نظام يلعب على أکثر من حبل - أهلاً العربية

نظام يلعب على أکثر من حبل

بقلم/
مصر : ۱۰-۱-۲۰۱۵ - ۳:۵۹ م - نشر

منذ أن استولى تنظيم الدولة الاسلامية المعروف بإسم "داعش"، على مساحات واسعة من العراق، بذل النظام الايراني مختلف مساعيه ومن خلال طرق متباينة من أجل إظهار انه الطرف الاکثر حرصا على أمن واستقرار العراق وانه قد أبلى بلاءا حسنا في سبيل ذلك، ودأب في نفس الوقت على توجيه إتهامات ضمنية لدول عربية وخليجية بأن المقاتلين ينضمون الى صفوف التنظيم الارهابي من هذه الدول، هذا ناهيك عن إتهامات اخرى، لکن جاءت تقارير إستخبارية أخيرة تؤکد أن إيران هي معبر للإرهابيين الملتحقين بداعش، وهو ما أثبت مرة أخرى کذب وزيف المزاعم والاتهامات التي توزعها طهران يسارا ويمينا.

التقارير الاستخبارية الاخيرة کشفت عن دخول ما لا يقل عن ٣٠٠ عنصر متطرف الى العراق عبر إيران قادمين من أفغانستان وباکستان خلال الاشهر الماضية، والمشکلة او بالاحرى المصيبة انهم قد دخلوا بشکل رسمي للعراق تحت غطاء زيارة العتبات المقدسة عبر المطارات والمنافذ الحدودية ليلتحقوا بعدها بداعش.

تزامنا مع هذا التطور، لابد من الاشارة الى أمور مهمة لها صلة قوية بالموضوع، اولها أن المقاومة الايرانية کانت قد أعلنت قبل فترة بأن الميليشيات الشيعية المؤسسة من جانب النظام الايراني، تستغل الحرب ضد داعش کغطاء لتنفيذ مخطط للتطهير الطائفي والتغيير الديموغرافي في المناطق التي تخرج من تحت سيطرة داعش، الامر الثاني هو تصريحات لمسؤولين في النظام الايراني بأنهم سوف يتوغلون الى عمق ٤٠ کيلومتر داخل الاراضي العراقية في حال وصل تهديد تنظيم داعش الى هذه المناطق، اما الامر الثالث، فهو أن النفط المهرب من قبل داعش يتم بيعه الى تجار ووسطاء إيرانيين لهم صلة بالاجهزة الامنية الايرانية، وکل هذه الامور عند ربطها ببعضها تؤکد حقيقة الدور المشبوه للنظام الايراني في التنسيق والتعاون غير المباشر مع داعش وان للطرفين ثمة مصلحة ما في هذه العلاقة التي هي بالاساس على حساب الشعب العراقي وشعوب المنطقة.

وتعزيزا لهذه الرؤية بدور النظام الايراني في تغذية ومساعدة داعش ضمنيا من جهة ومقاتلته من جهة أخرى، فإن هناك أيضا معلومات مهمة وحساسة أخرى تؤکد بأنه قد رصدت طائرات مراقبة "شاحنات حوضية"، يرجح انها محملة بالنفط تدخل الى الاراضي الايرانية قادمة من مناطق نفوذ داعش وفقا لمصدر عراقي طالب العراق بالتحقيق في الموضوع مؤکدا أن الامريکيين يسلمون رئيس الحکومة تقارير شبه يومية حول مجريات الامور في بلاده، وانهم يعلمون ما يجري على الارض أکثر من رئيس الوزراء ومن المصدر نفسه، کل هذا يأتي کحقيقة دامغة تکشف ديماغوجية دور النظام الايراني وخباثة غير معهودة منه بشأن إستغلال ورقة داعش لأکثر من غاية وهدف، وان هذا يثبت واقعية ومصداقية الاتهامات التي وجهتها وتوجهها الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي للدور المشبوه للنظام الايراني في العراق وإستحالة إستتباب الامن والاستقرار من دون قطع أذرع هذا النظام في العراق.

اسراء الزامليGermany, Baden-Württemberg Region

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق