هذه داعش أيها السادة - أهلاً العربية

هذه داعش أيها السادة

بقلم/
مصر : ۱-۹-۲۰۱٤ - ٦:۵٦ م - نشر

daash داعش المارد الذي أصبح حديث السياسيين الغربيين والقادة الإقليميين، قوة عسكرية تهزم جيش وتخرجه من مدينة بأكملها ثم تتعدى الحدود وتجول بين الشام وبلاد الرافدين، تضرب النظام السوري تارة وتقصم ظهر المعارضة السورية تارة أخرى، لا تحاور جهة سياسية ولا تفاوض قوة عربية أو غربية، ماضية في خطاها كأنها عاصفة تغزو الصحارى بحرية وارتياح.

لا زال السجال والجدال قائمين فهناك من ينسبها للإسلام ويجعلها نواة دولة الخلافة وهناك من يعتبرها في أقصى درجات التطرف والإرهاب، ولا يزال المفكرون العرب منشغلين بنسبتها والحكم عليها، كذلك هم منذ نكبة ٤٨ يقفون بأقلامهم لوصف الأشخاص والجماعات كأنهم عند بوابة منظر خلاب يدققون في توصيف جماله أو قبحه، ثم تندثر تلك الجماعات وتموت تلك القصص وتعود أخرى لنعاود الكرة مرة أخرى.

سلبية في التفكير وأحكام مسبقة عبثية، فمن يضع نفسه في خندق الإسلام يضع الآخرين وإن لم يرد ذلك في خندق المتهمين ومن يصف نفسه بالتحضر والعصرنة يصف الآخرين بالتخلف إلى حين إعطائهم وسام العولمة.

إن داعش هي مثال صارخ عن النفاق الذي تغلل في الوطن العربي، هي عبارة عن عنوان المصالح السياسية الضيقة التي تضع المواطن تحت الأقدام أو خلف الستار في أحسن الأحوال هي صرخة لا تعبر عن أعضائها الذين اجتمعوا من مختلف الدول بل تعبر بشكل أكبر عن من صمت كمدا حين ضاع خبزه بين يدي الحاكم وردهات نخبه السياسية.

أغلب من يتكلم عن داعش بالمدح أو بالذم لم يعايش قسوة أن يحتل وطنه ويهجر أهله ويقتل قادته ليأخذ القاتل وسام الشرف الغربي ويقال لك إنتهت الحرب سنرجع إلى ديارنا.

منذ ٦٧ ولا زالت الهوية الإسلامية العربية تتعرض لطعنات الأنظمة الغربية قبل العربية كأن الوطن العربي أصبح سلة مهملات أو حديقة نفايات يدار من بعيد خشية رائحته الكريهة.

الأزمة أكبر بكثير من داعش أو النصرة أو غيرهما، يجب الوقوف أمام الماء والتحديق في الصورة المعكوسة المكدرة ببقايا الهزائم والنكبات، حتى نرى الداء الذي يتجذر في عروق الأمة الإسلامية بخفاء ودهاء.

المهدي الزنكيMorocco, Casablanca

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق