العقبات في تطوير الاتصال العالمي - أهلاً العربية

العقبات في تطوير الاتصال العالمي

بقلم/ محمد نذري بن روستم
مصر : ۲٤-۱۲-۲۰۱٤ - ۸:۲٤ م - نشر

عرفنا أن الاتصال العالمي أصبح أمرا مهما في حياة الإنسان جميعا. وهذا الاتصال العالمي اتسع اتساعا واسعا في أنحاء العالم، عبر الوسائل المختلفة. وهذه الوسائل، ما نسميها بالوسائل الاتصالية، التي من خلالها نتصل مع الآخرين سواء كان قريبا منّا أو بعيدا، واحدا أم جماعة. وهذه الوسائل الاتصالية، التي تشمل الوسائل الإعلامية والاجتماعية تقدمت كما يتقدم البلاد من مختلف الجوانب المتنوعة، مسايرة بعولمة البلاد. لذلك، نجد أن هناك كثير من الأشياء الجديدة الحديثة في هذه الوسائل حتى تسهل أمور وشؤون الناس كلها.

في الوقت نفسه، لا حظنا أن هناك أيضا العقبات في تطوير هذا الاتصال العالمي. هذه العقبات الموجودة، حقيقة قد هددتنا لتطور هذا الاتصال العالمي إلى الأحسن. مما يلفت النظر، نرى أن العقبات شيئا غير جيد، لكن بوجودها نستطيع أن نمنع أشياء كثيرة التي لا ضمان على سلامتها في عصرنا الآن.

على سبيل المثال، عدم الضمان في الخصوصية. هذه من الأمور الخطيرة التي ما زالت حتى الآن، لا يمكن أن نراقبها مراقبة كاملة جيدة شاملة. كما شاهدنا الآن، المشكلة في عدم الضمان من سلامة المعلومات السرية التي وضعناها عبر الإنترنت. كم من القضايا التي حدثت تشير إلى خطورة وضع المعلومات السرية بسبب عدم الضمان لسلامتها. ثم، حدوث القرصنة الإلكترونية والغش المصرفي وإرسال الفيروسات عبر المواقع، كل هذه كانت من الأمور الخطيرة التي وجدناها أكثر عبر وسائل الإنترنت، بسبب استخدامه السهل ويشمل كل أنحاء العالم.

ثم، لا يمكننا نسيان أن للعقبات تأثير من ناحية العلاقة الاجتماعية. هل تعرفون أن كثير من المشاكل والقضايا الاجتماعية سببها وسائل الإعلام؟ منها، الطلاق بين الزوجين، والتفكك الأسري، والتخاصم بين الشخصين أو الفئتين، والانحلال الخلقي لدى الشباب وكثير منها. كثير من الطرق تؤدي إلى حدوث هذه المشاكل. مثلا، هناك قضية واحدة حيث طلق زوج زوجته بسبب أنها لم ترد رسالة زوجها بعد قراءتها في واتس آب. لكن، كيف عرف الزوج؟ بسبب الإشارتين التي تظهر باللون الازرق الموجودة الآن. ثم، هذه التطورات لم تكن مقبولة عند المجتمع كلهم. منهم من يريد التطور، لكن أكثرهم لا يريدون لأسباب معينة. بالنظر إلى القضية السابقة، هيا نتخيل، لو طورنا هذا التطبيق يعني واتس آب، من الممكن حدوث الكثير من المشاكل الاجتماعية الأخرى التي لا نريد حدوثها.

وهناك الكثير من العقبات الموجودة من الجوانب الأخرى، من الجانب النفسي. حقيقة، هناك الكثير من الأشياء التي تهدد كل المستخدمين من الناحية النفسية. أضرب لكم مثلا، بوجود هذه الوسائل الاتصالية الحديثة الآن كما نعرف من Whatsapp وFacebook وWechat وLINE، معظم الناس يستخدمونها أكثر من أجدرها. الآن، رأينا هناك كثير من الناس خصوصا الشباب عندما يريدون أن يناقشوا مع أصدقائهم في موضوع، هم يتناقشون عبر هذه الوسائل وليس بالمقابلة وجهاً لوجه. وكذلك، هناك بعض من الناس عندما في مجموعة Whatsaapp، يتكلمون كثيرا ويعطون الأفكار الكثيرة لكن عكسها أثناء المقابلة مع الآخرين أو لا يتكلمون شيئا بسبب الخجل أو الحياء. حقيقةـ هذا شيئ غير جيد، لأننا نريد أن ننتج الإنتاج الجيد.

وصفوة القول، لنيل التقدم في كل مجال الحياة، لا نترك الجوانب الإنسانية، بل علينا أن نهتم بها أكثر اهتمام. ليس هناك فائدة ما إذا تطورت وتقدمت التكنولوجيا أو غيرها، لكن سوف نواجه الكثير من المشاكل التي تهدمنا وتهدم الأجيال بعدنا. وكذلك بالوسائل الاتصالية هذه، لا بد أن نفكر في مصلحة الناس، لأن الناس هم الذين سيستخدمون تلك الوسائل. وفي الوقت نفسه، على الإنسان أن يستخدم التكنولوجيا استخداما حسنا جيدا ويجتنب الاستخدام السيء.

شكرا على قراءتكم والسلام عليكم ورحمته وبركاته.

محمد نذري بن روستمMalaysia, Kuala Lumpur

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق