حركة الشعر الحر في البدايات - أهلاً العربية

حركة الشعر الحر في البدايات

بقلم/
مصر : ٤-۱-۲۰۱۵ - ٦:۵٤ م - نشر

إن ما انتهى إليه حال القصيدة الحديثة المبنية على التفعيلة، على لسان كثيرٍ من شعرائها غير ما ابتدأت به، فقد ركب موجتها كثيرون ممن لا تؤهلهم مواهبهم لكتابة الشعر وتجرؤا على القول به على أي نظامٍ شاءوه.

حيث ظن البعض بأن الالتزام في الأدب بمعاني الالتزام كلها: الاجتماعي والسياسي والفكري بصورة عامة يعني أن يملي الشاعر التزامه على النص إملاءً يتحول فيه إلى نوع من الفجاجة والتقريرية وافتعال الحافز، إذ أن الشاعر في كثير من الأحيان يميل إلى أن يملأ قصيدته بمضامين لا تفيض عن حاجة داخلية وإنما موجودة على أرصفة الفكر السياسي والاجتماعي الذي يتبناه. وقد نجد ذلك في قصائد كبار الشعراء مثل محمود درويش، وسلافة حجاوي.

إلا أن مضمون القصيدة في ذاته لا يعني شيئا إلا بمقدار ما ينجح الشاعر في تشكيله تشكيلا حيا نافذا يقوم مقام الروح في الجسد.

كما أن أول ما يرتبط بالتقريرية هو التفكك وضعف التماسك في البناء الشعري، لضعف الإحساس الذاتي بالموقف، ولهذا نجد في بعض نصوص هذه الحركة الشعرية مفارقات غريبة تنبؤ بانفصال الشاعر عن أساس الموقف الذي اختاره وقد تلغيه في عين القارئ. فالشاعر في سعيه إلى تقرير بعض الأفكار الجاهزة أحيانا يقول كلاما متضاربا لا يقبل الالتحام، فيصاب البناء الشعري كله بالتصدع.

أحمد أرنبSyria

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق