لماذا وهي تلتقي مع اهدافنا، تحارب الصهيونية وتعادي امريكا جهارا نهارا وتصفهم في تحدي بالشيطان الأكبر؟

سياسية "السلولية" نسبة لعبد الله بن ابي سلول، الذي كان يقيم في المدينة المنور ة، كان الرجل على وشك أن يتحول الى زعيم على المدينة لولا قدوم النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، وكشف مخططه الخبيث الذي يعتمد على اثارة النعرات بين قبلتين في المدينة، الاوس والخزرج، ليسود ويتزعم.

الفرس استطاعوا أن يخفوا اهدافهم الا النادر من بين الشعوب اكتشفت نواياهم وحاولت الا اننا كنا في اجواء النشوة والاحتفال بالضيف الجديد والقلة القليلة المحذرة من النخب لم يسمع لها، وهناك نماذج من المفكرين القلائل الذين حذروا من الصفويين، وهناك واقعة في الجامعة الجزائرية يذكرها كاتب واستاذ جامعي معروف، حدثت مع جورج سالم حجار، من أبرز القوميين العرب وكان يدرس الماجستير في العلوم السياسية، ألقى محاضرة عشية نجاح الثورة الخمينية وقال إنها خطر على الدول العربية وكان رد الفعل سيئا جدا لأن الشارع الجزائري يومها كان مع الثورة الإيرانية وقد هجمت مجموعة من الإسلاميين على القاعة وحاولت الاعتداء على الأستاذ، فتم لأول مرة تهريب دكتور من الجامعة.

إلا أن العد التنازلي بدء عام ٢٠١١ مع بداية الأحداث في سورية حيث أن الدماء السورية كشفت عن أنياب ومخالب المشروع الإيراني من الألف الى الياء، لولا الدماء سورية كان بالإمكان تمرير المشروع وبأيدنا، تحت يافطة المقاومة والممانعة، الا أنً التاريخ بكبريائه يأبى متعففا أن يسجل مهزلة انه في يوم من الأيام الفرس ضحكت على العرب واستولت على اراضيهم.

الدماء السورية كبحت الطموح وهوت به في جب سحيق وبلا رجعة وبالأكذوبة الكبرى في تاريخ البشرية، ولذلك للسوريين دين في اعناقنا الكل يرده من موقعه، انقذونا من بين فكي السبع، ماذا لو لم يتحرك السوريون في دمشق وسائر المناطق؟ بكل تأكيد كان يستمر السيناريو السوري الإيراني تحت النغمات الهادئة، تحت عزف دولة المواجهة والممانعة، "وايران بدورها تحمل جميع الود للعرب والفلسطينيين، وهي تدعم حزب الله وحماس" وبالتالي تحولت مقدسا فوق النقد، ويستمر احتضانها من العرب والمسلمين، ويستمر حفيف الأفعى في أحضاننا الى أن تحين لحظة اللدغ ويكون بذلك اكتمل السيناريو المعد.

الدماء السورية عجلت في كشف المشروع الإيراني وتجلى للرأي العام سبب الود بين الثلاثي: إيران وحزب الله والأسد.

رابح عبد القادر فطيميEgypt

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق