أريد صديقتي يا وزارة التربية - أهلاً العربية

أريد صديقتي يا وزارة التربية

بقلم/ حمود الحدري
مصر : ۲۱-۱۰-۲۰۱٤ - ۱۰:۱۹ ص - نشر

إذ رأيت دموع ابنك باكيا أريد صديقتي، فقف بجانبه وقل آه لو الدموع ترد غائبا لرأيت أمل مازالت اليوم باقية. عفواً.. فأنا لا أجيد كتابة الشعر ولكن تلك الصديقة كريمة الخلق وواسعة المعرفة التي تقدم المساعدة للآخرين في مادة لغتي للصف السادس بنين كما هي عبارة "قلت لصاحبتي" لن تبقى فقط جملة عابرة في أذهان أبنائنا وفلذات أكبادنا، وأي هدف تربوي تقصده وزارة التربية وتتطلع لتحقيقة بهذا، ناهيك عن الأخطاء الإملائية والأخطاء النحوية في أمة تفخر بلغتها العربية، لغة القرآن، وتذمر أولياء الأمور من عدم وضوح الطباعه ونقص في المقررات.

أي تطوير في مناهج التعليم تتحدثون عنه وما أن نتخلص من حمار الرياضيات إلا ينعق غراب اللغة العربية وما يدمي له القلب وتذرف له العين في مادة "لغتي الخالدة" للصف الثالث الابتدائي.

رسمة لعثمان رضي الله عنه، أما استحيتم من رجل تستحي منه الملائكة؟ ذو النورين.. وكم أتمنى أن تكون مخاوفي في غير محلها وان ما نواجهه ليس غزوا فكريا لأنه في نظري لا يقل أهمية عن خطر الغزو العسكري فبأساليبه الناعمة الخداعة المغلفة بالشهوات تكون استجابة أبنائنا له أسرع وأخطر فهو يستهدف عقيدة أبنائنا والتخلي عن قيمهم وحضارتهم التي نستمدها من ديننا الحنيف ولأن العقيدة والفكرة الإسلامية الصحيحة هي أقوى سلاح ضدهم.

ويعد تغريب عقلية الطفل العربي والمسلم وإبعاده عن دينه وثقافته الإسلامية أهم أهداف هؤلا الغزاة، ويكمن خطر هذا الغزو في كونه ضرب من الداخل ناهيك عن كونه يصدر من وزارة يقع على عاتقها إعداد أجيال من الطلاب والطالبات تتحمل مسؤوليتها تجاه الدين والوطن، وبنائة والسير به في طريق الحضارة والنمو والتقدم وزارة تعد صمام امان.

ومن الحقائق التي أكدها الباحثون في ندوة "بناء المناهج" بإحدى الجامعات السعودية أن كل دولة تبني مناهجها بما يعزز منطلقاتها العقدية والفكرية والاجتماعية، فهي مرآة لما تريد أن تربي عليه أبناءها، ولا غرابة أن يقول أحد التربويين: إن التدخل في مناهج أي دولة يعادل التعدي على حدودها وسيادتها.

أكثر من خمسة ملايين طالب وطالبة هم الاستثمار الحقيقي، امانه في اعناق مسؤولي وزراة التربية والتعليم، ودراسة هذه الأخطار والعمل على التصدي لها ومواجهتها، وبيان خطر هذا الغزو على الأمة.

ويرى أساتذة التربية وعلم النفس أن البيت والمجتمع والمدرسة وأجهزة الإعلام هي أهم مكونات ثقافة الطفل وتؤثر تأثيراً كبيراً في تربيته وصنع مستقبله. اصنعوا لنا أبطالا.. اصنعوا لنا رجالا.. اصنعوا لنا أمهات عابدات.

حمود الحدريSaudi Arabia, Ar Riyāḑ

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليقان

  • بدر هزازي

    كلام العقل يطغى على تعاطف القلب، احسنت حمود، ضربت منطقه حساسه جدا وما نغفل عنه ايقضتنا بهذي الرساله العضيمه، نتمنئ يقراها وزير التربيه والتعليم ويكتب لنا فيها قصيده 

  • عزيز حمدي

    الله يعطيك العافيه يا أبو محمد وجعلها الله في ميزان حسناتك وإلى الأمام يا ذيب وأعجبتني بصرآحه لأننا بصراحه في مجتمع غافل عن ذي الأمور والأعداء يقاتلوننا من تحت لتحت بغزو أفكار أبنائنا وإخواننا 

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق